لِنَقُل كفى!
آخر تحديث 23-07-2025 15:50

يومَ أمس، وبعد أن طالبت خمسٌ وعشرون دولةً بوقفِ التجويعِ في قطاع غَزَّةَ، وبعد أن أعلن المجرمُ ترامب توجيهَ موفدِه ويتكوف إلى المنطقة لتوقيعِ ما سمَّاه اتّفاقَ إدخَال الطعام والمواد الإغاثية إلى القطاع، في هذه الأثناء برز زعيمُ "إخوان تركيا" ليتصدَّرَ المشهد، ليس بالفعل بإعلان مبادرة بإرسال مئات الأطنان من المواد الغذائية والأدوية وغيرها من المواد الإغاثية، لكسر الحصار المطبق على قطاع غزة، ولم يكن بروزه لإعلان موقف يُحسَبُ له ولبلده.

لقد كان تصدّر أردوغان للمشهد في هذا الظرف العصيب ليُقال فقط إنه قال، فماذا قال؟ لقد قال: (لنَقُلْ كفى تجويعًا لغزة؛ فاستمرارُ التجويع ليس من شأنه أن يُلحق العار بنتنياهو فحسب، بل بالجميع). فهل يا تُرى لا يزال أردوغان، زعيم حزب (الإخوان)، يعتقد أن العار لم يلحقه بعد؟ كلا، عليه أن يُدرِك يقينًا أن العار قد لبسه من رأسه حتى أخمص قدميه، ولبس نظام حكمه الإخواني منذ أول قطرة دم سُفكت في غزة! لقد لحقه العار، ولحق نظام حكمه قبل أن يلحقَ بنتنياهو وحكومته! والعارُ بأردوغان ونظامِ حُكمه أولى!

والمعلومُ أن نتنياهو، بوصفِه صهيونيَّا مجرمًا متوحشًا، متوقَّعٌ منه كُـلُّ فعل قبيح، أما زعيم نظام "إخوان تركيا"، فهو متلبِّسٌ بالإسلام، ولا يصح في حقه وأمثاله إلّا هذا الوصف: التلبُّسُ بالإسلام. أما المسلمُ الحق، فهو مُسلِمٌ لرب العالمين، مهتدٍ بهداه: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ، وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. فهو الذي أوجب على المسلم بشكل واضح وصريح، لا لَبْس فيه ولا غموض، أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأوجب عليه نصرة المستضعفين في الأرض من النساء والشيوخ والولدان.

ولقد أمر الله سبحانه وتعالى المسلم الحق أن ينصر أخاه إذَا استنصره ضد عدوه! فأين زعيمُ نظام "إخوان تركيا" من نصرة المستضعفين في قطاع غزة، الذين تعرّضوا ولا يزالون يتعرضون لإبادة جماعية بصور وأفعال متعددة، ليس آخرها التجويع حتى الموت.

إن عارَ جريمة غزةَ قد لبس زعيمَ نظام "إخوان تركيا"، وأمثاله من الحكام المحسوبين على العروبة والإسلام، الذين لا يزالون يحتضنون سُفراءَ الكيان الصهيوني، وترفرفُ أعلامُه في عواصم بلدانهم، ولا يزالُ سفراؤهم في ضِيافة "نتن باهم"، ولبس عارَ جريمة غزة غيرِهم ممن هم سائرون في طريق التطبيع، وكذلك كُـلُّ من خذل الدمَ الفلسطيني المسفوك في قطاع غزة ظلمًا وعدوانًا من جانب من يوادُّونه!

نقولُ لزعيم نظام "إخوان تركيا"، الذي لا يزالُ يمُدُّ الكيان الصهيوني بكل ما لذَّ وطابَ من الفواكه والخضروات التي تُنتِجُها تركيا: إن تصدُّرَك للمشهد شكليًّا، وبدون حياء أَو خجل، بعد أن بدأت تصحو ضمائرَ بعض المجرمين تجاه مأساة سكان غزة، لن يمحوَ عنك وعن نظامِ حكمك الإخواني عارَ الجريمة، فما لبسك من عارها ليس بسيطًا، بل مغلّظٌ. فإضافةً إلى عَارِ الخِذلانِ لمظلومية أبناء غزة، هناك عارٌ أشدُّ بشاعةً وشناعةً، وهو عارُ اشتراكِك ونظام حكمك في جريمة الإبادة الجماعية!

