صرخة من النفق.. مشاهد لأسير صهيوني تصدِّع جدارَ الكيان
آخر تحديث 02-08-2025 20:50

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تحتَ وطأة الصمت والتواطؤ العالمي، وتحتَ صرخات الإبادة والتجويع، وصدى آلام أجساد لم يتبقَّ منها إلا ظِلالٌ يعكسُها الإنهاكُ والتعبُ لأهالي القطاع المنكوب؛ جاء مقطع فيديو، بمثابة رجع استغاثة، لكن ليس من ظاهر غزة، بل من أعماقها.

كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، نشرت، اليوم السبت، تسجيلًا مرئيًّا جديدًا للأسير الصهيوني "أبيتار دافيد"، بدا فيه كما لو أنه يحفر قبره بيدَيه، قائلًا: "أنا أحفرُ لنفسي القبرَ الذي قد أُدفَنُ فيه".

كلماتٌ قاسية، مشحونةٌ بكل ما يعنيه اليأسَ من معنى، حُفرت لا في التراب فقط، بل في وجدان المغتصبين الصهاينة الذين تكسّرت أعصابهم أمام الكاميرات.

وقبل 3 أَيَّـام، كانت الصورة الأولى للأسير "روم برسلفسكي" التي نشرتها سرايا القدس، قد فجّرت موجة من الصدمة الجماعية، وأمس واليوم، يأتينا "أبيتار دافيد" بهيئة الهياكل العظمية، ليحوّل الشك إلى يقين: أن الأسرى الصهاينة في غزة يعيشون المأساة الإنسانية نفسها التي يعيشها أهل القطاع، والتي تتجاوز كُـلّ محاولات الإعلام الأمريكي والصهيوني تجاهلها أَو التقليل من شأنها.

 

رسائل القسّام.. الحرب النفسية في أوجها:

المقاطع التي نشرتها كتائب القسام -بحسب خبراء- عبارة عن رسائلَ مدروسة، تحملُ في ثناياها شيفراتٍ موجَّهةً بدقّة إلى العمق الصهيوني.

"الأسير يأكل العدس والفاصوليا"، "لا طعام"، "لا ماء"، "أنا أحفر قبري"، عبارات اختُزلت فيها آلام مركّبة، غايتها تحريك الشارع الداخلي للكيان من حالة التبلّد إلى الهياج الشعبي.

وهو ما حدث فعلًا؛ إذ عبّرت عائلات الأسرى عن غضبها الصريح: "لم يَـبْـقَ من أبنائنا إلا العظام"، "يعيشون محرقة جديدة برعاية نتنياهو".

دعوات للتظاهر، رسائل استغاثة، واتّهامات مباشرة لحكومة الاحتلال بالتخلّي عن "أبنائها"، وقالت إحدى الأُمهات: "لا يمكن لـ (إسرائيل) أن تكون وطنًا لليهود وهي تتخلى عنهم".

وأمام هذا الضغط العاطفي الكاسح، لم تستطع حكومة الاحتلال إخفاء ارتباكها؛ فالإعلام العبري كشف عن تهديد ما يُسمى برئيس الأركان "إيال زامير" بالاستقالة، نتيجة التوتر الحاد بين القيادتين الأمنية والسياسية، في ظل عجز سياسي واضح عن اتِّخاذ قرار حاسم بشأن صفقة تبادل الأسرى.

أما المعارضة الإسرائيلية؛ فخرجت عن صمتها؛ إذ خاطب "يائير لابيد" الوزراءَ قائلًا: "ليُشاهد كُـلّ عضو في الحكومة مقطع الفيديو لـ أبيتار قبل أن يخلد إلى النوم، ثم ليحاول النوم إن استطاع".

فيما صرخ "يائير غولان" بالحقيقة التي تحاولُ حكومةُ المجرم نتنياهو دفنها: "نتنياهو لا يريد إعادة الرهائن؛ لأَنَّه يخشى على صورته ومستقبله السياسي".

