بين سراب الانفراج وغبار العدوان.. مأزِق المجرم نتنياهو وتكتيكات المقاومة
المسيرة نت| عبد القوي السباعي: تتقاطع اليوم خطوط السياسة والعسكر عند منعطفٍ حاسمٍ في مِلف غزة، حَيثُ تتأرجح الأوضاع بين أوهام الانفراج ووقف العدوان وضمانات الوسطاء، وبين الضوء الأخضر الأمريكي الذي منحه ترامب للمجرم نتنياهو؛ بهَدفِ القضاء على المقاومة الفلسطينية.
غير أن المفارقة أن هذا الضوء الأخضر انقلب عبئًا سياسيًّا على نتنياهو، بعدما فشل في تحقيق وعوده العسكرية، ليجد نفسه محاصرًا بخيبات متراكمة تدفعه إلى خيارات أكثر تهورًا، من بينها التهديد باجتياح غزة وابتزاز المدنيين الأبرياء بالتهجير القسري، في محاولةٍ يائسة لانتزاع مكاسب على طاولة المفاوضات.
في تفاصيل المشهد؛ على مدى الأيّام
الثلاثة الماضية، شهدت القاهرة مفاوضات مكثّـفة شاركت فيها حركة حماس مع مختلف
القوى الفلسطينية، لتوحيد الموقف وأبطال ذريعة الاحتلال الذي دأب على اتّهامها
بعرقلة أي مسار تفاوضي سياسي أَو عسكري.
جولةٌ خرجت بصيغة مقترح جديد يقضي
بوقف إطلاق النار لمدة ستين يومًا مقابل تبادل جزئي للأسرى، وهو ما وافقت عليه
المقاومة الفلسطينية؛ بينما التزمت حكومة الاحتلال الصمت حتى اللحظة، في ظل أجواء
وُصفت بـ"الإيجابية" نسبيًّا.
مصادر سياسية أكّـدت أن حماس أبدت
مرونة أكبر هذه المرة، مقارنة بجولاتٍ سابقة، انطلاقًا من أولوية واضحة، وهي
"حماية المدنيين ووقف نزيف الدم"؛ وبالتالي قذفت الكرة إلى ملعب كيان
العدوّ؛ خشيةً من أن يؤديَ أيُّ تصلب إلى منح الكيان وداعمه الأمريكي الذريعة التي
يبحثُ عنها لمواصلة العدوان وحرب الإبادة وتنفيذ مخطّطات التهجير.
ويرى خبراءُ سياسيون أن موافقة حماس
على هذا المقترح تعكس إدراكها لحجم العجز الدولي والإقليمي في الضغط على الاحتلال،
وسعيها في المقابل لتجنيب شعبها مزيدًا من الكوارث، كما أن هذه الخطوة قد تفتح
الباب أمام جهود أوسع تعود على الشعب الفلسطيني بالنفع والفائدة.
وبحسب المراقبين؛ فَــإنَّ إسقاطَ
شرط وقف الحرب نهائيًّا رغم كونه تنازلًا قدمته حماس، إلا أنها عرّت المراوِغ
الحقيقي في استمرار ما يجري بحق مَن تضمهم غزة من أهلِها والأسرى وكسبت ضغطًا
عالميًّا أشد على الاحتلال وألقت هالة من الإحراج على نتنياهو وحكومة التلموديين
للقبول على الأقل بهدنة الشهرين، وربما يتصاعد الضغط ليجبره على الرضوخ لتوقيع
اتّفاق لإنهاء العدوان خلال مراحل الهدنة والتبادل الجزئي.
في المقابل، تبدو خياراتُ الاحتلال
محدودةً؛ فاحتلالُ غزة بالكامل كما روج نتنياهو، لم يعد مطروحًا كمصلحةٍ
استراتيجية؛ بل قد يفاقم الخسائر العسكرية والسياسية، خُصُوصًا أن المقاومة لا
تزال تملك أوراق ضغط تتمثل بالأسرى الصهاينة لديها والتي رفضت الإفراج عنهم دفعةً
واحدة.
ووفقًا لخبراء؛ فَــإنَّ المشهدَ
التفاوضي وضع نتنياهو في مأزِق غير متوقع؛ إذ لم يكن يتصوّرُ أن تقبَلَ حماس
بمقترح كان قد صاغه على نحوٍ تعجيزي؛ ظنًّا منه أنه سيغلق أي منفذ سياسي.