فكيف لأيٍّ كان أن يُقارِنَ بين موقف النظامِ الحاكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما قدّمته من فعل مؤثِّرٍ لنُصرة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبينَ موقفِ نظام زعيم (الإخوان) الحاكم في تركيا، الذي لم يقتصر على مُجَـرّد الخِذلان فحسب، بل تعدّى الأمرُ كُـلَّ ذلك إلى الشراكة في جريمة الكيان الصهيوني؟

وليس في هذا التوصيف أدنى مبالغة، ذلك أن أيَّ إسناد للدولة المقترِفةِ لجريمة إبادة جماعية، سواءٌ أكان ذلك الإسناد بتقديمِ دعمٍ مادي، عسكري أَو مدني، أَو مُجَـرّد موقف سياسي، فَــإنَّه يُعَدُّ شَراكةً في الجريمة، وفقًا للمادة الثالثة من اتّفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لسنة 1948م.

وقد كان الأولى بزعيم نظام (الإخوان) الحاكم في تركيا أن يُواجِهَ نفسَه وأمثالَه من الحُكَّام المحسوبين على العُرُوبة والإسلام، بحقيقةِ مواقفِهم المخزيةِ والمُهينة والمُذلّة، وأن يُخاطِبَ نفسَه وأمثالَه قائلًا: كفانا ذُلًّا، كفانا خِزيًا. وقد حان الوقتُ للتطهُّرِ من عارِ الخِذلان والتآمُرِ على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والشراكة مع الكيان الصهيوني في جريمة إبادتهم. وبدلًا عن تصدُّرِه للمشهد بعبارة: (لِنَقُلْ كفى...)، كان الواجب عليه أن يتصدّرَ المشهدَ بعد التوبة والندم بعبارة: (لنفعَلْ لغزة...).

اللجنة المنظمة تحدد ساحة جامع الشعب مكاناً للمسيرة النسائية في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عصر غدٍ الخميس
المسيرة نت | صنعاء: دعت اللجنة المنظمة للفعاليات والمناسبات حرائر الشعب اليمني العظيم والقطاع النسائي إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في المسيرة الجماهيرية الكبرى التي ستقام عصر غدٍ الخميس؛ إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين -عليه السلام- (عاشوراء)، وتأكيداً على السير على خطى ومنهجية سيد الشهداء في مواجهة قوى البغي والاستكبار.
"حرب على المستقبل": تقرير أممي يوثق الاستهداف الصهيوني الممنهج لـ "أطفال فلسطين"
المسيرة نت| متابعات: تتوالى الإدانات الدولية الموثقة ضد الانتهاكات الجسيمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع صدور تقرير حديث عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، أكد أن استهداف الاحتلال المتعمد للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة يمثل ركيزة أساسية في استمرار ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، بهدف تقويض وجود ومستقبل الشعب الفلسطيني.
"حرب على المستقبل": تقرير أممي يوثق الاستهداف الصهيوني الممنهج لـ "أطفال فلسطين"
المسيرة نت| متابعات: تتوالى الإدانات الدولية الموثقة ضد الانتهاكات الجسيمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع صدور تقرير حديث عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، أكد أن استهداف الاحتلال المتعمد للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة يمثل ركيزة أساسية في استمرار ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، بهدف تقويض وجود ومستقبل الشعب الفلسطيني.
الأخبار العاجلة
  • 20:17
    بقائي: لا يمكن أن تنعم المنطقة بالسلام ما دام وكيل أمريكا المحتل يواصل فرض حروب لا تنتهي في أنحاء المنطقة وارتكاب الإبادة الجماعية والفظائع
  • 20:17
    متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لا يمكن أن تنعم المنطقة بالسلام ما دامت النزعة العسكرية والتدخلية الأمريكية مستمرة
  • 20:16
    لجنة الطوارئ الحكومية بغزة: العدو الإسرائيلي هو الجهة الوحيدة التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن الكارثة الإنسانية والأوضاع المأساوية التي يعيشها شعبنا
  • 19:59
    لجنة الطوارئ الحكومية بغزة: مستمرون في حفظ أمن المواطنين وصون النظام العام حتى استلام اللجنة لمهامها
  • 19:59
    لجنة الطوارئ الحكومية بغزة: نجدد دعوتنا للجنة الوطنية لإدارة غزة لبدء استلام مهامها تأكيدا على جاهزيتنا الكاملة لتسليم العمل الحكومي
  • 19:08
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تنصب بوابة حديدية تبعد نحو 300 متر عن الشريط الحدودي الفاصل غرب بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي
الأكثر متابعة