حين يتحدَّث القائد.. تنهضُ أُمَّـة
آخر تحديث 12-07-2025 15:48

في هذا الزمن المتخم بالتشويش، المتشظّي بالخِذلان، المطبوع على وجوه الناس فيه أثر التيه…

وفي لحظة مفصلية من لحظات الأُمَّــة، حَيثُ السقوط تزيِّنُه عناوينُ الدبلوماسية، والخِذلانُ يُلَفُّ بغلاف الحِياد، ويُذبَحُ الحقُّ باسم "الحكمة" و"التوازن"...

هنالك، ومن قلب المعركة، ومن عُمق المسؤوليّة، ومن ذروة الصدق مع الله، يطلُّ القائد القرآني.

ليس قائدًا اعتياديًّا، ولا زعيمًا تزيِّنُه الحشود، بل رجلٌ فريدٌ من طراز لا يتكرّر، يخاطب الناس لا ليُبهرَهم، بل ليُوقِظَهم.

لا يُزايِدُ بالعاطفة، بل يُربِّي بالعقيدة.

ولا يستدرُّ التعاطف، بل يُسْنِدُ الجبهات.

منذ لحظة اندلاع طوفان الأقصى…

والسيد القائد لم يكن مُجَـرّد معلِّق على الأحداث، بل كان مهندسَ الموقف، وصانعَ الوعي، وقائدَ التعبئة الإيمانية الكبرى.

إنه لا يتحدَّثُ إلينا فقط… بل يخاطبُ فينا الإنسانَ المسلم، والحر، والمسؤول، والمقاتل، والمُصلِح، والعاقل.

في كُـلّ خطاب له، يُعاد ترتيب العقل الجمعي.

تسقط الأقنعة، وتتضحُ الجبهات، ويصبح الطريقُ مرئيًّا، بعد أن غطّاه غُبارُ الإعلام والجهل والخداع.

هو لا يحشُدُ الناسَ لحربٍ عادية، بل يُعبِّئُهم لمعركة مصيرية، تمسّ هُوية الإنسان، وعقيدة الأُمَّــة، وموقعها من الله والتاريخ.

هو لا يقول لنا "انصروا غزة فقط"، بل يقول لنا:

إن لم تنصروا المستضعَفين، فأنتم طرفٌ في خذلانهم.

وإن لم تتحَرّكوا، فلا تسألوا عن بركةٍ، ولا تنتظروا نصرًا.

وإن لم تشتعلوا غضبًا لله، فبأيِّ قلب ستقفون بين يديه؟

إنه القائد الذي حوّل كُـلّ كلمة إلى سهم في صدر الباطل، وكل ظهور إلى موسم عودة إلى الله.

من أين أتى بهذه القدرة؟

كيف امتلك هذه البصيرة الثاقبة، وهذا الاتِّزان المذهل، وهذا العمق الإيماني الذي يجعل كلماته تسكن الروح ولا تغادرها؟

الجواب ليس في فصاحته فقط… بل في صدقه مع الله.

في أنه لم يُبدّل، ولم يُساوم، ولم يُخفِ الحق تحت لافتة السياسة.

لم يتحدث من موقع الدولة فقط، بل من موقع حامل أمانة الأنبياء في زمن الغياب.

إن كُـلّ خطابٍ له هو تجديد عهدٍ مع الله، وتذكير بحقيقة هذه المعركة:

نحن لا نُقاتل؛ مِن أجلِ موقف سياسي… بل؛ مِن أجلِ نصرة الحق الإلهي.

نحن لا ندافع عن أرضٍ فقط… بل عن شرف الرسالة.

ولا نُسند غزة فقط… بل نُسند أنفسنا قبل أن تُسلب هُويتنا تحت عنوان "السلام".

حين يقول السيد القائد:

لن نتراجع، ولن نصمت، ولن نُفرّط في دماء الشهداء.

فهو لا يُعلن تهديدًا، بل يُعلن عهدًا، لا يقطعه إلا من جعل رضا الله أغلى من عمره، ومنصبِه، وموقعه.

لقد استطاع هذا القائد العظيم أن يُعيد تعريف القيادة في زمنٍ خان فيه الجميع.

