رغمَ الحالب والمحلوب
آخر تحديث 16-05-2025 17:31

في لحظةٍ تاريخية سقط فيها القناعُ عن وجه الهيمنة، وقف الرئيسُ الأمريكي ترامب ليقولَ للعالم ما يدركُه كُـلُّ حر ويكابرُ فيه كُـلُّ عميل: "إنهم أبقارٌ حلوب، نحلبُهم ثم نذبحُهم". هكذا وصف حكامَ الخليج، الذين لم يجدوا في أنفسهم الكرامةَ الكافيةَ للرد، ولا في شعوبهم مناعةً كافيةً لمنع هذا السقوط المتواصل.

لم تكن الإهانةُ صدفةً، بل تعبيرٌ صادقٌ عن طبيعة العلاقة القائمة بين النظام الأمريكي والأنظمة الوظيفية في السعوديّة وقطر والإمارات.

علاقةٌ قائمةٌ على الدفع مقابلَ البقاء، وعلى الخضوع مقابل الأمان، وعلى التنازل مقابل الوَهْم.

 

صفقاتُ إذلال لا شراكة:

من صفقاتِ سلاح بمئات المليارات، إلى استثمارات مباشرة في الاقتصاد الأمريكي، لم تنل تلك الأنظمةُ من واشنطن سوى الابتزاز العلني والمزيد من الإهانات. ولو كانت العلاقةُ "تحالُفًا" كما يدّعون، لكان الإملاءُ متبادَلًا، أَو على الأقل مُغلَّفًا بالدبلوماسية. لكن ما نراه هو خضوعٌ لا يخجلُ من نفسه، وركوعٌ لا يعرفُ معنى الكرامة.

 

التطبيع.. مقابلَ لا شيء:

لم تكتفِ تلك الأنظمة بالانبطاح المالي، بل سارعت إلى التطبيعِ مع العدوّ الصهيوني، وقدَّمت له الأرضَ والغطاءَ السياسي، متوهِّمةً أن ذلك سيضمَنُ رضا البيت الأبيض أَو صمتَ اللوبي الصهيوني. لكن ما حدث كان عكسَ ذلك تمامًا:

الاحتلال ازداد تغولًا.

الاقتحامات للمسجد الأقصى تضاعفت.

الحصارُ على غزة اشتد.

والاستيطان تمدَّد في ظل صمت عربي مدفوع الأجر.

 

شعوبٌ تُجوَّع... وأعداءٌ يُغذَّون

في الوقت الذي يُدفَعُ فيه المالُ للأعداء، تعاني الشعوب من البطالة، وتُثقَل بالضرائب، وتُمنع من حقها في الكرامة. فكيف تُصرَفُ أموالُ الأُمَّــة دون مساءلة؟ ومن أعطى شرعيةَ التبذير في صفقات مع عدوٍّ صريح؟ أليس الله القائل:

(وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [البقرة: 120]؟

فأيُّ دين يبرّرُ هذا؟ وأيُّ عقل سياسي يُجِيزُ تسليمَ المال والقرارِ والهيبة لعدوٍّ يعرفُ كيف يحلب... ثم يذبح؟

 

نهاية الحكاية: لا سيادةَ لعميل

الحقيقةُ التي لا يريدُ أُولئك الحكامُ الاعترافَ بها أن العدوَّ لا يحترمُ إلا مَن يقاومُه، ولا يقدّر إلا مَن يرفُضُ هيمنتَه. فهل تغيَّر شيءٌ في الموقف الأمريكي من فلسطينَ؟ أَو من اليمن؟ أَو من قوى المقاومة؟

الجواب واضح: كلما زادت التنازُلاتُ، زادتِ الإهانات.

وكلما ارتفع صوتُ المقاومة، ارتفعت معها هيبةُ الشعوب.

 

ختامًا: الشعب لن يغفِر

المالُ مالُ الله، وثرواتُ الشعوب ليست لُعبةً في يدِ الملوك. واليوم الذي يُسألون فيه عن كُـلّ ريال دُفِعَ في خيانة الأُمَّــة قادمٌ لا محالة.

وما لم يتوقف نزيفُ الخضوع، فَــإنَّ الشعوبَ ستكتُبُ نهايةَ الحكام الذين رضَوا لأنفسهم أن يكونوا محلوبين.. ثم مذبوحين.

وقفة لقبائل العمالسة وبني هميم في الحشوة بصعدة إعلاناً للنفير العام
المسيرة نت| صعدة: نظمّت قبائل العمالسة وبني هميم بمديرية الحشوة في محافظة صعدة، وقفة قبلية مسلحة إعلاناً للنفير العام وتأكيدًا على الجهوزية لمواجهة أي مؤامرات تستهدف الوطن.
النائب فياض: لا معنى لوقف النار دون وقف العدوان
المسيرة نت| متابعات: أكد النائب في البرلمان اللبناني علي فياض أنه لا معنى لأي وقفٍ لإطلاق النار في ظل استمرار العدو الإسرائيلي في "الإبادة التدميرية" للقرى والبلدات الحدودية.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."
الأخبار العاجلة
  • 14:50
    إذاعة جيش العدو: حزب الله يسقط مسيّرة "إسرائيلية" بصاروخ أرض-جو
  • 14:49
    مراسلنا في لبنان: قصف مدفعي للعدو يستهدف أطراف المنصوري وبيوت السياد ومواصلة تنفيذ تفجيرات في البياضة
  • 14:47
    إذاعة جيش العدو: فُقد الاتصال بطائرة مسيّرة (اختفت عن الرادار) التي تم تحديدها والتي أطلقت الإنذارات في الجليل الغربي
  • 14:47
    الصحة اللبنانية: شهيدان في غارة العدو الإسرائيلي فجرا على بلدة تولين جنوبي لبنان
  • 14:47
    مراسلنا في لبنان: العدو نفذ تفجيراً عند أطراف بلدة البياضة
  • 14:47
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في "زرعيت" بالجليل الغربي إثر اختراق طائرات مسيّرة
الأكثر متابعة