حتمية الزوال لكيان العدوّ.. تآكُــلٌ متسارع من الداخل
آخر تحديث 16-04-2025 17:52

خاص| 16 إبريل| عبدالقوي السباعي| المسيرة نت: منذ اللحظة الأولى التي دوّى فيها صدى معركة طوفان الأقصى، لم يعد العدوّ الصهيوني هو ذاته؛ فالكيان الذي لطالما تباهى بقوة ردعه، وعنجهيته العسكرية، وجد نفسه لأول مرةٍ في مرمى زلزال عسكري وسياسي واجتماعي لم يسبق له مثيل.

فالطوفان الذي اجتاح مستوطناته وكبرياءه، لم يترك أثره على التراب المغتصَب فحسب، بل تسلّل إلى عمق داخله، ليكشفَ هشاشة البنيان، وانهيار الثقة، وتآكل الجبهة الداخلية.

الجنرالُ الصهيوني المتقاعدُ "إسحاق بريك" لم يُخفِ الحقيقة، حين قال: إن "أخطر ما يهدّد استمرار كيانهم ليس المقاومة، ولا الصواريخ، بل الانقسام الداخلي المتجذر والكراهية المشتعلة بين مكونات المجتمع الصهيوني".

لقد نطقها بوضوح: "نحن على شفا حرب أهلية"؛ لأَنَّ طوفانَ الداخل أشدّ فتكًا من أي تهديد خارجي.

 

دماء القادة تُسقِطُ جُدرانَهم:

كل هذا الذي نراه اليوم من تشققات في البنية الصهيونية الداخلية، ليس وليد صدفة أَو مُجَـرّد أزمة سياسية عابرة، إنها ثمرة مباشرة لدماء الشهداء القادة وكل الشهداء الذين ارتقوا في معركة الطوفان وما بعدها، أُولئك الذين رسموا بدمائهم خارطة الانهيار القادم.

غزة التي تنزف، وإن كانت ضحيةً للإجرام الصهيوني، فقد باتت فاعلًا حاسمًا في معادلة الردع والوعي والتفكك الصهيوني والمسمار الأخير الذي يدق في نعشٍ لن يُدفَنَ إلا خارج الأرض الفلسطينية.

استئناف العدوان على غزة لم يمر هذه المرة بصمتٍ داخلي، بل أشعل نيرانًا في مؤسّسات العدوّ المدنية والعسكرية.

وبدأت الأصوات ترتفع من داخل جيشهم؛ من عائلات الأسرى؛ من ضباط الاحتياط الذين رفضوا الاستدعاء، في مشهدٍ غير مسبوقٍ يؤكّـد أن الحرب الأخيرة لم تُكسَر فيها المقاومة، بل تكسرت فيها هيبة الكيان.

وسائل الإعلام العبرية، ومنها "هآرتس"، كشفت النقاب عن أزمة في صفوف جيش الاحتلال، حَيثُ قرّر تقليص استدعاء قوات الاحتياط، على وقع موجات الرفض والاحتجاجات المتصاعدة.

قرارات عزل وتهديدات وملاحقات داخلية طالت جنودًا وقادة وقّعوا على عرائضَ تطالبُ بوقف الحرب، في دليلٍ صارخ على أن الطوفان الشعبي داخل الكيان بدأ يتشكّل؛ تمهيدًا لانفجار أكبر.

المعركة لم تعد فقط على تخوم غزة، بل انتقلت إلى شوارع يافا المحتلّة، وإلى صدور الجنود، وإلى طاولات القرار المرتبكة، حَيثُ يواجه مجرم الحرب "نتنياهو" ائتلافه المفكك، ويقف فوق برميل بارود من الاحتقان الشعبي والعسكري، الذي يزداد اشتعالًا كلما ارتفعت أرقام الشهداء في غزة.