فلا خطوط حمراء عنده إلا التي رسمها الله.

ولا تحالفات مقدّسة إلا مع الحق.

ولا بُوصلة تُرضيه إلا، حَيثُ يكون الله راضيًا.

ولذلك، فإن الأُمَّــة كلها حين تسمعه، لا تراه قائدًا قطريًّا، بل شاهدًا على مرحلة.

وتدرك أن ظهوره ليس بيان موقف، بل رفعٌ للغشاوة.

وأن صوته ليس للسامعين فقط، بل لكل من بقيت في قلبه بقية حياة.

إنه رجلٌ لا ينتظر لحظة التتويج، لأنه يؤمن أن التتويج يكون عند الله.

ولا ينتظر اعتراف الأمم، لأنه يستمد مشروعيته من قوله تعالى:

{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}.

هذا القائد حين يتحدث… فإنه لا يملأ الهواء بالكلمات، بل يملأ القلوب بالإيمان.

ويحفر في الضمائر سؤالًا لا مفر منه:

أين أنت من هذا الموقف؟

فطوبى للأُمَّـة التي تمتلك هذا الصوت.

وطوبى للشعب الذي يحمل هذا النور.

وطوبى للمرحلة التي يُكتب فيها التاريخ من قلب صنعاء… لا من غرف الفنادق.


عمال اليمن في عيدهم العالمي.. "يدٌ تبني" وتصنع صمودا أسطوريا أمام أبشع مخططات الاستهداف
المسيرة نت | خاص: يحل "عيد العمال العالمي" هذا العام وعمال اليمن يكتبون واحدة من أكثر صفحات الصمود الإنساني والوطني إشراقا، بعد أحد عشر عاما من العدوان الأمريكي السعودي وما تلاه من عدوان أمريكي صهيوني بريطاني، استهدف الإنسان اليمني في لقمة عيشه قبل أن يستهدف الحجر والبنية التحتية.
قنديل: العمليات العسكرية لحزب الله أربكت العدو وأظهرت فشل رهاناته
المسيرة نت| خاص: أكد رئيس تحرير صحيفة "البناء" ناصر قنديل أن العمليات العسكرية الأخيرة للمقاومة الإسلامية أظهرت أن ما روّج له العدو الإسرائيلي بشأن "انتهاء حزب الله" لم يكن سوى "زيف وأوهام"، مشيرًا إلى أن ما يظهر في الميدان من تطورات يمثل بداية لمسار تصاعدي قد يحمل المزيد من المفاجآت.
وزيرا خارجية إيران وروسيا يناقشان آخر المستجدات بشأن إنهاء العدوان الأمريكي الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، آخر التطورات الإقليمية والدولية والعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، حيث أطلع عراقجي الجانب الروسي على مبادرات طهران الرامية إلى إنهاء العدوان والحرب المفروضة عليها، والعمل على إحلال السلام في المنطقة عبر المسارات الدبلوماسية.
الأخبار العاجلة
  • 02:24
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 992.4 مليون دولار لتزويد "إسرائيل" بنظام الأسلحة المتقدمة للقتل الدقيق (APKWS)
  • 02:23
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار لتزويد الكويت بنظام قيادة المعركة المتكامل (IBCS) لتعزيز الدفاع الجوي متعدد الطبقات
  • 02:23
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 992.4 مليون دولار لتزويد قطر بنظام الأسلحة المتقدمة للقتل الدقيق (APKWS)
  • 02:23
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة ضخمة بقيمة 4.01 مليار دولار لإعادة تزويد قطر بصواريخ باتريوت PAC-2 وPAC-3 وتعزيز قدراتها في الدفاع الجوي
  • 02:22
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 147.6 مليون دولار لتزويد الإمارات بنظام الأسلحة المتقدمة للقتل الدقيق (APKWS) ومعدات داعمة
  • 02:22
    بلومبرغ عن المديرة المالية لشركة شيفرون: تم استنزاف جزء كبير من المخزونات والطاقة الاحتياطية، ولم يتبق سوى هامش أمان ضئيل
الأكثر متابعة