تطبيع وخيانة ناعمة تجتاح العواصم العربية.. العدوّ الإسرائيلي يتسلل من بوابة دمشق
آخر تحديث 30-06-2025 17:29

عبدالقوي السباعي| المسيرة نت: في زمنٍ صار فيه الجهاد تهمة، والمقاومة شبهة، والوفاء لفلسطين ترفًا لا يتسع له قاموس الأنظمة العربية؛ تتكشف معالم مرحلةٍ جديدة تُرسم بخيوطٍ ناعمة من التبعية الكاملة والتطبيع الوقح.

لم تعد الخيانات تُنفذ في الغرف المغلقة؛ بل باتت تُسوّق للعامة باسم "السلام"، وتتزيَّن بشعاراتٍ براقة مثل "إنقاذ الفلسطينيين" أَو "تحقيق الاستقرار الإقليمي"، غير أن ما يجري في الخفاء وتحت الطاولات أشدُّ خطورة من كُـلّ ما يُقال على المنابر.

رغم صمت حكومة (الجولاني) في دمشق رسميًّا وعدم تأكيدها وجود أية مفاوضات مباشرة مع كيان الاحتلال، تتعاظم المؤشرات على وجود مساعٍ غير معلنة باتّجاه التطبيع.

الإعلام الأمريكي والإسرائيلي بات يتحدث بوضوحٍ عن "تقدم في المسار السياسي والعسكري" بين الطرفين، وفق ما نقله مصدر في جماعة "الجولاني" الحاكمة في سوريا؛ ما يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة المرحلة المقبلة ودور القوى المحلية والدولية في صناعتها.

 

المبعوث الأمريكي إلى سوريا: الشرع أكّـد أنه لا يكره (إسرائيل)

في السياق، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا "توم باراك"، في تصريح له، مساء أمس الأحد: إن "أحمد الشرع أكّـد أنه لا يكره (إسرائيل)، ولا يحمل أي ضغينة دينية تجاهها، ويريد السلام على الحدود"، مؤكّـدًا أن (إسرائيل) "كانت عدوًّا معلَنًا لسوريا منذ فترة طويلة لكن الظروف قد تكون مهيأة الآن لتغيير ذلك".

"باراك"، لم يترك مجالًا للشك حين صرّح بأن (الجولاني) لا يضمر العداء لـ (إسرائيل) ويبحث عن "سلامٍ دائم" على الحدود، وكأن المشكلة لم تكن يومًا في الاحتلال أَو المجازر أَو الجولان المحتلّ والقنيطرة؛ بل في مشاعر شخصية يجب "معالجتها".

وفقًا لمراقبين؛ فالأمر لم يعد مُجَـرّد تخمينات؛ بل يتّجه نحو سيناريو دراماتيكي، مع ما كشفته هيئة بث العدوّ عن لقاء حاخام صهيوني بـ (الجولاني) في دمشق، حَيثُ تحدّث الأخير عن إمْكَانية لقاء يجمعه بنتنياهو في واشنطن، إذَا قرّر ترامب ذلك!

وكأن بوابة السياسة السورية باتت تمرّ عبر المعبد اليهودي، وتُدار بقراراتٍ أمريكية – صهيونية؛ فيما يغيب الشعب السوري عن المشهد، أَو ربما يكتفي بالتفرج.

 

صندوق نرويجي.. وصحوة ضمير غربية:

وفي الوقت الذي تتسابقُ فيه أنظمة عربية على مَدِّ جسور التطبيع مع العدوّ، يقدّم صندوق التقاعد النرويجي درسًا أخلاقيًّا حيًّا في احترام الإنسان والضمير العالمي، حين قرّر استبعاد شركتي "أوشكوش" و"تيسين كروب" من قائمة استثماراته؛ بسَببِ تزويدهما لجيش الاحتلال بالسلاح الذي يقتل المدنيين في غزة.

قرار جريء ولافت استند إلى تقريرٍ أممي يحذّر من التواطؤ في الجرائم، يكشف مدى انفصام الخطاب العربي الرسمي، ويضع الأنظمة المُطبّعة في خانة من يتعمّد الشراكة في العدوان، لا فقط بالتواطؤ؛ بل بالتجميل السياسي والإعلامي لتلك الجرائم.

