سيارات الإسعاف في غزة.. توابيت متحركة
المسيرة نت | منصور البكالي: في عالمٍ لا يزال يدعي انتمائه للبشرية ويتنكر ظاهريًّا للوحشية وثقافة الغاب، هناك بقعة من الأرض تُذبح كل يوم أمام مرأى ومسمع الجميع، ولا أحد يتحرك.
في غزة، لا تموت فقط الأرواح؛ بل تُغتال القيم، وتُدفن المبادئ، وتُقصف الإنسانية بلا رحمة، وتتبخر كل مساحيق التجميل الزائفة.
في مشاهد حصرية بثّها برنامج نوافذ
على قناة المسيرة الفضائية هذا الاثنين، ظهرت فصول جديدة من جريمة مركّبة، لا تقف
عند حدود القتل، بل تمتد إلى اجتثاث الحياة من جذورها.
إنها غزة، الجرح النازف، حيث يُقتل
المسعف، ويُقصف المسعَف، ويُهدم المستشفى، وحيث يُنتهك كل قانون دولي وإنساني بدمٍ
بارد.
جريمة القرن | استهداف المسعفين في غزة #نوافذ #جريمة_القرن pic.twitter.com/Ouh1DxZUgB[
]
هل سمع العالم أن 15 من المسعفين
استُهدفوا دفعة واحدة وهم يهرعون لإنقاذ الأرواح؟
في رفح، بتاريخ 23 مارس، استهدف
طيران كيان العدو الصهيوني قافلة إنسانية مكوّنة من خمس سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء
وسيارة أممية، كانت تلك القافلة تمثل أملًا في إنقاذ جرحى العدوان، لكن الصواريخ
سبقتهم، لتسقطهم شهداء في مشهد لا يشبه إلا المجازر.
ثمانية من الهلال الأحمر، وخمسة من
الدفاع المدني، وموظف أممي واحد، جميعهم استُهدفوا أثناء تأدية واجبهم الإنساني،
وبعض جثثهم وُجدت في مقابر جماعية برؤوس مخترقة بالرصاص عن قرب.
تلك ليست جريمة حرب معزولة بل جزء من
مسلسلٍ ممنهج؛ ففي العاشر من أكتوبر 2023م، قُصفت سيارتا إسعاف تابعتان للهلال
الأحمر قرب معبر بيت حانون، استشهد خمسة من طواقم الإنقاذ.
وفي 3 نوفمبر، قصفت طائرات العدوّ
ساحة أمام مستشفى بشكلٍ مباشر، ليستشهد ستة مسعفين.
وفي 20 نوفمبر، استُهدفت قافلة طبية
تابعة لوزارة الصحة، راح ضحيتها 12 مسعفًا.
350 مؤسسة صحية تم استهدافها خلال
ثلاثة أشهر فقط بين أكتوبر 2023 ويناير 2024م.
94 من تلك المراكز خرجت نهائيًا عن
الخدمة.
أكثر من 126 سيارة إسعاف دُمرت.
وأكثر من 1400 من الكوادر الصحية
استُشهدوا، مع أكثر من 360 معتقلًا من العاملين في القطاع الصحي خلال 19 شهرًا،
بحسب تقارير فلسطينية موثقة.
في غزة، الموت ينتظر المسعف قبل
الجريح، ولا يوجد "مكان آمن"، لا المستشفى آمن، ولا سيارة الإسعاف، ولا
حتى الزي الأبيض الذي اعتادت البشرية احترامه.
أحد المسعفين كان يسابق الزمن لإسعاف
الجرحى في حي الشيخ رضوان، فجأة صُدم بجثمان شقيقه بين الشهداء؛ لم يكن لديه وقت
للبكاء؛ فقد كانت هناك أرواح أخرى بحاجة إلى إنقاذ، لكنه عرف في تلك اللحظة أن العدوّ
لا يرحم أحدًا، وأنه لا يعرف حرمة دين ولا ميثاق إنسانية.
وفي مشهدٍ موثق، استُهدف فريق إسعاف
مكوَّن من 15 شخصًا أثناء أدائهم لواجبهم في رفح، ليس ذلك فحسب؛ بل إن العدو
عمد إلى دفن جثامينهم داخل سيارات الإسعاف المحترقة، في محاولة بائسة لطمس معالم
الجريمة، دون أن يعي أن النار لا تُطفئ الحقيقة، بل تُشعلها.
أمام جريمة كهذه تُستباح القوانين
الدولية كما تُستباح أرواح الأطفال، وكما هي المنشآت الطبية، التي تحميها اتفاقيات
جنيف، أصبحت أهدافًا عسكرية مفضلة، وسيارات الإسعاف، التي يُفترض أن تكون حصنًا
للجرحى، صارت توابيت متحركة.
