المفتي الشيخ قبلان: أيُّ خطأ في موضوع سلاح المقاومة سيضع رأس لبنان بيد (إسرائيل)
آخر تحديث 04-08-2025 17:08

المسيرة نت| خاص: تناقش الحكومةُ اللبنانية بإيعاز أمريكي صهيوني غدًا الثلاثاء، موضوعًا مصيريًّا مهمًّا بالنسبة للمقاوَمة الإسلامية يتعلَّقُ بمصير سلاحها، وهو ما ترفضه الغالبية من أبناء لبنان.

 ولخطورة مناقشة هذا المِلف، خرج مفتي الجعفري الممتاز في لبنان الشيخ أحمد قبلان عن صمته موجِّهًا برسالةٍ وطنية مدوّية، ونداء تجاوز الظاهر إلى ما وراءه، ويلامسُ عُمْقَ التكوين اللبناني، ويضع النقاط على الحروف في زمنٍ يتهدّده الانفراطُ والانفجار.

 ألقى الشيخ قبلان بخلفيته الروحيةِ التوافقيةِ وموقعِه الحَسَّاس مرافعةً تاريخية مكتملة الأركان عن جوهر الهُـوِيَّة اللبنانية، وعن المقاومة كسياج وجود لا ورقة تفاوض، حَيثُ بدأ رسالته من أَسَاس البناء اللبناني.

 وقال المفتي قبلان إنه "لا قيمة للمسلمين بلا المسيحيين"، في تذكير عميق بأن لبنان ليس حيزًا جغرافيًّا فحسب؛ بل كينونة مركبة قائمة على التوازنات والمواثيق، وعلى شراكة وطنية مصيرية لا تقبل التفكيك، وهي إشارة ذكية بأن أي نقاش حول مكوّنات الدولة لا يمكن عزله عن التوازن التاريخي الذي أنشأ لبنان، وأي اختلال في هذا التوازن يعني تفريغ البلد من ذاته.

رسالة تدق ناقوس الخطر تأكيدًا على أن المقاومة لم تكن خيارًا ترفيهيًّا؛ بل ضرورة اضطرارية نشأت من "تخلّي الأمم عن لبنان"؛ ولأن الاحتلال لم يكن افتراضًا نظريًّا؛ بل واقعًا دامغًا؛ فقد نشأت المقاومة كأدَاة استرداد للسيادة، واستمرت كضمانةٍ لحماية ما تم استرداده.

ويعود "المفتي قبلان" لتجسيد هذه الضرورة الواقعية بقوله: "جيش العدوّ الإسرائيلي عجز عن التثبيت في بلدة حدودية واحدة كـالخيام"، داحضًا كُـلَّ ادِّعاء بأن المقاومة عبء أَو حالة مؤقَّتة يمكن شطبُها بجرة قلم.

ويلفت الأنظارَ إلى يوم الثلاثاء، وكأنه يشيرُ إلى مفترق وجودي تتجه نحوه الحكومة، قائلًا بوضوح: "أي خطأ في موضوع سلاح المقاومة سيضع رأس لبنان بيد (إسرائيل)"؛ وهنا، يتحدث عن قرار تتقاطع فيه الحسابات الداخلية بالخرائط الإقليمية، وتتكالب عليه القوى الدولية الطامحة لتجريد لبنان من مصادر قوته؛ تمهيدًا لابتلاعه في سياق ما يسمى مشروع "الشرق الأوسط الجديد".

ولم يستعمل المفتي المجازَ؛ بل الصدمة المقصودة حين ربط نزع سلاح المقاومة بـ"الاستسلام"، وبـ "الانتحار"، متعديًا حدودَ الإقناع إلى التحذير الكارثي؛ فلبنان ليس في لحظة رفاه تتيحُ له المجادلات الشكلية؛ كونهُ في قلب عاصفةٍ إقليمية تُعيد صياغة موازين القوى؛ ما يجعل من "القوة الوطنية"، لا سِـيَّـما المقاومةَ، خيارًا سياديًّا لا يمكن إسقاطه إلا بإسقاط الوطن نفسه.

وفي لمسة شديدة الدلالة، يربِطُ المفتي مشروعيةَ القرار بمشورة الرئيس "نبيه بَرِّي"، ليس من باب المجاملة السياسية؛ بل انطلاقًا من قراءة لمكانته في المعادلة الوطنية، ووصفه بأنه "رمزُ إنقاذ وطني ومكون تكويني في العصر الاستقلالي الجديد".

