المكبرون في سجون الأمن السياسي.. حكايات مؤلمة من زنازين الصمود (الحلقة الخامسة)
آخر تحديث 25-04-2025 21:40

خاص | 25 إبريل | منصور البكالي | المسيرة نت: في لحظة إيمان واستشعار للمسؤولية والحرية المطلقة، ارتفع صوتُ حسين العياني في فضاء الجامع الكبير مُردِّداً شعار الصرخة في وجوه المستكبرين بـ"الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"

لكن صرخة الحرية هذه لم تُكمَّم إلا بعد أن سُجّلت في ذاكرة المصلين، وتحولت إلى شهادة على وحشية وعمالة السلطة وأجهزتها الأمنية.

لم تمضِ ثوانٍ على صرخته بالشعار بين المصلين، حتى أحاط به رجال الأمن كالذئاب، يقذفونه بين الأيدي كجسدٍ لا روح فيه. يتذكر العياني: "بعد الصرخة، ما كدت أخطو عشر خطوات حتى كانوا يجرونني من شعري وثيابي… هذا يدكم، وذاك يركض، وآخر يلطِم، الضرب من كل مكان. بعض المصلين صرخوا: ‘ما ذنبهم؟!‘، لكن أحداً لم يُجِدْ نفعاً. كان الضرب والشتائم جزءاً من مشهد ‘تأديبنا’ أمام الجميع".

يا بوابة رقم اثنين.. استعدّوا لإرهابيين": في سجن الأمن السياسي، استُقبلوا بلغةٍ لا تعرف إلا لغة الأرقام والأوصاف المُهينة، يروي العياني بدايةَ رحلةِ التّعذيب: "صرخوا فينا: ‘يا بوابة واحد.. يا بوابة اثنين.. إرهابيين!’، كأننا مجرمون نفّذنا تفجيرات! حتى يصوّروا لنا كأننا اقترفنا جريمة كبيرة جداً جداً، ويجب علينا التراجع عنها.

 

  السجن.. حيث تُسحق الآدمية تحت التعذيب النفسي والجسدي

لم تكن الزنزانة سوى البداية، تحوّل السجناء إلى "أشباح" بلا هوية، يُعاملون كأرقام في سجلاتٍ سوداء، يقول العياني: "وضعونا في زنازين مخصصة، وكأننا خطر يهدد الكون! كانوا يصرخون: ‘هؤلاء من هتفوا بالموت لأمريكا’، وكأنهم يبررون لأنفسهم تعذيبنا".

 

 صرختنا حرّكت ضمائر السجّانين:

رغم القسوة، يؤكد العياني أن صدى الصرخة اخترق جدران السجن: "بعض الحُرّاس كانوا يتعاملون معنا بخوف.. كأنهم يدركون أننا لسنا مجرمين، بل شهودٌ على ظلمهم، حتى حين أغمي عليّ من الضرب، كنتُ أسمع همساتٍ لبعضهم: ‘لِمَ هذا الإصرار؟!’".

 

 

اليوم، وبعد خروجه من السجن، يُصرُّ العياني على أن "الصرخة" لم تكن مجرد هتاف، بل كانت شرارةً أضاءت طريق المسيرة القرآنية التي وصلت أصداؤها كل أرجاء العالم، و"تعلَّمتُ أن الظلم سيقاتل أي صوتٍ حرّ، لكنه لن يقتل اليقين الذي زرعه القرآن في قلوبنا".

 

هكذا، يصير السجنُ في روايته شاهداً: كلما اشتدّت القيودُ، ارتفعت الأصواتُ التي تُحرّك الضمائر، وتُذكّر العالم أن "الموت لأمريكا" ليست شعاراً، بل قضيةُ حياةٍ أو موتٍ لشعبٍ يرفض أن يُكمَّم، أو ترى الإنسانية تذبح من الوريد إلى الوريد في فلسطين، ولا يوجد للأمة موقف.

 

الحلقة الرابعة

الحلقة السادسة

الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
الأخبار العاجلة
  • 20:54
    قاليباف: تجربة لبنان أثبتت أن ميدان الدبلوماسية إلى جانب الميدان العسكري قادر على إرغام الأعداء على التراجع عن عدوانهم
  • 20:52
    قاليباف: كان لزاما علينا أن نردّ بحزم دفاعا عن حقوق الشعب الإيراني، وبفضل الله أدّت قواتنا المسلحة واجبها بكل اقتدار
  • 20:52
    قاليباف: تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مذكرة التفاهم مخالفة للبنود التي جرى الاتفاق عليها، وتظهر أنهم لا يسعون إلى وقف إطلاق النار أو الحوار
  • 20:47
    قاليباف: سنجعل العدو يفقد الأمل في إخضاع الشعب الإيراني بالتماسك الوطني والدبلوماسية والقوة العسكرية تحت قيادة قائد الثورة
  • 20:43
    قاليباف: سنُحوّل الحصار البحري لإيران إلى هزيمة أخرى للعدو
  • 20:43
    قاليباف: هدفنا هو إنهاء الحرب وإرساء أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع أمريكا
الأكثر متابعة