المجتمع الدولي صامت، منظمات حقوق
الإنسان، تُصدر بيانات باردة لا تُطفئ نار الواقع، ولا توقف في الميدان رصاصة؛ فالعالم
يقف متفرجًا، وليس عاجزًا، بل مشاركًا بصمت، وأن يتحدث بكلماتٍ وجمل رقيقة وعذبة
سبق له التوقيع على اتفاقات تفضي بتحالفه مع المجرم عبر اتفاقات أمنية وعسكرية
واقتصادية جعلها مطية لخنوعه، وانفضاحه.
حتى الأقربون، من العرب والمسلمين،
لا يُحركون ساكنًا.. يسمعون أنين الجوعى وصراخ الجرحى، ويشاهدون صور الشهداء، ثم
يُغلقون الشاشات ويغلقون القلوب، ويخلدون إلى السبات الصهيوني العميق.
القصة هنا ليست مجرد جريمة إبادة
جماعية بحق 15 مسعفًا أو عن استهداف سيارات إسعاف، أو انتهاك للقانون الإنساني
الدولي؛ بل قصة نظام دولي متهالك، وأكثر وحشية، يتصالح مع المجرم ويستهدف من يحاول
إنقاذ الروح الأخيرة في غزة.
قصة قانون دولي مجرد حبر على ورق،
وقيم مدعاة تُدفن، وأرواح تُنسى، وصمت يخيم على المجتمع البشري المتخلي عن فطرته
السوية.
ومع كل ذلك، تظل غزة متمسكة بانتصار
الحياة، من بقي حيًّا من فرق الإسعاف ما يزال يقف في الخط الأمامي، مستبسلاً من
أجل إيصال رسالته أمام ملك السماوات، ينتظر قطار رحيله على خُطى رفقائه الشهداء،
ورغم المخاطر والاستهداف المتعمد والحصار والموت، لا تراجع، لا تخاذل، فهناك روح
واحدة لا ثانية لها لتدخر، تنادي: "الكرامة لا
تموت مع الجسد، والمقاومة تبدأ حين ترتقي الأرواح".
ما تزال هناك أيادٍ تمتد للنجدة،
وقلوب تنبض في أروقة المستشفيات المحاصرة، وطواقم إنقاذ تواصل العمل تحت القصف،
ورغم شحّ الدواء، وقلة المعدّات، والحصار المفروض، لا تزال غزة تُعلم العالم معنى
الصبر، ومعنى الكرامة، ومعنى أن تكون إنسانًا في زمن سقطت فيه الإنسانية.
غزة صرخة في وجه العالم، وكيان العدو
الصهيوني لا يقتل فقط؛ بل يُبيد، وصمتكم ليس حيادًا، بل شراكة في الجريمة، ورغم كل
هذه الإبادة لن تمت غزة؛ بل سبقتكم في الدفاع والإعداد والاستعداد والذهاب إلى
الله شاكية، بعد أن عرت وفضحت وكشفت كل الأقنعة الزائفة، ومساحيق الخداع.
النواب والشورى يُباركان الرد الإيراني وضربات القوات المسلحة في عمق الكيان الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: بارك مجلسي النواب والشورى، العملية البطولية التي نفذتها الجمهورية الإسلامية في إيران، رداً على استهداف كيان العدو الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت، وتماديه في اعتداءاته المتكررة وارتكابه للمزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني وشعوب المنطقة بصورة عامة.
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.-
18:34أبو بلال: نؤكد أن المقاومة وسلاحها حق أصيل لشعبنا الذي يواجه أجبن احتلال وأجرم عدو عرفته البشرية
-
18:32أبو بلال: جبهات إيران ولبنان واليمن ما زالوا يواجهون العدو الصهيوني ويوجهون له الضربات الموجعة في صورة ملحمية تعكس وحدة أمتنا المنشودة وتقاطع نيرانها في ساحة المواجهة
-
18:32أبو بلال: نحيي جبهات محور المقاومة لاسيما إخواننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي المقاومة الإسلامية في لبنان والقوات المسلحة اليمنية
-
18:32الناطق العسكري باسم كتائب المجاهدين الفلسطينية أبو بلال: نوجه التحية لكل مجاهدي شعبنا ومقاوميه الذين ما زالوا قابضين على الجمر ومتمسكين بسلاحهم
-
18:31مصادر لبنانية: استشهاد 5 مدنيين وإصابة 9 آخرين نتيجة قصف طيران العدو حيا سكنيا في مدينة صور جنوب لبنان
-
18:31إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في منطقتين في إصبع الجليل نتيجة هجوم طائرات مسيّرة