طبخة الفتنة.. حين يُستهدَفُ اليمن من خاصرته
في كُـلّ محطة مفصلية، وكل مناسبة وطنية أَو إنجاز ميداني يحقّقه أبناء اليمن الأحرار، تخرج إلينا طبخة جديدة من مطابخ التآمر الإعلامي والسياسي، يتولى إعدادَها أعداءُ الوطن بمكر واحترافية، لتُلقى على مائدة الداخل؛ بهَدفِ تفكيك الصف الوطني وزرع الفتنة بين قوى الصمود والثبات، وفي طليعتها أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام مع حلفائهما.
لكنّ الحقيقةَ الجوهرية َالتي يجب ألَّا تغيبَ عن وعي أحد، هي أن المستهدَف ليس أنصار الله وحدهم، ولا المؤتمر وحدَه، ولا حتى الطرفين معًا في إطار التنافس أَو الشراكة. المستهدَفُ الحقيقي هو اليمنُ كُلُّه:
وطنًا وشعبًا، أرضًا وإنسانًا، سيادةً
وقرارًا.
فالمعركة اليوم، وبعد أن فشل العدوّ في
كسر الجبهة من الخارج، تتّجه بكل أدواتها إلى الداخل، عبر موجات تضليل ممنهجة، وتحريض
ناعم، وشائعات مغلّفة بالشعارات، وأحيانًا عبر أقلام محسوبة على الصف الوطني نفسه،
لكنها تؤدي – بقصد أَو بغير قصد – وظيفة الهدم، لا البناء.
الفتنة نائمة.. فمَن يُوقظها؟
المقلق اليوم، أن بعضَ المحسوبين على
طرفَي الصمود ومساندة مظلومي غزة – أنصار الله والمؤتمر والأحزاب المناهضة للعدوان
الدولي الجديد وغيرهم ممن يهمهم اليمن وحريته وعدم خضوعه للأعداء المتربِّصين – يسيرون
بخُطَىً حثيثةٍ نحو إشعال فتنة داخلية، تحت عناوين الانتصار للرأي، أَو النقد
البنّاء، أَو حتى المزايدة باسم الشعب. لكنّ المتأمل بعمق يجد أن أُسلُـوبهم في
الكتابة والتحريض لا يختلف كَثيرًا عن أُسلُـوب ناشطي حكومة الفنادق، ولا حتى عن
توكل كرمان ورفاقها في المشروع الأمريكي القطري التركي.
بل إن بعضهم بات يُعيد إنتاج الخطاب
الإعلامي المعادي؛ بذريعةِ "حرية التعبير"، بينما هو في الواقع يمنحُ
أدوات الحرب النفسية أجنحة جديدة لتحلِّقَ في سماء الصف الوطني، في لحظة يفترَضُ
أن تتوحّد فيها الكلمة، وتلتفّ فيها الجهود حول البُوصلة الكبرى: مواجهة العدوان
والتصدي للحصار ومراكمة إنجازات التحرّر والسيادة.
العدوُّ لا يفرّق بين مؤتمري
و"أنصاري"
علينا أن نتذكّر جيِّدًا أن العدوّ الخارجي
لا يُفرّق بين أحد:
لا بين مؤتمر وأنصار، ولا بين جنوبي
وشمالي، ولا بين قبلي ومدني، ولا حتى بين شيخٍ وشاب.
العدوّ يرى في الجميع تهديدًا
لمشروعه التفتيتي؛ ولهذا يُسخّر أدواته لضرب الجميع عبر الجميع، ويستغلّ كُـلّ شرخ
داخلي ليصنع منه بوابة لاختراق اليمن من جديد.
وبدلًا عن مواجهة هذا الخطر المشترك،
نرى اليوم من ينشغل بتخوين الحليف، ومهاجمة الشريك، والتقليل من دور الآخر، وكأننا
أمام حملة استقطاب داخلية جديدة، تُعيد إنتاج الانقسام الذي تجاوزته القوى الوطنية
منذ سنوات في جبهة الصمود.
من يُخلخل الجبهة.. هو جزءٌ من
مشروعِ العدو
إن الواجبَ الوطنيَّ والديني والأخلاقي،
يقتضي أن يكونَ التركيز – أولًا وأَسَاسًا – على كُـلّ من يعمل على خلخلة الجبهة
الداخلية، أيًّا كان موقعه أَو انتماؤه، لا أن نُسلّط الضوء على طرف ونترك آخرين
يعبثون باسم "الوطنية" أَو "المظلومية" أَو "الوصاية"
أَو "الشرعية الثورية".