ويعتبر هذا تذكيرًا حمل صبغةً تحذيرية؛ بأن أيَّ تجاوز لـ "بَرِّي" كرئيس لمجلس النواب في قضية وجودية كهذه، هو "تجاوُزٌ للبنان"، وللإجماع الوطني الذي نُسِجت حوله كُـلُّ خطوط الدفاع السياسية؛ فالرسالة -وإن حملت طابعًا وطنيًّا عامًّا- لكنها تستبطن قراءات دقيقة:

أولًا: المفتي الجعفري الشيخ "أحمد قبلان" يعتقد ضمنيًّا بأن مشروعَ تصفية سلاح المقاومة بات على الطاولة رسميًّا، وأن هناك ضغوطًا خارجيةً حقيقية تُمارِسُ باتّجاه تفكيك البنية الدفاعية للبنان.

ثانيًا: هناك خشية من الاستفراد بالمقاومة سياسيًّا، وتحويل النقاش حولها من قضية إجماع إلى مادة انقسام؛ تمهيدًا لنزع شرعيتها الوطنية.

ثالثًا: يُدرِكُ المفتي، بحكم موقعه، حجمَ الاختراق الخارجي داخلَ مؤسّسات القرار اللبناني، ويحاول بهذا التحذير أن يُحيطَ المقاومة بدرعٍ سياسي وأخلاقي ووطني قبل الوصول إلى لحظة اللاعودة.

رابعًا: الرسالة ليست فقط للداخل بل للخارج أَيْـضًا، وهي تفيد أن أية محاولة لعزل أَو استهداف المقاومة ستفكِّك آخر عقد التوازن، وتفتحُ لبنان على مرحلة ما بعد الدولة.

وتصل رسالة المفتي "قبلان" كنداءِ استغاثةٍ وطنية استباقية، لا لإشعال معركة داخلية بل لمنع وقوعها؛ فهي أشبهُ بجرس إنذار أخير قبلَ السقوط في فخِّ التنازل السيادي، الذي يُعدّ تمهيدًا لانفجار داخلي لا تُحمد عقباه.

وإذا كان البعضُ يَظُنُّ أن معركةَ سلاح المقاومة يمكن كسبُها سياسيًّا؛ فَــإنَّ المفتي يُحذِّرُ من أن "تاريخ لبنان يقول العكس"، وأن ما لم تؤمِّنه الأمم المتحدة، أمّنته قوةُ المقاومة، وما لم تحمِه الدولةُ الضعيفة، حماه قرارُ الدفاع عن السيادة، ضمن معادلة: "الشعب والجيش والمقاومة".


وقفات حاشدة في محافظة صنعاء تجدبدا للعهد بالمضي على خطى الصماد واستمرار التعبئة للجولة القادمة
المسيرة نت | صنعاء: خرج أبناء محافظة صنعاء، اليوم الجمعة، عقب الصلاة في وقفات حاشدة تحت شعار "على خطى الصماد مستعدون للجولة القادمة".
وفاة رضيع جراء البرد في خان يونس جنوب قطاع غزة
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بوفاة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر في منطقة مواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، نتيجة تعرضه لبرودة شديدة، في حادثة تعكس تفاقم الأزمة الإنسانية والظروف المعيشية القاسية التي يعيشها السكان بسبب العدوان والحصار الصهيوني، خصوصاً الأطفال والرضع.
العميد وحيدي للمسيرة: نحن في ذروة قوتنا ولن نتنازل أو نستسلم أمام تبجحات ترامب
المسيرة نت | خاص: أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد أحمد وحيدي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ذروة قوتها ولن تتنازل أو تستسلم أمام تبجحات ترامب.
الأخبار العاجلة
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: المظاهرات في إيران تحولت إلى هجمات إرهابية وتخريب للمنشآت والعمل المسلح ضد المدنيين وقوات إنفاذ القانون
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: بلادنا أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي لكن الاحتجاجات تحولت إلى موجة من العنف المنظم
  • 16:34
    مصادر فلسطينية: 10 إصابات اختناقا بالغاز المسيل للدموع أطلقه العدو الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة بيت أولا في الخليل بالضفة المحتلة
  • 16:23
    مراسلنا في صعدة: جريح بنيران العدو السعودي قبالة منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية
  • 16:07
    مصادر لبنانية: قوات العدو تطلق النار من الموقع المستحدث في جبل الباط باتجاه أطراف بلدة عيترون
الأكثر متابعة