رسالة مجاهدي اليمن لأبطال غزة.. التحامٌ روحي وميداني
آخر تحديث 21-07-2025 18:39

خاص| عبدالقوي السباعي| المسيرة نت: في لحظةٍ تعانقت فيها نيرانُ الأسلحة، وتصافحت فيها الأرواحُ العابرة للحدود، بعث مجاهدو اليمن اليوم الاثنين، رسالةً ملتهبةً بالإيمان والوفاء إلى أبطال كتائب القسام وكل مجاهدي فلسطين؛ ردًّا على كلمات العز التي أطلقها الناطق باسم القسام، المجاهد أبو عبيدة، في خطابه الأخير.


رسالةٌ متجددةٌ لموقف ثابت، يرسّخُ وَحدة الجبهات، ويؤسِّسُ لمعنى جديد في قاموس الإتلاف الجهادي المقدس؛ فها هم مجاهدو اليمن –حَمَلة لواء الإيمان والصبر في زمن التخاذل– يردّون التحيةَ بأشدَّ منها حرارةً وإمضاءً، مؤكّـدين أن موقفَهم مع فلسطين ليس حسابات مصالح؛ بل عهد دمٍ ومنهج عقيدة.

رسالة يمنية جاءت تجديدًا للبيعة في زمن التواطؤ، وتحفيزًا واستنهاضًا لكل أحرار الأُمَّــة؛ فيها جاء أن وقوفَ اليمن إلى جانب غزة لم يكن موقفًا تكتيكيًّا ولا مغامرةً لحظية؛ بل فرضٌ إلهي ومسؤولية دينية وثورية وأخلاقية، تُحتَضَنُ فيها فلسطين كما تحتضِنُ الأم وليدها، وتذوب اليمن في جرحها كما يذوبُ البلسمُ في دماء الوريد.

 

معركة واحدة.. محور واحد ومصير مشترك:

رسالةٌ تتحدث عن وَحدة السلاح والميدان؛ فكما ينكل فرسان (طوفان الأقصى) ورجال ملاحمه الخالدة من أبطال القسام وسرايا القدس وإخوانهم في الخنادق بالعدوّ؛ فإن مجاهدي اليمن يخوضون غِمار المعركة في جبهاتهم البحرية والجوية ويرسلون رسائلَ الردع إلى عرش الطغيان في عمق الكيان وعلى مراكب التواطؤ وأساطيل الإجرام الأمريكية في مختلف البحار.

وأمام هذا التوازي العجيب، يتوقفُ المحللون العسكريون، ليوثّقوا للتاريخ أن غزةَ تفتحُ جبهة البَر، واليمن يفتح جبهة البحر، وكلما احتدم الخناق على غزة، اشتعل البحر الأحمر بنيران الرد اليمني، في معادلةٍ تربك حسابات الاحتلال وداعميه وحماته.

إذ لم تعد هذه المعادلة تحليلًا؛ ففلسطين بشعبها ومقاومتها لم تعد وحدَها، ولم يعد الجهاد محصورًا في حدود الجغرافيا؛ بل صار اليمن وفلسطين جبهتين لذات القلب، وضلعَين لذات السيف.

رسالة تقول بوضوح: إن نيرانَ اليمن امتداد لنيران غزة، وإن كُـلّ صاروخ يُطلق منها هو تكبيرٌ في محراب المسجد الأقصى المبارك، وكل عملية ضد السفن الصهيونية والأمريكية هي سجدة شكر على منصة الجهاد المقدس والفتح الموعود.

 

لغة الدم تتكلم.. والحبر من الجراح:

حين يقول المجاهدون اليمنيون: "تشهد جراحكم على كفاحكم"، فهم لا يجاملون؛ بل يتحدثون بلسان الجرح ذاته؛ كُـلّ شهيدٍ فلسطيني له أخٌ في اليمن، وكل منزلٍ تهدمه صواريخ العدوّ في غزة، يهتز له وجدان في صنعاء وصعدة أَو ذمار وتعز.

رسالةٌ كُتبت بحبرٍ مزاجُها دموعُ الأطفال ونحيب الأُمهات الثكالى، وأصوات المكبرين في الجبهات، وصرخات المجاهدين وهم يباركون الشهادة ويزفون إخوانهم إلى جنان النعيم.

"وأنتم تواجهون رصاصَ الغدر والخيانة من كُـلّ جانب، وتقفون بكل شموخ في وجه قنابل الموت اللاهب.. ثابتون كالجبال في ميادين الجهاد"؛ هو تعبير يحمل بُعدًا استراتيجيًّا أن معركة (طوفان الأقصى) الملحمية كسرت كُـلَّ معادلات الردع الصهيونية والأمريكية والغربية، وأن صمود أبطالها هو "حجُّـة" على الأُمَّــة، كما جاء في الرسالة، ليهتديَ بها كُـلُّ متردّد أَو متخاذل.

"المنتصرون هم الثابتون"، هكذا حكمت رسالة الملهمين، في كون المنتصرين ليس من يملكون السلاح والمال والدعم؛ بل من يملكون اليقين والعقيدة، مهما بلغت التضحيات؛ فهم المنتصرون، وقال الله فيهم: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ...﴾.

رسالة ليست مواساةً؛ بل تأكيدٌ لتحالفٍ ميداني وروحي في معركة الأُمَّــة المصيرية؛ تحطم كُـلّ أوهام الانفصال الجغرافي والسياسي التي صنعتها أيادي الهيمنة والأطماع في أزمنة التيه؛ لتعلنَ أن اليمن وفلسطينَ تقفان في ذات الخندق وذات التوجّـه والمصير.

وتشير المعطيات إلى أن ما بعد الرسالة سيكون الردعُ اليمني في البحر وجوًّا وربما يتصل بَرًّا، في اتساع جبهة المواجهة ضمن استراتيجية كسر الحصار عن غزة بالقوة، بعد أن حملت الرسالة مفردات الإيمان والصبر والثورة معًا؛ لتجعل منها وثيقةَ عهدٍ تاريخيةً ضمن مراحل تحرير فلسطين وكل الأُمَّــة.





خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 05:57
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
  • 05:34
    مصادر عراقية: 5 شهداء وعشرات الإصابات جراء استهداف مقر لواء 40 في الحشد شمال غرب كركوك
  • 05:16
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن غارة على بلدة مجدل سلم جنوب لبنان
  • 05:15
    إنترفاكس نقلا عن الرئيس الروسي: إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل
  • 05:15
    حرس الثورة الإسلامية: القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة.
  • 05:15
    حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب.
الأكثر متابعة