كيف استطاع الشهيدُ القائد حسين بدر الدين الحوثي كسرَ حاجز الخوف من أمريكا؟
آخر تحديث 17-02-2025 17:13

خاص| 17 فبراير| عباس القاعدي| المسيرة نت: استطاع الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- من خلال مشروعه القرآني كسرَ حاجز الخوف والصمت من أمريكا.

 وأعاد -رحمه الله- للأُمَّـة الأمل في النصر، والطموح في التغيير، والشعور بضعف العدوّ، والإحساس بقوة الإيمَـان، وجسّد القرآن عملًا وسلوكًا، وقدمه كثقافة تمثل الحل الوحيد للأُمَّـة، لبنائها وتطورها، وقوتها في مواجهة أعدائها.

وفي هذا الشأن يقول أُستاذ علم الاجتماع السياسي المشارك عبد الملك محمد عيسى: إن "الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي - رضوان الله عليه - استطاع كسر حاجز الخوف من أمريكا من خلال إحياء الثقة بالله، والإيمان بالوعد والوعيد الإلهي وهي مفاهيم محورية ركز عليها في ملازم "في هدى القرآن"، وقدم رؤية قرآنية متكاملة تعالج الخوف كحالة نفسية تفرضها قوى الاستكبار، وعمل على ترسيخ منهجية تعتمد على العقيدة الصُّلبة، في مواجهة الهيمنة الأمريكية والغربية، فبدأ بترسيخ الثقة بالله كقوة عليا فوق كُـلّ القوى".

ويضيف عيسى في حديث "لـ "المسيرَة"" أن "الشهيد القائد أكّـد أن منطلق الثقة بالله هو مفتاح التحرّر من الخوف الذي تسعى أمريكا والكيان الإسرائيلي إلى زرعه في قلوب المسلمين"، موضحًا أن "الإيمان الحقيقي بوعد الله ونصره يمكّن الإنسان من تجاوز الخوف من أية قوة مادية؛ إذ إن الله هو القادر على تغيير موازين القوى لصالح المستضعفين".

وعن تحرير الإنسان من الخوف، يؤكّـد عيسى، أن "الشهيد القائد ركّز على تحرير الإنسان من الخوف بالمبادرة في المواجهة، حَيثُ وضح أنه بمُجَـرّد التصدي والمواجهة ضد الظلم والاستكبار العالمي، يعد خطوة في كسر حاجز الخوف، وأن الشجاعة المستمدة من الإيمان، تقود إلى النصر"، موضحًا أن "القعود والانتظار هو ما يجعل العدوّ أكثر قدرة على التحكم في الشعوب".

ويتابع حديثه بالقول: "الوعي القرآني بمفهوم العداء للأُمَّـة الإسلامية ضروري للمواجهة؛ لأَنَّ الخوف من أمريكا والغرب ينبع من ضعف الوعي القرآني وفهم طبيعة الصراع بين الحق والباطل"، موضحًا أن أمريكا "تمثل أنموذجًا للطغيان الحديث مثل فرعون وأنه لا يمكن مواجهتُها إلا بالإيمان الصادق المستمد من القرآن".

ويتطرق الدكتور عيسى إلى الهيمنة الأمريكية، مؤكّـدًا أن الشهيد القائد "أظهر الهيمنةَ الأمريكية كقوة وهمية من خلال تحليل الواقع"، لافتًا إلى أن أمريكا تعتمد في سيطرتها "على الحرب النفسية والإعلامية وليس على القوة المطلقة، حَيثُ تزرع الخوف والرهبة في قلوب الشعوب؛ بهَدفِ إخضاعهم دون مقاومة فعلية، ولهذا ركز الشهيد على أن القوة الحقيقية تكمن في التمسك بالمبادئ القرآنية والثقة بالله، والعمل على إحياء ثقافة الجهاد والتصدي للطغيان وتحمل المسؤولية".

 وبحسب أُستاذ علم الاجتماع السياسي المشارك الدكتور عبدالملك محمد عيسى، فَــإنَّ الشهيد القائد – رضوان الله عليه - عمل من خلال ملازمه على "إعادة مفهوم الجهاد إلى الواجهة ليس فقط كمواجهة عسكرية ولكن كموقف شامل يتضمن مقاومةَ الاستعمار بكل السبل (الثقافية، الاقتصادية، والسياسية... وغيرها) "، مذكرًا بأهميّة الصبر والتضحية في سبيل مواجهة الظلم.