 

زلزال إلهي يتجلى على الأرض:

هذه الانقسامات، والهزات العميقة، لم تكن لتحدث لولا صمود غزة، وبأس مجاهديها، ونزيف أبنائها، الذين فجَّروا معادلة جديدة في وعي هذا العدوّ، مفادُها: لا جيش ينتصر إن كان جسده الداخلي ممزقًا، وَلا سياسة تستقيم إذَا كان وقودها دماء الأبرياء.

ها هو الكيان الذي قام على الدم، يترنح اليوم على أبواب الزوال، يُهزَمُ في كُـلّ جبهة، ويُستنزَفُ في كُـلّ ميدان، ويُلعَنُ في كُـلّ ساحات الأحرار حول العالم، بينما المجتمع الدولي والعربي يلتزم الصمت، ويقف أمام مشهد المجازر وكأن شيئًا لم يكن.

لكن فوق هذا الصمت الأممي والأعرابي، ترتفع سنن الله في خلقه، بأن الظلم لا يدوم، والقتل لا يبني دولة، والدم لا يذهب سُدى؛ فما يجري في غزة ليس فقط صراعًا عسكريًّا، إنه مقدمة إلهية لحتمية الزوال.

 

وعد الدم ووعد الله:

غزة اليوم لا تبكي شهداءها، بل تمضي بهم نحو نصرٍ لا رجعة عنه، الطوفان الذي بدأ هناك، انتقلت أمواجه إلى عمق قلب الكيان، يُزلزِلُ عرشَه، ويهدِمُ أُسطورتَه، كُـلّ صاروخ، كُـلّ شهيد، كُـلّ بيت مهدم، هو لبنة جديدة في بناء مشهد النهاية.

إنها حتمية الزوال التي كتبها الله على من طغى وتجبَّر، وتآمر على المستضعفين، حتمية لا تعترفُ بالتحليلات الباردة، بل بالدم الحارّ الذي يُسفَك، والصبر الذي يُبنى، والإيمان الذي لا يلين.

واليوم ها هو كيانُ الاحتلال، يتصدَّعُ من الداخل؛ بفعل الطوفان الذي انطلق من بواباتِ غزة؛ ليجعلَ من كُـلّ نقطة ضعفٍ فيه، مقدمةً للزوال القريب. وسيعلمُ الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.

محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
غزة: أزمة مياه وصرف صحي تهدد حياة السكان داخل القطاع
أعلنت بلدية غزة، اليوم الجمعة، أن أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه، مع استمرار الانقطاع لليوم الثامن على التوالي، ما يعكس حجم الأزمة الخدمية المتفاقمة التي يواجهها السكان في ظل ضعف البنية التحتية وقيود الحصار المفروضة على القطاع من قبل كيان العدو الصهيوني.
رحلات جوية مشبوهة بين الإمارات والكيان الصهيوني والبحرين وإثيوبيا
كشفت مصادر إعلامية اليوم الجمعة، أن طائرة شحن من طراز "أنتونوف An-124"، مرتبطة بالإمارات وتديرها شركة "ماكسيموس إير"، نفذت سلسلة رحلات جوية متكررة بين القواعد العسكرية في أبوظبي وكيان الاحتلال الصهيوني والبحرين وإثيوبيا، دون أي مبرر رسمي واضح لهذه التحركات.
الأخبار العاجلة
  • 12:25
    مصادر طبية: وفاة طفل (6 أشهر) بسبب البرد في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 11:52
    مصادر فلسطينية طيران العدو المروحي يطلق نيران أسلحته الرشاشة تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة
  • 11:52
    بلدية غزة: الواقع الصحي والبيئي في القطاع بات كارثيا جراء استمرار تسرب مياه الصرف الصحي
  • 11:49
    بلدية غزة: أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه في ظل انقطاعها لليوم الثامن
  • 10:45
    مكتب إعلام الأسرى: قوات العدو اعتقلت عددا من المواطنين فجر اليوم خلال حملة مداهمات واقتحامات طالت عدة مناطق في الضفة المحتلة
  • 10:23
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرية أرطاس جنوب بيت لحم
الأكثر متابعة