وحدة الساحات تقول أي الفواتير أخف على العالم لتحقيق السلام العادل في المنطقة؟
آخر تحديث 04-10-2024 02:40

ونحن على مقربة من الذكرى الأولى لانطلاق عجلة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر عام 2023م، تعيد إلى الذاكرة عددً من التساؤلات على رأسها فواتير تحقيق السلام العادل في المنطقة؟ ومستوى الردع المحرز لمحور المقاومة والقضية الفلسطينية عبر معركة وحدة الساحات؟ مقابل مستوى ردع العدو الإسرائيلي الأمريكي وأذرعه الوظيفية؟ ومستقبل الواقع الاستراتيجي في المنطقة امام تزايد التصعيد؟ ومدى تحمل الأطراف الدولية والإقليمية على دفع فاتورة استمرار مساندتها لكيان الاحتلال؟

للإجابة عن هذه التساؤلات نحتاج إلى تفكيك عوامل ومقومات قوى ردع الطرفين، وليكن الطرف الأول محور المقاومة ووحدة ساحاته المستندة لقضية عادلة وأكبر وأقدم مظلومية على وجه الأرض، وبأجماع المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل أحرار المجتمع البشري في هذا العالم، بحق شعب فلسطين الأعزل الذي تعرض لأسوى أنواع الاحتلال لأرضه وإبادة شعبه من قبل كيان غريب جمع من مختلف دول العالم، بحماية ودعم واسناد قوى الاستعمار العالمي بريطانيا وأمريكا وفرنسا وغيرها.

كما يستند محور المقاومة إلى موقف إنساني أخلاقي قيمي وحق وجودي قانوني للدفاع عن النفس والبقاء على الجغرافيا المملوكة لأمته منذ الأبد، ومع ذلك يتحرك لمساندة الشعب الفلسطيني، لينال حقه في الحرية بدماء وعتاد رادع، يراعي في عملياته العسكرية كل المواثيق والاتفاقيات والقوانين الإنسانية الدولية، واستطاع كشف وهن وضعف ردع خصمه على الميدان، وتثبيت معادلة أن الأرض تقاتل مع أهلها، وقدرته على الصمود وتقديم التضحيات بعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى منهم قيادات في الصف الأول، وتحمل كل أنواع الدمار.

أما الطرف الأخر: المتمثل في كيان الاحتلال الصهيوني، فكشف 7 أكتوبر، ضعفه، ورعبه، ويستند ردعه في الدرجة الأولى: إلى عمالة وخيانة وتواطئ الأنظمة الوظيفية المحسوبة على الأمة العربية والإسلامية، وقدرته عبرها في أحراز اختراقات استخباراتية هنا وهناك وتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني، فماذا لو لم يكن هذا العامل غير موجود أو تم افشاله وكبحه!

 وفي الدرجة الثانية على تفوقه الجوي وقوته التدميرية الوحشية بحق المدنيين، لكن هذان العاملان استطاع محور المقاومة أفشالها بتحمل التبعات ولملمة الصفوف وتنقيتها وتحصينها وفق خطط واستراتيجيات جديدة، وافشال القدرات الدفاعية للعدو وتسديد ضربات موجعة شهدها العالم خلال الأون الأخيرة، وإمكانية استنزاف قوته العسكرية وتدمير عمقه وقواعده ومنشآته بأسلحة متطورة فاقت قدراته وتفوقه التسليحي.

 وحدة الساحات من فلسطين إلى لبنان والعراق واليمن وإيران وسوريا، هي أساس ما وصل إليه محور المقاومة، ويجب الحفاض عليها وعدم الاستماع إلى الحملة المنظمة من قبل إعلام العدو وأبواقه المستهدفين لها، بما تمثله اليوم من  صخرة صماء أفشلت مخططات الكيان الصهيوني وتحالفاته، جسدت لوحة جديدة ومتقنة بكل عوامل القوة الممكنة ، وإعادة تشكل المنطقة من جديد وتغيير المعادلات والموازين، على المدى الإستراتيجي، وقادرة على التعامل مع مختلف مستويات التصعيد، والتمسك بزمام المبادرة، والكثير من  الأوراق والخيارات الفاعلة والمؤثرة على مسار المواجهة ونتائجها، تقود إلى وضعية مثالية تعيد إرساء قواعد عسكرية وسياسية واقتصادية يكون العدو الخاسر الأكبر حال الاضطرار لتفعيلها، ولن تستطيع الأطراف الدولية والإقليمية تحمل ثمنها وفشلت كل خيرات تحييدها كما هو حال تحالف الازدهار ضد الموقف اليمني والملاحة البحرية للعدو ومسانديه، فماذا لو توسعت خيارات الملاحة!؟

وعلى عين الاعتبار لا تزال المعركة طويلة ولم تحسم بعد، وتقود المحور لفتح جبهات جديدة، وتوسيع دائرة النار لن يتخيل العدو الإسرائيلي والأمريكي مكان وزمان انطلاقها، وتجعله في حالة تشتت ورعب مضاعف عما كانت عليه صدمة السابع من أكتوبر.

