غزة تموت.. والعربُ على موائد الصمت
في الوقت الذي تُفرش فيه الموائد في
العواصم العربية، عامرةً بما لذّ وطاب، وألوان الطعام تتنافس في الزينة والوفرة، يموت
أطفال غزة جوعًا، وتعجز أُمهاتهم عن إرضاعهم بعدما أنهكهنّ العطش والجوع، وتفتك الأمراض
بالشيوخ والمرضى في غياب الدواء والمستشفى، وتغتال الصواريخ الصهيونية كُـلّ شيء
حي، بلا رحمة، وبلا مساءلة.
كل ذلك يحدث على مرأى ومسمع من عالم
أصم، لا يرى إلا ما يريد، ولا يتحَرّك إلا، حَيثُ تملي عليه مصالحه. والأدهى أن
هذا العالم العربي، الذي لطالما تباهى بعروبته وإسلامه، يقف صامتًا، عاجزًا، كأنّ
ما يحدث لا يعنيه، أَو كأنّ غزة بقعة لا تنتمي إلى الجغرافيا الإسلامية ولا إلى وجدان
الأُمَّــة.
غزة، بصمودها، كشفت المستور. وأسقطت
ورقة التوت عن أنظمة لم يعد فيها دينٌ يردع، ولا نخوةٌ توقظ، ولا مروءةٌ تحَرّك. أُمَّـة
نامت في سبات طويل، وتركت غزة وحدها في مواجهة الجوع والحصار والنار. فلا موقف
رسمي يرقى إلى حجم الفاجعة، ولا فعل شعبي يكسر جدار العار.
ما يدمي القلب، ويكسر الفؤاد، أن ترى
طفلًا يحتضر بين يدي أم جفّ لبنها من الجوع، أن ترى شابًا يتلوى ألمًا لا من جرحٍ،
بل من فراغ معدته، أن ترى شيخًا يئنّ ولا يجد حقنة دواء، ولا سرير علاج.
هؤلاء ليسوا مُجَـرّد ضحايا قصف، بل
ضحايا تخاذل. يدفعون ثمن الشرف والكرامة، في حين باعت الأُمَّــة كُـلّ شيء، وتنكرت
حتى لحدّها الأدنى من الواجب.
ورغم هذا كله، لم تتخل غزة عن ثباتها.
لم تفرّط في مبادئها. لم تمد يدها لغير الله. وأثبتت، مرةً أُخرى، أن النصر ليس
بعدد ولا عتاد، بل بعقيدة لا تُباع.
وفي المقابل، تعرّت الشعارات. وسقط
القناع عما يُسمّى بمنظمات حقوق الإنسان، ومحكمة العدل الدولية، و"المجتمع
الدولي". لم تُفتح ملفات، ولم تُقدّم شكاوى؛ لأَنَّ الدم النازف فلسطيني، ولأن
الجثة المحترقة مسلمة.
أين أُمَّـة الإسلام؟
أين المتدينون الذين أشغلونا
بفتاواهم في قضايا الخلاف الصغيرة؟
أين الذين ملأوا المنابر بكلامهم عن
الاتباع والسنة والبدعة؟
أين صوت الدين في وجه الظلم؟
ألم يسمعوا قول الله تعالى: {وما لكم
لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين}؟
ألم يسمعوا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"؟
لماذا حينما كان الجهاد في وجه أبناء
الأُمَّــة، وداخل ساحاتها، صدرت فتاوى الجهاد والتعبئة، وعندما كان العدوّ وجهًا
لوجه مع الأُمَّــة بأكملها، خرس الصوت، وجفّ الحبر، وأُغلقت الأبواب؟
يا للعجب.. ويا للعار
اعلموا أن اللهَ لا يترك أولياءَه. وأن
غزة، وإن خذلتموها، لن تظل وحدها. الله يُملي للظالم حتى إذَا أخذه لم يُفلِتْه. والله
يؤخر النصر لحكمة، لكي يفضح المزيفين، ويُميّز الصفوف.
سيأتي يوم تتمنون فيه أن تعودوا إلى لحظة
كُنتُم فيها قادرين على الموقف، فلم تفعلوا.
وتذكّروا جيِّدًا أن الله يُمهل، ولا
يُهمل. وأن العاقبة، وعدًا لا يُخلف، للمتقين.
عمال اليمن في عيدهم العالمي.. "يدٌ تبني" وتصنع صمودا أسطوريا أمام أبشع مخططات الاستهداف
المسيرة نت | خاص: يحل "عيد العمال العالمي" هذا العام وعمال اليمن يكتبون واحدة من أكثر صفحات الصمود الإنساني والوطني إشراقا، بعد أحد عشر عاما من العدوان الأمريكي السعودي وما تلاه من عدوان أمريكي صهيوني بريطاني، استهدف الإنسان اليمني في لقمة عيشه قبل أن يستهدف الحجر والبنية التحتية.
قنديل: العمليات العسكرية لحزب الله أربكت العدو وأظهرت فشل رهاناته
المسيرة نت| خاص: أكد رئيس تحرير صحيفة "البناء" ناصر قنديل أن العمليات العسكرية الأخيرة للمقاومة الإسلامية أظهرت أن ما روّج له العدو الإسرائيلي بشأن "انتهاء حزب الله" لم يكن سوى "زيف وأوهام"، مشيرًا إلى أن ما يظهر في الميدان من تطورات يمثل بداية لمسار تصاعدي قد يحمل المزيد من المفاجآت.
انعكاسات العدوان على إيران تدفع أوروبا لـ"عصيان أمريكا".. واشنطن أمام مأزق سياسي واقتصادي عالمي
المسيرة نت | خاص: فيما تواصل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سياسات الضغط والعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتكشف تباعاً نتائج معاكسة لما خُطط له، بعدما تحولت المواجهة إلى أزمة دولية مفتوحة أصابت أسواق الطاقة، ووسعت الشروخ داخل المعسكر الغربي، ووضعت الإدارة الأمريكية أمام أسئلة صعبة بشأن كلفة التصعيد وجدواه.-
01:46الخارجية الروسية: أغلب العواصم الأوروبية متمسكة بنهجها العدائي وتستغل نظام كييف كأداة لاستنزاف روسيا وإلحاق الضرر بها
-
01:46الخارجية الروسية: الغرب مسؤول عن تدهور العلاقات بين الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي
-
01:46الخارجية الروسية: زحف حلف الناتو وتوسعه نحو الحدود الروسية يمثل عدواناً جيوسياسياً مستمراً ضد أمننا القومي
-
01:45الخارجية الروسية: استمرار البرنامج النووي لبريطانيا وفرنسا يعكس رغبتهما في التهرب من الالتزام باتفاقيات الحد من التسلح
-
01:45الخارجية الروسية: توصيف حلف الناتو بأنه تجمع دفاعي ليس سوى خرافة سياسية سقطت منذ وقت طويل
-
01:45الخارجية الروسية: واشنطن ولندن وباريس تضرب بـ حظر الانتشار النووي عرض الحائط وتشرك دولاً غير نووية في مخططات تقوض الاستقرار العالمي