فكل من يُسهم في بثّ الفتنة، وتشويه
المواقف، وتحريف الوقائع، وتأليب طرف على آخر، هو – شاء أم أبى – امتداد لأجندة
العدوان، وشريك غير مباشر في مشروع الاستنزاف الداخلي الذي يُراهن عليه تحالف
العدوان الإسرائيلي الأمريكي أكثرَ من الرهانات العسكرية.
لا خطوطَ حمراءَ في مواجهة الفتنة
لقد بات من الضروري أن نرفعَ الغطاءَ
عن كُـلّ مَن يتعمّد ضربَ الجبهة من الداخل، وأن نُعلن بصوتٍ واحد أن لا خطوطَ حمراء أمام حماية الصف الوطني، سواءٌ أكان المخترق
يرتدي عباءةَ الدين، أم يرفعُ رايةَ الثورة، أم يُحتمِي بشعار المؤتمر، أم يتدثّر
بمظلوميةٍ مناطقية أَو اجتماعية.
فلا أحد أكبر من الوطن، ولا أحد أحقّ
منه بالولاء والاحتضان.
ومن يرى أن الطريق إلى "النصر"
يمرّ عبر تسقيط الشريك وتفكيك التحالفات الوطنية، فهو إمّا جاهلٌ بحقيقة المعركة، أَو
جزءٌ من مشروع خفيّ يعمل على إغراق اليمن في فوضى لا نهاية لها.
دعوة إلى الوعي والفرز
نحن اليوم بحاجة ماسَّة إلى فرز وطني
حقيقي، لا يقوم على الانتماءات السياسية، بل على مدى التمسك بخيار الصمود، والالتزام
بمبدأ الشراكة، والانضباط في خطاب المواجهة، لا خطاب التراشق والتخوين.
فكل من يُسهِم في تمتين الجبهة، وتسكين
الخواطر، وتغليب المشتركات، هو مقاتلٌ في معركة التحرير حتى لو لم يحمل سلاحًا.
وكل
من يُسهم في التفرقة، وتأجيج الصراع، وإعادة إنتاج روايات العدوّ بلُغة الداخل، هو
أدَاة في مشروع تفكيك اليمن، ولو لبس عباءة الوطنية ألف مرة.
ختامًا.. نقولها بوضوح: إن الوطن لا
يحتمل طعناتٍ جديدةً في خاصرته، بعد أن اعتاد الصمود أمام الطعنات من ظهره.
وإن المسؤولية اليوم تقع على النخب، والقيادات،
والعقلاء، أن يوقفوا هذه الموجة الجديدة من التشظِّي قبل أن تتحول إلى إعصار.
فإذا سقطت الجبهة من الداخل، فلن يُفيدنا بعدها كم من "الخطب" ألقينا، وكم من "المواقف" صدحنا بها؛ لأَنَّنا نكون قد هدمنا من الداخل ما عجز العدوّ الإسرائيلي وأتباعه عن هدمه بالقصف والجيوش والمرتزِقة طيلة عشر سنوات.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
عراقجي يعلن جولة مباحثات في "إسلام آباد" و"موسكو" تزامناً مع رسائل عسكرية ودبلوماسية حاسمة
المسيرة نت | متابعات: تتوالى مواقف القوة الإيرانية دبلوماسياً وعسكرياً، تأكيداً على جاهزية الجمهورية الإسلامية لكل الخيارات في مسار انتزاع الحقوق؛ فبين الانفتاح التام على الدبلوماسية العادلة، والرسائل النارية العسكرية، تبدو طهران عازمة على خوض إجراءات حاسمة، تفرض على ضوئها معادلاتها على الطاولة وفي الميدان.-
18:46الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
-
18:46الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
-
18:46الشرطة الفلسطينية بغزة: قصف العدو أدى لاستشهاد ضابطين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة
-
18:46الشرطة الفلسطينية بغزة: ندين بشدة قصف العدو الإسرائيلي عددا من ضباطنا وعناصرنا أثناء عملهم الرسمي قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
-
18:38إعلام العدو: مصرع مغتصبة متأثرة بجروحها نتيجة قصف صاروخ إيراني أثناء الحرب
-
17:48عراقجي: دول الجوار هم أولوية لدينا