وخلال عام على وحدة الساحات بات الوجود الإسرائيلي في المنطقة مرتبك ومتخبط ويعلق كل أماله على قشة الحرب الإقليمية والهروب إلى الأمام بالمزيد من الدموية والاغتيالات، ومضاعفة جهود الإسناد الأمريكي الأوربي، وتحالفات المطبعين، التي وضعت بيضها في سلة إسرائيل الآيلة نحو السقوط المدوي، والهزيمة الحتمية، فوق منطقة ساخنة تتهيأ شعوبها ومقاوماتها، وقدراتها، لبراكين زاحفة من كل الاتجاهات تقود لتغيير وجه المنطقة، عنصر المفاجئة في هرم أولوياتها.

وأمام مشهد كهذا من فشل العدو أمام وحدة الساحات هل ستضحي أمريكا ودول الإتحاد الأوربي وحكومات التطبيع بمصالحها مقابل استمرارها في مساندة المطامع الإسرائيلية وخطر الصهيونية على المجتمع البشري؟ أم ستراجع حساباتها، وتمضي نحو وقف العدوان على غزة، ومساعدة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه كاملة، وتقديم مجرمي الحرب في كيان الاحتلال للمحاكمة وعودة اليهود الصهاينة إلى الشعوب التي قدموا منها؟

وهنا تعيد أهمية وحدة الساحات السؤال نفسه أي الفواتير أخف على العالم لتحقيق السلام العادل في المنطقة وحماية القيم والمبادئ الإنسانية السامية؟ وتبقى الإجابات السليمة والصحيحة والعادلة والمنصفة بعيدة من الواقع وغير مقبولة، في عالم كلمة القوي هي المسموعة، لنحتاج مجدداً في محور المقاومة إلى عدم الانجرار خلف تشكيكات الأعداء بأي طرف من أطراف المحور، والمزيد من التضحيات والعطاء والتحديث والتطوير ومضاعفة الجهود، حينها سيدرك العدو ومن يقف معه مستوى ضعفهم وفشلهم ويتجرعون الهزيمة المحتومة، التي يشاهد العالم بدايات مؤشراتها في غزة ولبنان وباب المندب، ويعرف العالم أجمع مدى قوة الحق ومشروع أهله وأن طالت الأعوام.

أنشطة وفعاليات وزيارات ورحلات وأمسيات ثقافية وتوعوية متنوعة للمدارس الصيفية بصنعاء
المسيرة نت | خاص: واصلت المدارس الصيفية في أمانة العاصمة صنعاء والمحافظة، اليوم، إقامة الفعاليات والأنشطة والزيارات الثقافية والكشفية والرياضية والتحفيزية، والتدريب على استخدام السلاح وتفكيكه وصيانته وتركيبه، وورشة لبناء الوعي التقني لدى الطلاب والأهالي وكيفية التعامل مع الحرب التقنية والسيبرانية ومعرفة أساليبها وأهدافها ومخاطرها وطرق مواجهتها.
المقاومة تستعرض "فخر الصناعة اللبنانية" والعدو يقر بالعجز التام أمام هذا التحدي
المسيرة نت| متابعة خاصة: في رسالة ردع استراتيجية ونفسية تمثلت في نشر الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان، مساء اليوم السبت، فاصل إعلامي بعنوان: "فخر الصناعة اللبنانية" باللغتين العربية والعبرية، للطائرة المسيّرة المزودة بالألياف الضوئية (FPV).
يديعوت أحرونوت: الردع الإيراني وضربات المقاومة يفجّران الاقتصاد الصهيوني بغلاء وتضخم متواصلين
المسيرة نت | متابعة خاصة: تواصل انعكاسات الردع الإيراني التهام الاقتصادين الأمريكي والصهيوني، ومفاقمة معاناة المواطنين في الولايات المتحدة وقطعان الغاصبين في فلسطين المحتلة، وهو ما يضاعف حالة السخط الجماهيري ضد مجرمي الحرب نتنياهو وترامب، وينذر بمزيد من التصدعات والانقسامات داخل جبهة العدوان.
الأخبار العاجلة
  • 20:26
    العميد قاآني: الجرائم الجبانة التي يرتكبها الصهاينة ستجعل إرادة الأحرار في كافة أنحاء العالم أكثر عزما على كسر الحصار عن شعب غزة
  • 20:26
    العميد قاآني: حراك أحرار "الصمود" لكسر الحصار عن شعب غزة يمثل تصاعدا في نهضة نضال شعوب العالم ضد الصهاينة قتلة الأطفال
  • 20:26
    قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني: اعتراض واختطاف "أساطيل الصمود" من قبل المجرمين الصهاينة مصداق للإرهاب الدولي
  • 20:04
    مصادر فلسطينية: جيش العدو ينفّذ عملية نسف كبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 19:55
    سرايا القدس - الضفة الغربية: في الذكرى الثالثة لاستشهاد الشيخ القائد خضر عدنان موسى نجدد العهد والوفاء أن نبقى على دربه ثابتين على مبادئه ماضين نحو الهدف الذي ارتقى من أجله
  • 19:48
    نائب رئيس البرلمان الإيراني: مشروع القانون بشأن المضيق سيتم اعتماده بمراعاة القوانين الدولية وحقوق دول الجوار