أنفاسُ النبوة في كلمات الولي
آخر تحديث 10-06-2025 16:13

سُبحانَ اللهِ المبدع!

ما أعظمَها من لحظات، حين يجلس القلب خاشعًا، والعقل متأملًا، والأرواح مصغية لكلماتٍ ليست كالكلمات، بل هي نفحات من نور، وبصائر من وحي، يفيض بها لسان عبدٍ اصطفاه الله لبلاغ رسالاته في زمن التيه والظلام.

إنها لحظات لا توصف، حين يُحدّثنا السيد القائد، حفظه الله، عن قصة نبي الله إبراهيم (عليه السلام)، فلا يعود الحديث سردًا، ولا يصبح البيان تكرارًا، بل يتحوّل إلى سفرٍ روحيٍ خالد، يأخذك لتعيش اللحظة كأنك كنت هناك، في أرض المعركة بين التوحيد والشرك، في لهيب النيران، وفي حوار الأبوة والعقيدة، في امتحان الذبح، وفي بناء الكعبة، وكأنك تسمعُ الوحيَ يهبط، وتُبصِرُ الملائكة وهم يُبشّرون!

كأنّه عاش معه!

نعم، واللهِ، كأن السيدَ القائد كان معه، جنبًا إلى جنب، يسير مع إبراهيم بين ركام الأصنام، ويشهد دموعه حين قال: ﴿وَأجنبنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأصنام﴾، ويرتجف وجدانه حين هتف: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، ويتضرّع معه حين نادى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

إنه لا يروي، بل يُحيي، لا يقرأ، بل يُجسّد، حتى تُخَال المستمعين كأنهم يرون إبراهيم وهو يُلقي الفأس على الصنم الأكبر، أَو وهو يُحاور النمرود، أَو وهو يُلقي في النار، وحرارة البلاء تلفح الوجدان.

أما عن الأثر، فهو فوق الوصف!

كم مرة قرأنا الآيات؟! كم مرة مررنا على الكلمات؟! ولكن حين تخرج من فمه الطاهر، تصبح الآية كأنك تسمعها لأول مرة في حياتك، وكأن الأذن لم تألفها، وكأن العقل لم يدرك عمقها من قبل.

ذلك لأَنَّ أولياء الله لا يُحدّثونك من سطح المعاني، بل يغوصون بك إلى الأعماق، فيلامس حديثهم قلبك، قبل أن يصل إلى أذنيك، وتجد لدمعتك طريقًا، ولإيمانك جذوة، ولعقلك نورًا.

وهذه هي صفات من اختارهم الله للهداية!

إنها صفات البلاغة التي يهبها الله لعباده المصطفين؛ فلا تجد عندهم غلظة اللفظ، ولا برود المعنى، بل تجد الحكمة التي تلامس العقل، والحلم الذي يسكب السكينة في القلوب، والكلمة التي تهزّ الأرواح وتبعثها من غفلتها.

هؤلاء لا يصنعون التأثير بالكلمات وحدها، بل بما في قلوبهم من صدق، وبما في أرواحهم من صفاء، وبما في نواياهم من إخلاص.

تراهم يملكون من البيان ما لا تقدر عليه مدارس البلاغة، ومن التأثير ما لا تبلغه الحناجر، ومن الفصاحة ما لا تصنعه الأقلام.

فسبحان من وهبهم هذه المنزلة!

سبحان من جعلهم مفاتيح للهداية، ومصابيح للدروب، وأمناء على معاني الوحي، يشرحونها للناس، ويعيدون للآيات الحياة التي طُمِسَت من كثرة التكرار وقلة التدبّر.

فإن كنتَ قد سمعت قصةَ إبراهيمَ من قبل، فَــإنَّك مع السيد القائد تراها بعينيه، وتعيشها بقلبه، وتذوقها بروحه.

الحمدُ لله على نعمة الإصغاء، والحمد لله على وجود من يُحيي فينا التدبّر، ويعيد إلى القرآن هيبته، وإلى الإيمان وهجه، وإلى الأنبياء خلودهم في قلوبنا.


اتحاد عمال اليمن: ماضون لتحسين أوضاع العمال وتعزيز دورهم في التنمية
المسيرة نت | متابعات: أكد الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن عزمه مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للعمال، وتعزيز حقوقهم في مختلف مواقع العمل والإنتاج.
المقاومة تفرض معادلات استنزاف جديدة وتربك حسابات العدو الإسرائيلي
المسيرة نت| خاص: يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً يتخذ طابعاً مركباً يجمع بين كثافة الغارات للعدو الإسرائيلي وتنوع أدوات الرد التي تعتمدها المقاومة الإسلامية، في مشهد ينبى عن تحولات واضحة في طبيعة المواجهة وحدودها.
اللواء أسدي: القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي اعتداء
المسيرة نت | متابعات: أكد نائب الشؤون التفتيشية في مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد جعفر أسدي، أن الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي يمثلان السلاح الأهم في مواجهة التحديات، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي اعتداء.
الأخبار العاجلة
  • 12:35
    سرايا القدس تنعى كوكبة من قادة الاختصاصات العسكرية ارتقوا شهداء خلال الملاحم البطولية في معركة طوفان الأقصى
  • 12:32
    حماس: نعتز بالنشطاء الدوليين على جهودهم لكسر حصار غزة، وندعو أحرار العالم لتكثيف التضامن مع شعبنا وفضح جرائم العدو
  • 12:32
    حماس: الاعتداء على نشطاء أسطول الصمود العالمي دليل على حجم الجريمة والانحطاط الأخلاقي للكيان الصهيوني
  • 12:16
    حزب الله: استهدفنا أمس تجمّعًا لجنود العدو الإسرائيلي داخل أحد المنازل في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية
  • 11:40
    وزارة الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 72,608 شهيدا و172,445 جريحا
  • 11:40
    وزارة الصحة بغزة: 828 شهيدا و2,342 جريحا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
الأكثر متابعة