اليمن وكسر الردع الأمريكي: البحر الأحمر نموذجًا لفشل الهيمنة
من بين أكثر جبهات الصراع حساسيةً في الراهن الإقليمي، تبرز جبهةُ البحر الأحمر؛ بوصفها مرآةً حادةً لتعرِّي العقيدة العسكرية الأمريكية أمام خصم غير تقليدي. فاليمنيون، دونَ مظلة جوية، ولا منظومات دفاع متقدمة، ولا حماية نووية، نجحوا في إعادة صياغة مفهوم الردع، بل وفي تحطيم رمزيته في وعي القوة الأمريكية نفسها.
منذ اللحظة الأولى لتدخُّلِها في البحر الأحمر بذريعةِ حماية الملاحة، اعتقدت واشنطن أن بضعَ ضربات محسوبة ستُعيدُ التوازن وتفرض الهيبة. لكن الوقائع أثبتت عكسَ ذلك تمامًا. وقعت في فخٍّ مُحكم بُنِيَ بعناية تكتيكية فائقة، حَيثُ تقابلت العقيدة اليمنية القائمة على “رفع الكلفة بأقل الإمْكَانيات” مع منظومة أمريكية مأخوذة بالسرعة والضجيج.
كل عملية هجومية نفذها اليمنيون كانت تهدم جدارًا نظريًّا:
• فإسقاطُ مسيّرة أمريكية متقدمة لا يُضعِفُ الأدَاة فقط، بل ينسِفُ الثقةَ في أدوات الردع نفسها.
• وضرب سفينة تجارية لا يعطِّلُ الممرَّ فحسب، بل يربك مركز القرار في وزارة الدفاع الأمريكية.
• والأسوأ: أن الدفاعاتِ الأمريكية الذكية استُنزفت حتى أصبحت أضعف من الهجوم ذاته.
وفي العمق، تحولت معادلةُ الكلفة إلى كابوس استراتيجي: صاروخ بسيط لا تتجاوز تكلفته بضعة آلاف، يُقابل بمنظومة اعتراض بملايين الدولارات.
لكن الأمر لا يتوقف عند اليمن. كُـلّ ضربة يمنية ضد المصالح الأمريكية كانت تُترجَمُ إلى نقطة تفاوضية لصالح إيران؛ ليس لأَنَّ اليمنيين في سلطة صنعاء يتحَرّكون بأمر من أحد -فهم أسيادٌ تتضاءلُ أمامهم السيادة الزيتية العربية-؛ بل لأَنَّهم جزء من منظومة ردع إقليمية واسعة، نجحت في تقاسم الأدوار وتوزيع الجبهات، دون إعلان أَو ضجيج.
ومن هنا، بدأ التحول الأمريكي الحقيقي. الإدراك المتأخر أن التصعيد ضد اليمن كشف حجم الكارثة فجعل البيت الأبيض يُعيدُ الحسابات من جديد. فما كان يُخطط له كعملية تأديب محدودة، تحول إلى أزمة استراتيجية دفعت واشنطن للتراجع خطوة، والبحث عن مسار تفاوضي مع طهران.
في المحصلة، الحوثي لم يعد مُجَـرّدَ طرف محلي يحمي سواحله. لقد أثبت، من خلال أداء منضبط وحسابات دقيقة، أنه قادرٌ على تعديل هندسة القوة في الإقليم، وفرض نفسه كطرف لا يمكن تجاهله في أي معادلة تهدئة وَخُصُوصًا في المعادلة الفلسطينية.
هكذا، تحولت جبهة البحر الأحمر إلى مختبرٍ علني لفشل الردع الأمريكي، وصعود منطق جديد في إدارة الصراع.
أُولئك الذين ظنوا بأن العدوانَ الأمريكي سيقضي على اليمنِ في ظل حكم أنصار الله وحلفائهم، سيخيبُ أملُهم وَسيتعين عليهم الاستعدادُ للتعامل مع قوة إقليمية خرجت مرفوعة الرأس بعد منازلة أقوى دولة في العالم!
* كاتب وصحفي سوداني.. بتصرُّف يسير
اجتماع للجنة الاشرافية للمؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" برئاسة العلامة مفتاح
المسيرة نت| صنعاء: عقدت اللجنة الاشرافية العليا للمؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" 1447هـ، اجتماعها اليوم، برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، كرس لمناقشة سير الأعمال التحضيرية للمؤتمر المقرر انعقاده أواخر شهر رمضان المقبل.
حركة فتح الانتفاضة: اغتيال الإعلامي علي نور الدين يفضح أكاذيب العدو
متابعات | المسيرة نت: قالت حركة فتح الانتفاضة، الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إن اغتيال الإعلامي علي نور الدين، يفضح أكاذيب العدو الصهيوني ويدل على رفضه كشف جرائمه، مؤكدة أن صوت الحقيقة سيظل قوياً ولن يخمد مهما حاول العدو.
التصعيد الأمريكي تجاه إيران وتداعيات أحداث مينيسوتا في مرآة الصحافة العالمية
المسيرة نت| خاص: تناولت فقرة "جديد الصحافة" في برنامج "صدى الخبر" على قناة "المسيرة"، اليوم الثلاثاء، جملة من التطورات المتسارعة، بدأت بتقرير لصحيفة "واشنطن بوست" حول وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى الشرق الأوسط لتعزيز خيارات الرئيس ترامب تجاه إيران، في ظل دراسة البيت الأبيض لخيارات تصعيد عسكري محتمل.-
18:16مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو الإسرائيلي تتوغل في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة
-
18:16مراسلنا في صعدة: إصابة اثنين من المهاجرين الأفارقة بقصف مدفعي للعدو السعودي استهدف أطراف سوق آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية
-
18:16مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات العدو في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة
-
18:16مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق الرصاص الحي في المنطقة الجنوبية من قرية قريوت جنوب نابلس
-
18:15مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم حي أم الشرايط في مدينة البيرة وبلدة سيلة الحارثية غرب جنين
-
16:02حركة حماس: نجدّد مطالبتنا بسرعة تمكين اللجنة الوطنية من تولّي مهامها الكاملة في قطاع غزة