القائد الذي لا يموت
آخر تحديث 25-10-2024 11:14

للَحظةٍ تشعر أنّه مخلوقٌ أعلى مرتبة من البشر، إذ ترى فيه نورَ الملائكة، ورحمة الأنبياء، ومحبة الأولياء، إذا تكلم تجمُد الأبصار، وتخشع القلوب، وتصغي الأذان، شوقًا وحذرًا، وتهابُ الأفواهُ النطقَ في حضرته، كان حاضرًا بيننا لزمن موقوت،

لأنّ مكانَهُ السماءَ وقد اشتاقت له، والأرضُ شقّ عليها استضافتُه أطولَ، فمثلُه لا يليق به إلا أعلى عليّين، غاب عنّا وهو حاضرٌ إلى يوم الدين، {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِ}، تجده ينتصر ولا يُستنَصر فانتصر للبوسنة والهرسك وانتصر للعراق واليمن ولغزة حين لا ناصر لهم ، لا ينتظر من يقول له {مَنۡ أَنصَارِيَ إِلَى ٱللَّهِ}، فتفوّق على الحواريين، فكان مَن {وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ¯ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ}، مَنّ الله به على عباده، {يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ}، في زمنٍ ارتدّ فيه المسلمون عن دينهم، فأتى اللهُ به وبقومه، {يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖ}، فكان يبكي لكل ما ألمّ في الأرض بالمستضعفين، ويصرخ في وجه الطغاة والمستكبرين، لا يهاب أحدًا منهم! وفتح هو وقومُهُ قلوبَهم قبلَ بلدِهم لكل المستضعفين، {يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّا أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ}، وأصبحوا قِبلةً للمستضعفين، ومقصدا للمهاجرين في سبيل الله، على الرغم من ظروفهم الصبعة، ليكونوا {هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ}.

به أظهر الله الكافرين الذين {وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا}،  فاتخذوا سبيلَ {أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ}، فلم يترددْ أهلُ الباطل من الكفار والمنافقين في إظهار عداوتهم له ولقومه، فكان علامةً لسبيل أهل الحق، وبه عرفنا أعداء الله، وبه اهتدينا إلى الذين ءآمنوا، فوجدنا {أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} فاتفق على حبِّه المؤمنون من المسلمين والنصارى.

فكان كلمة الله التي بها {يَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ¯ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}، فسبقت كلمة الله لعباده المرسلين، {إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ¯ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} نعم، {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}.

يبدو أن موعد رحيله كان قد حان! فقد أتى موعده للقاء ربه، ووجب أن تكون مراسيم انتقاله عظيمة بقدر عظمته، وبما يناسب منزلته عند ربه، فكان لازمًا أن تكون هذه المعركةُ بينَ أسيادِ الحقِّ و أرباب الباطل، ومن غباء العدوِّ أنه ظنّ أن بمقتل السيد الشهيد قد انتصر وأنهى المقاومة، ولا يعرف أنّ أتباع السيد الشهيد متصلين به اتصال الفرع بالجذع، والجذع بالجذور، والجذور ممتدة إلى السماء، لا يطالها أحد منهم، وإن اقتطع العدو بعض الأغصان فهذا لا يعني تفوقَهُ وانتصارَه وإنما ذلك يكون موعد ارتقائهم، فهم لا يسقطون، بل يرتقون إلى حبيبهم، وبذلك ينالون ما تمنوه، فهم أهل الوفاء لما بايعوه، {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}، وما بايعوا إلا الله، والله باقٍ لا يموت، {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}، فيكونون لو قُتِلُوا قدِ انتصروا، أو يمكّنُهم الله على عدوه وفي أرضه فينتصرون أيضًا، مصداقًا لقول سيد الشهداء: "نحن لا نُهزَم، عندمَا ننتصِر ننتصِر، وعندمَا نُستَشهَدُ ننتصِر".

أنشطة وفعاليات وزيارات ورحلات وأمسيات ثقافية وتوعوية متنوعة للمدارس الصيفية بصنعاء
المسيرة نت | خاص: واصلت المدارس الصيفية في أمانة العاصمة صنعاء والمحافظة، اليوم، إقامة الفعاليات والأنشطة والزيارات الثقافية والكشفية والرياضية والتحفيزية، والتدريب على استخدام السلاح وتفكيكه وصيانته وتركيبه، وورشة لبناء الوعي التقني لدى الطلاب والأهالي وكيفية التعامل مع الحرب التقنية والسيبرانية ومعرفة أساليبها وأهدافها ومخاطرها وطرق مواجهتها.
المقاومة تستعرض "فخر الصناعة اللبنانية" والعدو يقر بالعجز التام أمام هذا التحدي
المسيرة نت| متابعة خاصة: في رسالة ردع استراتيجية ونفسية تمثلت في نشر الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان، مساء اليوم السبت، فاصل إعلامي بعنوان: "فخر الصناعة اللبنانية" باللغتين العربية والعبرية، للطائرة المسيّرة المزودة بالألياف الضوئية (FPV).
يديعوت أحرونوت: الردع الإيراني وضربات المقاومة يفجّران الاقتصاد الصهيوني بغلاء وتضخم متواصلين
المسيرة نت | متابعة خاصة: تواصل انعكاسات الردع الإيراني التهام الاقتصادين الأمريكي والصهيوني، ومفاقمة معاناة المواطنين في الولايات المتحدة وقطعان الغاصبين في فلسطين المحتلة، وهو ما يضاعف حالة السخط الجماهيري ضد مجرمي الحرب نتنياهو وترامب، وينذر بمزيد من التصدعات والانقسامات داخل جبهة العدوان.
الأخبار العاجلة
  • 20:26
    العميد قاآني: الجرائم الجبانة التي يرتكبها الصهاينة ستجعل إرادة الأحرار في كافة أنحاء العالم أكثر عزما على كسر الحصار عن شعب غزة
  • 20:26
    العميد قاآني: حراك أحرار "الصمود" لكسر الحصار عن شعب غزة يمثل تصاعدا في نهضة نضال شعوب العالم ضد الصهاينة قتلة الأطفال
  • 20:26
    قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني: اعتراض واختطاف "أساطيل الصمود" من قبل المجرمين الصهاينة مصداق للإرهاب الدولي
  • 20:04
    مصادر فلسطينية: جيش العدو ينفّذ عملية نسف كبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 19:55
    سرايا القدس - الضفة الغربية: في الذكرى الثالثة لاستشهاد الشيخ القائد خضر عدنان موسى نجدد العهد والوفاء أن نبقى على دربه ثابتين على مبادئه ماضين نحو الهدف الذي ارتقى من أجله
  • 19:48
    نائب رئيس البرلمان الإيراني: مشروع القانون بشأن المضيق سيتم اعتماده بمراعاة القوانين الدولية وحقوق دول الجوار