غزة تُفشل الرهان.. والاحتلال صيدٌ في شباك المقاومة
آخر تحديث 14-07-2025 21:00

عبد القوي السباعي| المسيرة نت: بعد أكثرَ من 21 شهرًا من حرب الإبادة الجماعية، لا يزال كيان الاحتلال الإسرائيلي يتخبّط في خيبةٍ مركبة، لم يحقّق خلالها أيًّا من أهدافه المعلنة؛ فلا هو استطاع استعادة أسراه، ولا تمكّن من تحييد المقاومة، ولا أخمد جذوة القتال التي تشتعل في أزقة غزة وأطراف الضفة على السواء.

الملاحم اليومية التي يسطرها أبطال المقاومة في قطاع غزة، تعري بشكلٍ صارخ كُـلّ من انحنى لمشاريع "السلام" المزعوم، وتفنّد خطابات "حل الدولتين"، وتسدّ ذرائع المطبعين، أُولئك الذين جعلوا من "السلام" ستارًا لتحالفات سياسية مع العدوّ، ضد فلسطين وشعبها وحقها التاريخي.

ووفقًا لكل المعطيات الميدانية بشقيها العسكري والسياسي؛ ففي غزة، يتجسد البديل الحقيقي عن نهج الاستسلام والخنوع؛ مقاومة متقدة، لا تُهادن، ولا تنتظر هدنًا إلا لترتيب جولة جديدة من الاشتباك.

على المستوى العسكري، جاءت معارك خان يونس وبيت حانون لتكشف مدى العجز الصهيوني، وتؤكّـد أن عصاباته الإجرامية المنتحلة مسمى "جيش" والموصوف يومًا بـ"الذي لا يُقهر" بات يعاني الإرهاق البدني والنفسي، بحسب اعتراف إعلام العدوّ، وسط تضاعف أعداد القتلى والجرحى في صفوفه.

وفي تطورٍ لافت، خرج "إيال زامير"، رئيس أركان جيش الاحتلال، بموقف معارِضٍ لاستمرار الحرب، مسرِّبًا مقاطع تظهر بسالة المقاتلين الفلسطينيين، في خطوةٍ أحرجت المجرم نتنياهو ووضعت سياساتِ حكومته المتطرفة في مواجهة أصوات من داخل المؤسّسة العسكرية.

ميدانيًّا؛ لم تنتظر سرايا القدس طويلًا لتؤكّـد أن الميدانَ لا يزالُ بيد المقاومة؛ إذ بثت مشاهد لاستهداف موقع قيادة وسيطرة لجيش الاحتلال بصاروخ "مالوتكا" شرقي حي الشجاعية.

تزامنًا، أعلنت كتائبُ القسام عن استهداف ناقلة جند صهيونية من نوع "نمر" شمال خان يونس بقذيفة "الياسين 105"، وتأكيد مشاهدات لعمليات إخلاء عاجلة.

وفي عمليةٍ نوعية مشتركة أُخرى، تمكّنت سرايا القدس والقسام من تدمير دبابة "ميركافا 4" بعبوة ثاقبة، أَدَّت لاحتراقها بالكامل، إلى جانب تدمير جرافة عسكرية "D9" بعبوة برميلية، وسط تأكيدات عن هبوط طائرات الاحتلال لإجلاء القتلى والجرحى.

ولم تمضِ ساعات حتى نشر إعلام العدوّ عن ارتفاع عدد قتلاه إلى ثلاثة، مع تسجيل أضرار كارثية في نصف أسطول "ميركافا 4" داخل قطاع غزة.

قوات الشهيد القاسم وكتائب الأقصى – لواء العامودي واصلت دعمها للنزال، بعمليات استهداف مكثّـفة لجرافات وآليات عسكرية، وقصف مدفعي مباشر على تجمعات الجنود بمنطقة السطر الغربي في خان يونس.

في المقابل، تشير مصادر عبرية إلى استخدام "قانون هانيبال" في محاولةٍ لمنع أسر جندي بعد فقدان الاتصال به، لكن ما جرى فعليًّا هو سقوط بروتوكولات العدوّ أمام تكتيكات المقاومة المتجددة.

إذ تُجمِع تحليلات العدوّ أن شبح الأسر بات الكابوس الأكبر لجنود الاحتلال، الذين يواجهون خيارين أحلاهما مرّ: إما تسليم أنفسهم للمقاتلين الفلسطينيين، أَو الموت بأمر قادتهم في "قانون هانيبال" المهين.

وإذا ما تكرّر مشهد الجندي "جلعاد شاليط"؛ فإن عمليات التسليم الطوعي ستكونُ هي الملاذ الآمن والأخير أمام الجنود المحبطين.

وإلى الضفة الغربية المحتلّة، وعند حاجز "دوتان" قُرب مغتصبة "معوز تسفي"، انطلقت شرارة اشتباك مسلحٍ جديد، استهدفت فيه مركَبة صهيونية بنيران المقاومة، في مؤشرٍ على تمدد اللهيب من غزة إلى عمق الضفة.

ورغم التكتم الشديد، نشر إعلامُ العدوّ صورةً لبندقية الشهيد "يوسف وليد الشيخ إبراهيم"، من بلدة "كفر راعي"، الذي ارتقى خلالَ اشتباكه المسلح مع جنود الاحتلال قرب مغتصبة "مافو دوتان" جنوبي غرب جنين.

وفيما النصر يُكتَبُ، حَيثُ يُكتَبُ الدم؛ تسطّر المقاومة الفلسطينية كُـلّ يوم، فصلًا جديدًا في كتاب النصر، وتفضح أمام العالم إخفاقات العدوّ في المعركة النفسية والعسكرية والسياسية، ومع كُـلّ ناقلة جند تُستهدف، وكل دبابة تحترق، وكل جندي يُؤسَر أَو يُقتل، يتأكّـد أن الحقَّ الفلسطيني لا يُدفَنُ تحت ركام القصف؛ بل يُولد من جديد في ميادين النار والبطولة.

 


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها