نحو عُملة عربية موحَّدة: اقتصادُنا.. مصيرُنا المشترك
آخر تحديث 19-07-2025 16:32

في عالمٍ تحكمه المصالح وتُدار سياساته بالأرقام والعملات، لا يزال العرب يراوحون مكانهم، متوزعين على خرائط صنعها الآخر، ومربوطين بأنظمة نقدية مستقلة شكليًّا، خاضعة فعليًّا لمنظومة الغرب الاقتصادية. ورغم ما يجمع شعوب الأُمَّــة من دينٍ واحد، ولُغةٍ واحدة، وتاريخٍ واحد، وقضيةٍ مشتركة، ما زالت العملة العربية الموحدة مُجَـرّد حلم مؤجل.

 

لكن… ماذا لو لم تكن مُجَـرّد "فكرة مثالية"؟

ماذا لو كانت الخطوة الأولى نحو سيادة اقتصادية حقيقية، وتحرّر من التبعية النقدية التي ترهن قراراتنا وسياساتنا لأسعار الفائدة في واشنطن، وتقارير التصنيف في باريس، وتقلبات الأسواق في لندن؟

 

اليمن… البداية من الخاص إلى العام

حين قرّرت صنعاء طباعة عملتها الوطنية لحماية اقتصادها من العبث الخارجي والتلاعب السياسي، لم تكن تلك خطوة فنية فحسب، بل كانت إعلانا ضمنيًّا بأن الاستقلال المالي جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية.

وفي سياق عربي أشمل، تمثل هذه الخطوة دعوة مفتوحة للتفكير في مشروع أوسع: عملة عربية موحدة توازي الحلم الحضاري بوحدة المصير والقرار.

 

هل ما زال الحلم واقعيًّا؟

قد يسأل البعض: في ظل الانقسامات والاختلافات بين الأنظمة، هل يمكن أن تتوحد العملة؟

الجواب ليس سهلًا، لكنه ليس مستحيلًا. فالاتّحاد الأُورُوبي، بكل تاريخه الدموي وخلافاته السياسية، نجح في إنتاج "اليورو"، رغم الفوارق بين دوله. أما نحن العرب، فلدينا من المشتركات ما هو أعمق:

منظومة قيم موحدة مستمدة من الشريعة الإسلامية، تقدم بديلًا أخلاقيًّا حقيقيًّا للنظام المالي الربوي السائد.

تشابه سكاني وتكامل جغرافي واقتصادي يسمح بتشكيل تكتل نقدي مستقر.

رغبة شعبيّة في الوحدة الاقتصادية تتجاوز الاعتبارات السياسية.

 

الغرب… المستفيد الأول من الانقسام:

الحقيقة أن النظام المالي الغربي لم يكن يومًا محايدًا، بل هو أدَاة استعمارية ناعمة، تستخدم لتكريس التبعية ونهب الثروات وتعميق الفجوات بين الشعوب. وقد أَدَّى ربط عملاتنا بالدولار إلى فقدان الاستقلال النقدي، وجعل اقتصاداتنا عرضة للتضخم المستورد والأزمات المفتعلة.

ليس في مصلحة الغرب أن يوحد العرب عملتهم؛ لأَنَّ ذلك سيعني:

تقليص الحاجة للاحتياطي الأجنبي بالدولار.

تشكيل سوق عربية موحدة تقلب موازين التجارة الدولية.

تحجيم الهيمنة الغربية على القرار الاقتصادي في منطقتنا.

 

من العملة إلى الكرامة:

العملة ليست مُجَـرّد ورقة مالية، بل هي رمز سيادة، وأدَاة سيطرة، وآلية ضبط.

وحين تكون لنا عملة واحدة… سنكون أقرب إلى امتلاك قرار واحد، وسنقترب أكثر من كسر حدود سايكس بيكو، لا بالحرب، بل بالاقتصاد.

هي ليست فقط فكرة قابلة للدراسة، بل ضرورة وجودية، إذَا أردنا أن ننجو من مستقبل تُصاغ ملامحه في الخارج… ويُفرض علينا بالديون والعقوبات.

فلنبدأ بالسؤال:

إذا لم نتوحد نقديًّا اليوم… فمتى؟

وإذا كنا نملك كُـلّ مقومات الوحدة… فما الذي يمنعنا؟

وإذا لم تكن السيادة هدفنا… فماذا تبقى لنا؟

 

من التوكل إلى الفعل:

في زمن تتآكل فيه السيادة من أطرافها، وتُصادر القرارات من عواصمنا إلى بنوك الخارج، تصبح الوحدة الاقتصادية واجبًا حضاريًّا لا ترفًا فكريًّا.

لسنا بحاجة إلى معجزة… بل إلى إرادَة تُترجم الإيمان إلى سياسات، والوعي إلى قرارات، والتوكل إلى فعل.

> قال تعالى: {إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّـة وَاحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ} – [الأنبياء: 92]

فكما نعبد ربًا واحدًا، فلتكن لنا عملةٌ واحدة…

وكما نرجو نصرًا واحدًا، فلنصنع اقتصادًا موحّدًا…

فالوحدة لا تبدأ بالبيان السياسي… بل بورقة نقدية موحّدة تعلن أن العرب أُمَّـة لا تُشترى ولا تُباع.

 


المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
حرس الثورة الإيراني يطلق صواريخ فرط صوتية ويستهدف القواعد الأمريكية والصهيونية شمال فلسطين المحتلة
المسيرة نت| متابعات: أعلن حرس الثورة الإسلامية الإيراني، اليوم، عن إطلاق صواريخ متطورة تشمل "قدر" و"عماد" و"فتح" إضافة إلى صاروخ فرط الصوتي "خيبر" ضمن الموجة الـ 34 من العمليات العسكرية، مؤكداً أن هذه الخطوة تنقل ساحة المعركة مع المعتدين الأمريكيين والصهاينة إلى مرحلة جديدة.
الأخبار العاجلة
  • 17:32
    الاستخبارات الإيرانية: القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً يتبعون للعدو الأمريكي الصهيوني خلال الأيام القليلة الماضية
  • 17:16
    حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا أحد
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: مخزون إيران من الأهداف لاستهداف الموارد العسكرية والبنية التحتية الأمريكية والصهيونية في المنطقة يفوق بعشرة أضعاف ما لدى الأعداء
  • 17:11
    حرس الثورة الإسلامية: أُستهدفت منصات إطلاق الصواريخ السرية لجيش العدو الصهيوني في "بني براك" شرق "تل أبيب" بالصواريخ
  • 17:10
    حرس الثورة الإسلامية: استهدفت صواريخ إيرانية قوية القواعد العسكرية الواقعة شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما قاعدة "رمات ديفيد" الجوية ومطار حيفا المدني
الأكثر متابعة