ويرى مراقبون أن التطبيع خيانة لا تُنقذ فلسطين بل تذبحها مرتين؛ فأن تُطبّع مع كيانٍ قاتل، يعني أن تُقرّ له بالشرعية وتُهدي له مفاتيح الهيمنة مجدّدًا.

وبالتالي فإن مصطلح الحفاظ على المصالح الوطنية -كما يُروّج المطبعون- خيانة موصوفة لكل دمٍ أُريق، ولكل شبرٍ احتُل، ولكل أم ثكلى وطفلٍ تحت الركام.

وما يُطرح اليوم عن "فرصةٍ تاريخية" لتعزيز التطبيع بين سوريا وَ(إسرائيل)، يُمهِّدُ الطريق لتطويع الشعوب أكثر فأكثر، وفتح الطريق أمام "صناعة شرق أوسط جديد" بزعامةٍ أمريكية صهيونية.

ورغم أن تقارير صهيونية تحدثت عن تراجع وضوح الرفض الشعبي السوري للتطبيع؛ فإن ذلك لا يعني تلاشيه؛ بل يُبرز فقط مدى عُمق القمع والتغييب الذي يتعرّض له صوت الشارع العربي برمّته.

الشعوب لا تزال ترفض-ولو بصمتها- هذا السقوط الحر في مستنقع الخيانة، لكنها مكبّلة بأنظمة لم تعد ترى في أمريكا وَ(إسرائيل) أعداء؛ بل شركاء محتملين في "الاستقرار" و"التنمية".

ما نعيشه اليوم هو احتلال ناعم، لا تدخله الدبابات بل تمرّره الفضائيات، ولا يُفرَض بالقوة بل يُغلف بالابتسامات واللقاءات "الودية"، والأمة العربية لم تُهزم عسكريًّا بقدر ما هُزمت داخليًّا، حين فقدت إرادَة الجهاد، وأبدلت خيار المواجهة بمغازلة الجلاد.

وبحسب مراقبين؛ فإن الحديث عن "النهضة" أَو "السلام" أَو "الاستقرار" في ظلّ التطبيع ما هو إلا وهم قاتل؛ لأنَّ لا ازدهار حقيقي دون مقاومة، ولا سيادة دون رفض التبعية، ولا كرامة لأمة تسوّق خيانتها باسم الواقعية السياسية.

عُمُـومًا؛ فالمرحلة تقتضي إعادة الاعتبار للمشروع المقاوم، وتجديد الإيمان بأن فلسطين ليست بندًا تفاوضيًّا؛ بل قضية حق وعدالة وصمود.. وأن من يهادن الاحتلال، يتحوّل من ضحية إلى شريك في الجريمة، وربما ضحية في قادم الأيّام.


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
استخبارات حرس الثورة تعلن عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي
المسيرة نت | متابعات: أعلنت استخبارات حرس الثورة عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي قام بها جهاز الموساد وكانت تسعى لإرسال مواقع منظومات الدفاع الجوي.
الأخبار العاجلة
  • 23:29
    العميد طلائي: قبل وقف إطلاق النار كانت قواتنا المسلحة تفرض سيطرة كاملة على أجواء أراضي الكيان الصهيوني المحتلة
  • 23:28
    المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية العميد سردار طلائي: انهيار القوة الصاروخية والقدرة العسكرية لإيران كان من أهداف العدو لكنه فشل فشلا كاملا في تحقيق هذا الهدف
  • 23:28
    مراسلتنا في غزة: 13 شهيدا والعديد من الجرحى إصابات بعظهم خطيرة إثر الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 23:28
    وكالة تسنيم: حرس الثورة الإسلامية يحتجز سفينة متعاونة مع جيش العدو الأمريكي تجاهلت التحذيرات وارتكبت مخالفات بحرية متكررة
  • 23:19
    العميد طلائي: العدو حاول الاقتراب من مضيق هرمز لكن مع الرد الحاسم للقوات المسلحة اضطرت تلك السفن بما فيها القطع الحربية والمدمرات إلى الفرار والابتعاد مئات الكيلومترات
  • 23:18
    العميد طلائي: مضيق هرمز أصبح أداة ضغط على أعداء إيران لتحقيق مطالب الشعب الإيراني تحت قيادة وإدارة إيران