عندما تكون الضحية فلسطين.. يكونُ القاتلُ "مُحصَّنًا" دوليًّا
آخر تحديث 26-07-2025 16:11

منذ أن تأسَّس مجلس الأمن والأمم المتحدة، لم يعرف العالم أمنًا حقيقيًّا ولا وَحدةً إنسانية صادقة، بل باتت هذه المؤسّسات تمثّل قمة التناقض بين الاسم والوظيفة، وبين الشعارات والواقع.

وفي كُـلّ مرة يكون فيها القاتل هو أمريكا أَو "إسرائيل"، والضحية هي فلسطين أَو أي شعب عربي أَو مسلم، تتعرّى المعايير، وتتبخر المبادئ، وينحصر دور تلك المؤسّسات في ثلاث وظائف أَسَاسية: التنظير، والتخدير، والتجميد، وربما التأييد غير المباشر للقاتل عبر صمته أَو تواطؤه.

 

غزة.. مرآةُ العالم المكسورة:

انظروا إلى غزةَ اليوم. شعب أعزلَ محاصَر، يموتُ جوعًا وقصفًا وخنقًا، أمامَ كاميرات العالم وعلى مرأى ومسمع مجلس الأمن والأمم المتحدة. ومع ذلك، لا تُعقد جلسة طارئة تنقذ الجوعى، ولا يصدر بيان يُدين المجرم صراحة، بل تُعاد الأسطوانة المعهودة: "ندعو إلى ضبط النفس"، و"نطالب بوقف التصعيد من الطرفين"، وكأن الضحية والجلاد في كفة واحدة!

أية وقاحة أممية هذه، حين يُساوى بين من يُلقي القنابل ومن يُلقى عليه الحصار؟ أية وحدة دولية تُبنى على أنقاض الأطفال وركام البيوت؟ وأي "أمن دولي" يُؤسس على شرعنة الاحتلال وتجريم المقاومة؟

 

العدالةُ المُجمَّدةُ في أدراج السياسة:

بات من الواضح أن مجلس َالأمن لا يتحَرَّكُ إلا عندما تكونُ مصالحُ القوى الكبرى في خطر، وأن الأممَ المتحدةَ لا تعطِّي للدم العربي أَو المسلم وزنًا في ميزان قراراتها، إلا بقدر ما يُرضي الممولين ويخدم التحالفات.

فلو كان القاتل غير أمريكي، ولو لم تكن (إسرائيل) طرفًا، لتغيّرت اللهجة، وارتفعت الأصوات، ولرأينا العقوبات تُفرض، والمحاكم تُعقد، والتحقيقات تنطلق.

لكن لأَنَّ المجرم اليوم هو "إسرائيل"، فَــإنَّ دماء أطفال غزة تُقابل ببيانات باهتة، وصرخات الجوعى تواجَه بالخرس الأممي، ومجازر الاحتلال تُمرّر تحت عناوين خادعة كـ"الحق في الدفاع عن النفس".

 

الشعوب هي الأمل… لا المؤسّسات الخائنة:

إن ما يجري في غزة ليس مُجَـرّد عدوان عسكري، بل هو كشف عميق لحقيقة النظام الدولي القائم، الذي يحمي الجلاد، ويخذل الضحية، ويكبل الحق إن نطق، ويشرعن الباطل إن صرخ.

ومع هذا، لا ينبغي أن نيأس. فحين تسقط الأقنعة عن المؤسّسات، تنهض الشعوب لتكتب التاريخ الحقيقي. واليمن، ولبنان، والعراق، والكثير من أحرار العالم اليوم، يقدمون نموذجًا مضادًا للمشهد الأممي المزيّف… نموذجًا يُقاوم بالكلمة والموقف والصرخة، وبالصاروخ والمسير.

إذا لم يكن لمجلس الأمن أن يضمن الأمن، ولا للأمم المتحدة أن توحّد، فالأجدر بنا أن نعيد تعريف الأمن والوحدة من داخل قضايانا، وأن نبني تحالف الشعوب بدلًا عن وهم تلك المؤسّسات.


عمال اليمن في عيدهم العالمي.. "يدٌ تبني" وتصنع صمودا أسطوريا أمام أبشع مخططات الاستهداف
المسيرة نت | خاص: يحل "عيد العمال العالمي" هذا العام وعمال اليمن يكتبون واحدة من أكثر صفحات الصمود الإنساني والوطني إشراقا، بعد أحد عشر عاما من العدوان الأمريكي السعودي وما تلاه من عدوان أمريكي صهيوني بريطاني، استهدف الإنسان اليمني في لقمة عيشه قبل أن يستهدف الحجر والبنية التحتية.
قنديل: العمليات العسكرية لحزب الله أربكت العدو وأظهرت فشل رهاناته
المسيرة نت| خاص: أكد رئيس تحرير صحيفة "البناء" ناصر قنديل أن العمليات العسكرية الأخيرة للمقاومة الإسلامية أظهرت أن ما روّج له العدو الإسرائيلي بشأن "انتهاء حزب الله" لم يكن سوى "زيف وأوهام"، مشيرًا إلى أن ما يظهر في الميدان من تطورات يمثل بداية لمسار تصاعدي قد يحمل المزيد من المفاجآت.
انعكاسات العدوان على إيران تدفع أوروبا لـ"عصيان أمريكا".. واشنطن أمام مأزق سياسي واقتصادي عالمي
المسيرة نت | خاص: فيما تواصل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سياسات الضغط والعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتكشف تباعاً نتائج معاكسة لما خُطط له، بعدما تحولت المواجهة إلى أزمة دولية مفتوحة أصابت أسواق الطاقة، ووسعت الشروخ داخل المعسكر الغربي، ووضعت الإدارة الأمريكية أمام أسئلة صعبة بشأن كلفة التصعيد وجدواه.
الأخبار العاجلة
  • 01:46
    الخارجية الروسية: أغلب العواصم الأوروبية متمسكة بنهجها العدائي وتستغل نظام كييف كأداة لاستنزاف روسيا وإلحاق الضرر بها
  • 01:46
    الخارجية الروسية: الغرب مسؤول عن تدهور العلاقات بين الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي
  • 01:46
    الخارجية الروسية: زحف حلف الناتو وتوسعه نحو الحدود الروسية يمثل عدواناً جيوسياسياً مستمراً ضد أمننا القومي
  • 01:45
    الخارجية الروسية: استمرار البرنامج النووي لبريطانيا وفرنسا يعكس رغبتهما في التهرب من الالتزام باتفاقيات الحد من التسلح
  • 01:45
    الخارجية الروسية: توصيف حلف الناتو بأنه تجمع دفاعي ليس سوى خرافة سياسية سقطت منذ وقت طويل
  • 01:45
    الخارجية الروسية: واشنطن ولندن وباريس تضرب بـ حظر الانتشار النووي عرض الحائط وتشرك دولاً غير نووية في مخططات تقوض الاستقرار العالمي
الأكثر متابعة