الفيديو الجديد للجندي الأسير، بحسب الخبراء، صدم مجتمع الاحتلال وفتح عينَيه على المجاعة، وكشف أمامه مصير أسراه. وكونه مجتمعًا عنصريًّا متعاليًا لا يبالي سوى بنفسه، كان هذا أنجح وأقوى فيديو منذ بداية العدوان، وسيكون له مفعولٌ مباشرٌ وتأثيرٌ على قرارات حكومة المجرم نتنياهو وحسابات جيشه؛ إذ إن هكذا وضعٍ لا يمكن مواجهتُه بالقوة العسكرية.

 

الأسير.. مرآة تعكسُ فشل َحكومة الإجرام أخلاقيًّا وعسكريًّا:

وفيما تحوّلت قضيةُ إعادة الأسرى الصهاينة إلى مرآةٍ تعكسُ انهيارَ المنظومة الأخلاقية والسياسية الصهيونية؛ تحدثت "عنات أنغريست"، والدة "أبيتار"، عن مجاعةٍ حقيقية، وقالت: إن الحكومةَ "تفشلُ منذ عامين"، مؤكّـدةً أن حياةَ الأسرى "تتحوَّل إلى موتٍ بطيء جِـدًّا، على مرأى العالم وصمته".

ويرى مراقبون أن حماس نجحت في تحويلِ مقاطع الفيديو إلى أدواتِ ضغط سياسي وعاطفي، تدقّ مساميرَ في نعش وَحدة الرأي الصهيوني؛ فالمقاومة تدركُ أن المعركةَ لا تُحسَمُ فقط بالصواريخ والأنفاق، بل بالإعلام، والمشاعر، والضمائر.

وكأن القسام تقول: إن الأسرى الصهاينة يعيشون معنا، ويعيشون موتَهم يوميًّا في عقولِ عائلاتهم، ومن هذه الحقيقة تصنعُ المقاومةُ سلاحَها الناعمَ الموجِع، والحرب النفسية المضادة التي لا يمكنُ للكيان تفاديها أَو الحد منها.

وفي ضوء هذه التطورات، تتزايدُ الدعواتُ لصفقة تبادل شاملة؛ إذ قال الأسير السابق في غزة "أوهاد بن عامي": "من أنقذ نفسًا، كأنما أنقذ عالمًا بأسره.. فهل لدى حكومتنا شريعةً أُخرى؟".

أما "أفيغدور ليبرمان"؛ فطالب بإعادة "جميع الأسرى دفعةً واحدةً، الآن". لكن، بينما تزدادُ الأصوات، تبقى حكومةُ كيان الاحتلال حبيسة مناوراتها السياسية، وعاجزة أمام نار الغضب الشعبي التي بدأت بالاشتعال.

ووفقًا للمعطيات؛ فعندما يتحدث من عمق النفق الأسير "أبيتار"، وخُصُوصًا إذَا ما سُمع صوته بقوة، يبدو أن السلاحَ سيصمُت، وأمامَ حرب التأثير وصراع الإرادات، جاء ليتحدَّثَ باسم من لا صوت لهم أَيْـضًا، وهم في مرمى الإبادة.

في المشهد، ربما كان الأسيرُ الصهيوني "أبيتار" يحفر قبرَه فعلًا، لكنه أَيْـضًا يحفُرُ عميقًا في ضمير العالم، ويفتح جرحًا لا تداويه خطابات، ولا ترقّعه مؤتمرات؛ كون الفيديوهات التي تنشُرُها المقاومة ليست من قبيل الحرب النفسية فقط، بل هي حقائق قاسية، وواقع مؤلم لا يمكن تجاهله.


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: قصف العدو أدى لاستشهاد ضابطين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: ندين بشدة قصف العدو الإسرائيلي عددا من ضباطنا وعناصرنا أثناء عملهم الرسمي قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 18:38
    إعلام العدو: مصرع مغتصبة متأثرة بجروحها نتيجة قصف صاروخ إيراني أثناء الحرب
  • 17:48
    عراقجي: دول الجوار هم أولوية لدينا
الأكثر متابعة