الرسائل المسكوت عنها في عملية مطار اللد
آخر تحديث 06-05-2025 08:56

خاص | 05 مايو | محمد الحاضري ــ المسيرة نت: في وضح النهار وتوقيت غير معتاد وأمام الكاميرات وفي لحظة كان المطار، مكتظاً بالمسافرين ضرب صاروخ يمني فرط صوتي مطار اللد "بن غوريون" أكثر المطارات تحصيناً في العالم، متجاوزًا أربع طبقات صاروخية منها "ثاد، وحيتس".

وأحدث الصاروخ حفرة قطرها 25 مترًا في حرم المطار، وأفقد قوات العدوّ روايتها المعتادة باعتراض الصواريخ القادمة من اليمن، وهذه المرة لجأ ملايين الصهاينة إلى الملاجئ بعد وصول الصاروخ، ولم تُسمع صافرات الإنذار إلا بعد القصف.

العملية أدّت كذلك إلى إغلاق المطار لساعات، كما عادت الطائرات المتوجهة إلى المطار أدراجها، لكن الأهم أن العملية أفقدت كيان العدوّ أمن مطاراته، وهو ما تسبب في إلغاء عشرات شركات الطيران لرحلاتها من وإلى الكيان، ومنعت مختلف دول العالم مواطنيها من التوجه إلى يافا المحتلة.

وإلى جانب الأهداف والرسائل التي أرادت القوات المسلحة اليمنية إيصالها بالصوت والصورة، والتي أجبرت العدوّ على الاعتراف بالعملية للمرة الأولى، والتي كشفت تفوق الصاروخ الفرط صوتي وتجاوزه الدفاعات والمنظومات الصاروخية الأكثر تطورًا في العالم، فإن هناك رسائل ودروس تتكشف بين ثنايا الضربة، وأسئلة تحتاج إلى إجابة، فهل كانت عملية تحذيرية أم ماذا؟

على مدى عام وسبعة أشهر من العدوان الصهيوني على غزة؛ اعتادت القوات المسلحة اليمنية التدرج في عملياتها ضد كيان العدوّ، وصولاً إلى الأعنف والأكثر إيلامًا، وهدفها معلن وواضح وهو رفع الحصار ووقف حرب الإبادة عن قطاع غزة.

اليوم وصل الصاروخ النقطي وفائق التدمير إلى قلب الكيان محدثًا حفرة عمقها 25 مترًا، بالقرب من برج مراقبة المطار، فهل تعمدت القوات المسلحة اليمنية عدم ضرب مبنى المطار أم أن الصاروخ أخطأ هدفه؟، أم أن هناك رسالة تحذير.

وللإجابة على هذا السؤال هناك أمران كلاهما مُر وينذر بفشل استراتيجي لدى كيان العدوّ الصهيوني وداعميه، فإن كان الصاروخ أخطأ هدفه في ضرب مبنى المطار، فإن ذلك بحد ذاته حدث كبير وخطير مع أنه لم يؤدي إلى وفيات أو أضرار ضخمة، فقد تجاوز جميع الدفاعات الصهيونية والأمريكية وكان قريبًا جدًّا من إصابة هدف حيوي وتأثيره مباشر على شركات الطيران التي ألغت رحلاتها فورًا.

والتجربة خلال معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" ضد كيان العدوّ تقول: إن اليمنيين يتجاوزون الفشل، ويحسنون من قدراتهم في وقت قياسي، وما تسلسل العمليات اليمنية ابتداء من استهداف "أم الرشراش" قبل عام ونصف، مروراً بضرب عمق العدوّ، ووصولاً إلى أبعد النقاط شمالي فلسطين المحتلة، إلا دليل على القدرات المتصاعدة للجيش اليمني، والذي تمكن من تجاوز المنظومات الأمريكية في المنطقة ومن ثم منظومات الدفاع الصاروخي الصهيونية، وبعد أن وصل الصاروخ الباليستي اليمني الفرط صوتي لمطار "بن غوريون" بات من السهل على القوات المسلحة تعديل أمتار قليلة من قدرات الصاروخ، وقد خبِر اليهود أن اليمنيين عنيدون وقادرون على تجاوز المعوقات، وما لم يصيبوه اليوم سيصلون إليه في المرة القادمة.

هذا إذا افترضنا أن الصاروخ أخطأ هدفه، أما إن كان الأمر غير ذلك فإن اليمن يرمي بالكرة إلى مرمى كيان العدوّ الصهيوني والولايات المتحدة، ليؤكد إن استمر عدوانهم وحصارهم على غزة، قد يفتح الباب على مصراعيه لتنفيذ ضربات أكثر تدميرًا وإيلامًا وأسوأ لأهداف حيوية أو استراتيجية وعسكرية داخل الكيان. 

أضف إلى ذلك، فإن العملية اليمنية التي أحدثت حفرة قطرها 25 مترًا في مطار "بن غوريون" ترسم دائرة قطرها ٢٥٠٠ كيلو متر لتضع ما بداخله من الأهداف والمصالح الأمريكية والصهيونية تحت رحمة وهيمنة الصواريخ اليمنية والتي لا تستطيع منظومات ثاد والكهرومغناطيسية الأحدث في العلم اعتراضها.

وفيما يخص التهديد الصهيوني بقصف اليمن عقب عملية "بن غوريون" فليس إلا لمخاطبة الداخل الصهيوني ولتحسين صورة الكيان الذي فقد أمنه أمام المجتمع الدولي، ولن يستطيع عمل أكثر مما عمل في السابق، ولن يستطيع تحقيق أكثر مما يقدر عليه الأمريكي وقبله العدوان السعوديّ الأمريكي لعشر سنوات.

وفي المجمل سيبقى العدوّ الصهيوني والأمريكي عاجزًا أمام العمليات اليمنية القادمة، وإن شن غارات على اليمن فإن تأثيرها لن يكون ذو جدوى فما لم يحقق بأحدث وأفتك الأسلحة الأمريكية وطائرات الشبح "بي2" لن يتحقق بما دونها من الأسلحة.

 

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: قصف العدو أدى لاستشهاد ضابطين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: ندين بشدة قصف العدو الإسرائيلي عددا من ضباطنا وعناصرنا أثناء عملهم الرسمي قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 18:38
    إعلام العدو: مصرع مغتصبة متأثرة بجروحها نتيجة قصف صاروخ إيراني أثناء الحرب
  • 17:48
    عراقجي: دول الجوار هم أولوية لدينا
الأكثر متابعة