غير أن هذا القبول فاجأه وأربك خططه،
خُصُوصًا أنه سبق وأعلن رفضه أيةَ اتّفاقات جزئية، والحال يجري كذلك بالنسبة
لشريكه الأمريكي ترامب، وبقية الشركاء الداعمين للحرب الصهيونية الإجرامية
المتشدّدة.
اليوم يجد نتنياهو نفسه أمام خيارين
أحلاهما مُرٌّ: إمّا قبول المقترح وتبرير ذلك كعادته بأنه "انتصار
سياسي" فرضته الضغوط العسكرية الأخيرة، أَو رفضه فيخسر ورقة الدعم الأمريكي
ويواجه موجة انتقادات داخلية ودولية، فضلًا عن أنه يضع نفسه في مواجهةٍ مباشرةٍ مع
دول العالم رسميًّا وشعبيًّا، أيضًا مع المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بتهم
جرائم حرب.
في المقابل، وفي شوارع غزة، يتنفس
الناس شيئًا من التفاؤل المشوب بالحذر؛ فالتصعيد الصهيوني الأخير وما تخلله من
قصفٍ مُستمرّ عزَّز المخاوف من نوايا الاحتلال، لكن الحديث الإيجابي للوسطاء،
وتعهدات الرئيس المصري ورئيس الوزراء القطري، أضفى على الأجواء نوعًا من الإيهام
بالتفاؤل عبر وسائل الإعلام لا أكثر.
ومع ذلك، تبقى الشكوك قائمة؛
فالتجارب السابقة علَّمت الفلسطينيين أن الاحتلال بارع في التنصل عن الاتّفاقات
أَو إفسادها في اللحظات الأخيرة عبر إدخَال تعديلات شكلية لا قيمة لها، وهو ما
يتجلى في البنود المسرَّبة للمقترح الجديد التي لا تختلف كَثيرًا عن مقترحات
سابقة.
بالمحصلَّة؛ فبينَ مأزق نتنياهو
الداخلي ومرونة المقاومة الفلسطينية، تبدو المنطقةُ أمام لحظةٍ مفصلية؛ فإذا قَبِلَ
الاحتلال بالمقترح المدعوم إقليميًّا وربما أمريكيًّا؛ فقد يشكِّلُ ذلك بدايةَ
مسارٍ جديد يخفِّفُ المأساةَ الإنسانية في غزة ويفتح البابَ لمفاوضات أوسعَ حول
مستقبل القطاع.
أما إذَا استمر التعنُّتُ
الإسرائيلي؛ فَــإنَّ المقاومة سبق أن عاشت أحلكَ الامتحانات وصبرت وصابرت،
لتؤكّـدَ مجدّدًا أن القضية الفلسطينية معركة وجود لا تُحسم إلا بميزان القوة
والمقاومة والصمود الشعبي.
الإعلام الحربي اليمني ينشر مشاهد لإطلاق صواريخ باليستية وفرط صوتية على أهداف حساسة صهيونية
المسيرة نت| خاص: نشر الإعلام الحربي اليمني اليوم مشاهد لإطلاق القوات المسلحة اليمنية دفعة من الصواريخ على أهداف حساسة للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا بفلسطين المحتلة صباح اليوم 8 يونيو 2026.
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.-
18:15مراسلتنا في غزة: 7 شهداء منهم اثنين متأثرين بجروحهم وأكثر من 25 جريحا جراء اعتداءات العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
-
18:06مصادر لبنانية: غارتان للعدو الإسرائيلي على بلدتي السماعية والدوير في جنوب لبنان
-
17:55وكالة الأنباء اللبنانية: إصابة مسعفين من الصليب الأحمر اللبناني نتيجة قصف طيران العدو سيارة بالقرب من مركزهم في صور جنوب لبنان
-
17:45قاليباف: لقد حطمنا معادلة وقف إطلاق النار على الورق والانتهاكات المتكررة له في الميدان
-
17:43رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: ما لم تكن لديكم إرادة حقيقية لبناء الثقة، فسيكون ردّ إيران هكذا
-
17:40مستشفى شهداء الأقصى: استشهاد فلسطيني متأثرا بجروحه في غارة إسرائيلية على مدينة دير البلح صباح اليوم