ويشير إلى أن "الشهيد القائد عمل على تقديم أمريكا كعدوٍّ رئيس للأُمَّـة الإسلامية، وأظهرها بوضوح أن أمريكا ليست مُجَـرّد دولة عادية، بل هي رأس الاستكبار العالمي، والشيطان الأكبر الذي يقود حروبًا ضد الإسلام والمسلمين عبر أدواتها المختلفة، مثل "إسرائيل" والأنظمة العميلة، محذرًا من خطر التطبيع والاستسلام لها، فأطلق الشعار القرآني كسلاح نفسي وسياسي وإيمَـاني شعار [الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لـ"إسرائيل"، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام] كوسيلة لكسر حاجز الخوف وتحفيز الأُمَّــة على التصدي المباشر لأعدائها دون رهبة أَو تردّد"، معتبرًا أن "الشعار ليس مُجَـرّد كلمات بل هو موقف عملي يعبّر عن رفض الاستكبار".

الصرخة ثورةٌ أرعبت أمريكا

ولأن الشهيدَ القائدَ عرف اللهَ حقَّ معرفته من خلال التدبر العميق في القرآن الكريم وفي السيرة النبوية الصحيحة، يقول الكاتب والإعلامي سند الصيادي: إن "الشهيد القائد - رضوان الله عليه - عاش في ذاته عظمةَ الإيمَـان بالله وَعظمة التمسك به، وكيف أن جبابرةَ العالم وطواغيته يتضاءلون ويتلاشون في ترغيبهم وترهيبهم أمام هذا الإيمَـان والمعرفة الحقة بالله، وَمن خلال هذا الإيمَـان انطلق الشهيد القائد يحاضر الناس من حوله، ويشاركهم هذا الوعي، وَيعيد في أذهانهم رسمَ القيمة العظيمة للدين الإسلامي التي أسقطها دعاة التدين من علماء السوء وعلماء المنفعة".

ويضيف: "لقد استلهم الشهيدُ القائد تلك الدوافعَ من وحي المسيرة المحمدية، واستطاع الرسولُ الأعظمُ كقائد والقرآن كمنهج، أن يصنعا أُمَّـةً كانت في هامش التاريخ الإنساني قبل أن تتمكّن من أن تهزم الممالك العظيمة وتتوسع في أقطار الأرض بفعل هذا التأثير العظيم للمنهجية الالهية في نفوس من يعتنقها ويفهمها ويبلغ بها أكمل الإيمَـان".

ويؤكّـد الصيادي في حديثه "لـ "المسيرَة"" أن "الشهيد القائد تحَرّك من قناعات ودوافع إيمَـانية صادقة، غير آبهٍ بالمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، وفوارق العدة والعتاد التي يتسلح بها أعداؤه، وكان يرى في أمريكا مُجَـرّد قشة أمام هذا المشروع العظيم، وكان يراهن أن بإمْكَان الأُمَّــة هزيمتها إذَا ما امتلكت الإيمَـان كسلاح وتحَرّكت عمليًّا لتوفر كُـلّ أسباب التدخل والإسناد الالهي لها في المواجهة".

ويرى الصيادي في منهجية الشهيد القائد يكونُ "الموتُ في سبيل الله نصرًا عظيمًا، وانتصارًا للنفس البشرية في أن تظفر بحياة الخلود، وانتصارًا للمجتمع والأمة في أن يجني ثمار تلك التضحيات، وانحسارًا لمشاريع الأعداء، وهم يرون أُمَّـة مستعدة لأن تفنى دون مبادئها".

وفي ختام حديثه لـ "المسيرَة" يؤكّـد الصيادي أن "الشهيد القائد شخّص طواغيت هذا الزمن وأحسن التصويب إليهم بأسمائهم، وكان شعار الصرخة بمثابة ثورة أرعبت أمريكا، وهي لا تزال في مهدها، فما بالنا ونحن اليوم نرى الصرخة وقد أثمرت وشكلت هزائمَ متلاحقة لأمريكا و"إسرائيل"، وأفرزت تحولاتٍ جيوسياسية ملموسةً تبشّر بالمزيد من الدعم والإسناد الالهي، وبصوابيه المنهج وقادته الإعلام".

 

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 02:40
    مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
  • 01:30
    التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
  • 01:19
    وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
  • 01:19
    إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
  • 01:19
    مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
الأكثر متابعة