التحالُفُ الإسلامي
آخر تحديث 17-06-2025 16:59

يقول الله- سبحانه وتعالى-: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}، [سُورَةُ التَّوبَةِ: ٣٦].

طالما حَثَّ اللهُ تعالى المسلمين في القرآن الكريم على التوحد والاعتصام بحبله والتكتل والإعداد المُستمرّ؛ فلا سبيل لمواجهة التحديات والأخطار المحدقة إلا بذلك، فالقوة والعزة طريق النصر الأوحد، فلا موطئ قدم في الإسلام للذل والخنوع والاستسلام تحت شعارات مخاتلة، كالتفاوض وحقوق الإنسان الغربية الزائفة، وغير ذلك.

ومن المقطوع به وضوحًا جليًّا أن كيان العدوّ الإسرائيلي في فلسطين المحتلّة عبارة عن كيان غربيّ يقطنه قطعان المغتصبين الغربيين، وبعض العرب المُتَهَوِّدين، ولاح في أفق غزة، وعلى أرضها المنكوبة تكالُبُ الغرب الكافر ضد شعب مظلوم.

إن القرآن الكريم شخّص تكالُبَ الغرب كافة قتلًا موحشًا لأهلنا في فلسطين، وعدوانًا على لبنان والعراق واليمن وسوريا وإيران.

وشخَّص سبحانه وتعالى سُبُلَ الحلول بتكتل إسلامي، يحقّق قوةً عظيمة تدحر مشاريع الغرب الاحتلالية.

وبين يدي نموذج مصغَّر لنواة إسلامية متعاضدة ضد عدوان الغرب الكافر حقّق المجاهدون في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران انتصاراتٍ عظيمًة، فكيف لو توسعت هذه النواة المجاهدة لتشمل العالم الإسلامي؟!

وليس بالضرورة أن نرى توحُّدًا شاملًا؛ لأنه المستحيلُ بعينه الذي لم نره حتى بين يدي رسول الله محمد -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-؛ فقد كان المنافقون يمارِسون صنوفَ العمالة والارتزاق، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ)، [سُورَةُ الحَشْرِ: ١١-١٢].

إن المعركةَ اليومَ بين الإسلام والكفر، وبين معسكرَين؛ معسكرٍ تحت لواء الإسلام ورايته، وبين معسكر الكفر من اليهود والنصارى ومنافقي الإسلام، فليست فلسطينَ هي المستهدَفة، ولا اليمن ولا إيران فحسب، بل العالم الإسلامي أجمَعَ من كشمير وباكستان شرقًا إلى تركيا شمالًا ومن المغرب وموريتانيا غربًا إلى السودان واليمن جنوبًا.

وقد أدرك أفذاذُ الأُمَّــة حجمَ المؤامرات الغربية، فانطلقوا للتخندق في متراس واحد مع فلسطين، وسعت إيران بكل ثقلها لنزعِ فتيل المؤامرات التي حيكت غربيًّا ضدَّ باكستان، وها هي اليوم باكستان تعلنُ تخندُقَها مع إيران ضد العدوان الغربي على إيران؛ لأنها تدرك أنها برنامجها النووي هو التالي بعد إيران.

وهَـا هي أفغانستان تعلنُ انخراطَها في المعركة؛ إذَا تدخلت أمريكا في العدوان المباشر على إيران.

وبذلك تتبدّد خطط الشرق الأوسط المزعوم، ويلوح في الأفق العالمي عالم إسلامي في خندق واحد، يصوِّبُ بُوصلة العداء نحو الأعداء الحقيقيين للإسلام، الأعداء الذين قال الله عنهم: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ، وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا...}، [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٤٥-٤٦].

لقد آن الأوانُ للدول العربية ولتركيا أن تتخندق تحت لواء الإسلام الحق ضد الغرب الكافر؛ لأَنَّ المعركة لن تستثنيَ أحدًا، وسيكون الضرر الأكبر واقعًا على من سيتخاذلون، أمام محور الإسلام والجهاد المقدَّس؛ فقد أعدوا عُدَّتَهم، وشحذوا أسلحتَهم، ولن يضرهم كيد الغرب أجمع، ناهيك بأن ينالهم ضُرٌّ من المنافقين.

وعن نهاية الغدة السرطانية التي سبق استشرافها في مقالات سابقة؛ فقد تراءت اليوم في عيون المغتصبين، وهم يتسكعون في شوارع فلسطين المحتلّة مُجَـرّدين من ملابسهم؛ فلا الملاجئ تقيهم من الضربات الإيرانية المباركة، ولا الوعود الشيطانية حالت دون دفع بأس الله عنهم، وهَـا هو المجرم نتنياهو يغلقُ المطارات ليمنعَهم من أن يفروا إلى بلدانهم، ولن يستطيعَ منع ذلك، فهو وعدٌ إلهي حتمي، أنه وعدُ الآخرة الذي قال الله عنه: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا}، [سُورَةُ الإِسرَاءِ: ٧].

فالفتحُ قريبٌ جِـدًّا، قال تعالى: {فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا}، [سُورَةُ الفَتحِ: ٢٧]، ليتوج اللهُ سبحانَه المعركةَ بزوال الغُدة السرطانية، وخروج نهائي للغرب الكافر من أرض الإسلام، بلا رجعة، وتشكّل لعالَـمٍ إسلاميٍّ مستقلٍّ حُــرٍّ عزيز، وما ذلك على الله بعزيز.

 


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
اتهامات لواشنطن بالمماطلة ومنح الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي لترسيخ وقائع ميدانية
المسيرة نت| متابعات خاصة: أكد مدير مركز سونار للإعلام حسين مرتضى أن الولايات المتحدة تسعى، للمماطلة في المفاوضات، ومنح الضوء الأخضر لكيان العدو الإسرائيلي لترسيخ ـ"معادلة المنطقة العازلة والخط الأصفر" في جنوب لبنان.
اتهامات لواشنطن بالمماطلة ومنح الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي لترسيخ وقائع ميدانية
المسيرة نت| متابعات خاصة: أكد مدير مركز سونار للإعلام حسين مرتضى أن الولايات المتحدة تسعى، للمماطلة في المفاوضات، ومنح الضوء الأخضر لكيان العدو الإسرائيلي لترسيخ ـ"معادلة المنطقة العازلة والخط الأصفر" في جنوب لبنان.
الأخبار العاجلة
  • 21:09
    مجمع ناصر الطبي بغزة: ارتفاع عدد الشهداء إلى 7 في قصف طيران العدو سيارة للشرطة في خان يونس جنوب القطاع
  • 21:09
    رويترز عن استطلاع: 77% من الأمريكيين يحملون ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين بسبب الحرب على إيران
  • 20:52
    التلفزيون الإيراني: عملية تفكيك الشبكة المرتبطة بالموساد الصهيوني تمت خلال سلسلة عمليات منسقة بمساعدة تقارير شعبية
  • 20:51
    التلفزيون الإيراني: استخبارات حرس الثورة تفكك شبكة تجسس مرتبطة بالموساد الصهيوني قبل إرسال إحداثيات للدفاع الجوي
  • 20:21
    رويترز عن مسؤول في حلف شمال الأطلسي: معاهدة تأسيس الحلف لا تتضمن أي بند يسمح بتعليق عضوية الدول
  • 20:21
    رويترز عن مسؤول أمريكي: البنتاغون يطرح مذكرة داخلية تتضمن خيارات لمعاقبة دول في الناتو لعدم دعمها الحرب على إيران بينها تعليق عضوية إسبانيا
الأكثر متابعة