تفاصيل تهز الوجدان من غزة.. كيف كانت الليلة التي فقدت فيها عائلتك؟
متابعات| 27 يوليو| المسيرة نت: لم تكن ليالي الإبادة التي يعيشها مليونا فلسطيني في قطاع غزة حدثاً عابراً، فتفاصيلها المروعة ستترك ندبات على ذاكرة الضحايا الناجين
وفي لحظة فارقة، قلبت حياتهم رأساً على عقب، وجدوا أنفسهم وسط دوامة "عقدة الناجي الوحيد" وسؤال النفس المشبع بالألم، لماذا لم أكن معهم؟
في غزة.. هناك من القصص التي في تفاصيلها ما يهز الوجدان والضمير الانساني، تفاصيل وثقها العشرات من المواطنين الفلسطينيين، شاهدتهم في الرد على سؤال طرحته الصحيفة الفلسطينية "وعد أبو زاهر"، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "كيف كانت تلك الليلة التي فقدت فيها عائلتك، أين كنت؟
تقول "أسماء" التي تقيم في الأردن: "كانت ليلة غريبة انقطع فيها الاتصال للمرة الثالثة، وبدون شعور كان لساني يردد، اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.. بقيت أرددها بجنون حتى نمت، وأنا مرعوبة، ولكن لدي شعور بسكينة داخلية لا أعرف سببها".
استيقظت "أسماء" على اتصال غير معتاد من ابن عمها في الضفة، قالت: "طلبت منه التحدث بسرعة إن كان هناك شيء فطلب مني الهدوء، فكررت طلبي مراراً أن يحكي.. أخبرني أنهم قصفوا بيت أخي، سألته مين استشهد؟ ضل ساكتاً، سألته طيب مين عايش ضل ساكتاً.. كلهم استشهدوا؟
وتمضي بالقول: "أخذ ابن عمي في البكاء، وأنا كان ردي الحمد لله، لأنه ماما هيك كانت بدها يا يعيشوا كلهم يا يموتوا كلهم.. واستشهدوا كلهم سوى، ماما، بابا، إخواني الاثنين، ونسوانهم وبناتهم، وخواتي، وزوج أختي وابنها"، كلهم استشهدوا".

لماذا نحن على قيد الحياة
أما "منار مروان" التي تعيش في غزة، فكتبت: "كنا تحت الأنقاض، ولفظ زوجي أنفاسه الأخيرة بجانبي، واستشُهد، وأنا ما زلت أنادي عليه، وأمد يدي له كي يسمعني.. لم تكن ليلة، بل كانت كابوساً سيلاحقني إلى أن ألتقي به".
ووثقت أسماء نعيم ما حدث في تلك الليلة بالقول:"كنا ١٩ شخصاً في البيت، أنا وأخواتي وأبناؤنا ١٢ شخصاً في غرفة صغيرة، كلنا نيام، كل واحد بجانب الآخر، سماح وطفلتها لارا، شيماء وابنها تيسير، بجانبها بتول، ومقابلها باقي أخواتي، وبقرب الحائط أنا وبناتي ليا وريما في حضني".
وتخبر أن ليلة الفقد تلك كان قد مر على حرب الإبادة أكثر من ستة شهور "أرى ليلة القصف كل ليلة، أراها في عيناي كلما أغلقتهما، أرى الظلام الحالك، وركام البيت وأكوام الحجارة، أرى اشتعال النار رغم امتلاء عيناي بالتراب والغبار. أرى ابنتاي، ليا وريما، ممددتين أمامي وأنا عاجزة، لا أتحرك ولا أستطيع الوصول إليهن".
وتزيد بالقول: "أدركت أننا الهدف، أسمع دقات قلبي، يكاد ينفجر، أصرخ بلا وعي، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. صرخت وفمي مليئاً بالتراب، صرخت حتى انهارت قواي، لم أعلم ما أفعل غير أن أكررها، علها تكون آخر كلماتي، وتعود طائرة فتلحقني بمن سبقنا عاجلاً".
أدركت أسماء لحظتها أنها في أصعب اختبار لم يمنعها من الشعور بالذنب، تقول: "بدأت وسط هذه النيران والركام أحدث نفسي بأني ما زلت في الدنيا الدنيّة، لماذا؟ لماذا أنا على قيد الحياة؟ لماذا لم تختارني؟ لماذا رأيت الموت ولم يكتب لي الشهادة معهم؟ هل أنا لوحدي؟ أين هم؟ أين البقية؟ كيف سأخبر أمي؟ ثم يأتيك خبرهم واحداً تلو الآخر، تكاد تسمع، تكسر جدار قلبك مع ذكرهم كل اسم فكانت القاصمة، لم تنجُ ابنتي ليا، لم نجد شيماء، وعرفنا تيسيراً من البنطلون الأزرق".
أما "آلا محمود" فكتب: "كنت أرضع صغيرتي التي لم تتجاوز ٥ أيام، تحدثت معه عبر الهاتف، وكان آخر ما قاله لي: لا تخافي، دير بالك على سارة. بعد ساعات خرج إلى بيت عمه، ومن عادتي قبل أن تغفو عيني أقرأ الأخبار".
وتابعت: "قرأت قصف البيت وكذبت عيني، ثم صرخت خوفاً، لم أنم ليلتها، شعرت بحرارة عالية، وشعرت بنخزة في قلبي، لم يستطيعوا إخراجه من تحت الأنقاض، ناجيت الله ليل نهار أن يخرج حياً، لكن قدر الله نافذ، استطاعوا إخراجه ودفنه بعد ثلاثة أيام من استشهاده".
وتمضي بالقول: "من يومها أصبحت أتفاجأ بدموع من عيوني بسبب وبدون سبب، لازلت أشعر أنه على قيد الحياة وأتعامل مع ذلك، حتى أنني عندما أذكر اسمه يصعب على قول -رحمه الله- أدعو له ما كنت أحب أن ادعوه له بالدنيا.. الله يرضى عنك!
أموات أم أحياء؟
ويروى ثائر أبو وردة حكايته قائلاً: "شاهدته على تلك الليلة التي فقد فيها والديه، وجرح فيها شقيقه عائد: "كانت ليلة قاسية، ظللت معهم عبر مجموعة "الواتساب" حتى الفجر، تلقينا من أبي دعاء، ووصية لنا بأن نكون رحماء على بعضنا كرجال، وأخواتنا على وجه الخصوص".
ويضيف: "جميعنا استغرب من هذه الرسالة.. كان أخي يرسل لي عن شدة القصف، وعن ثباتهم، ويطلب مني النوم وعدم القلق عليهم.. غفت عيني ساعتين حتى جاء الخبر الذي زلزل روحي، وغير حياتي كالصاعقة الساعة السابعة والنصف".
ويتابع: "جرح عائد بما يقدر بخمسين غرزة، وأكثر من رأسه حتى قدميه، وقد ظل نصف ساعة ينزف بعد استشهادهم لا يعلم شيئاً غير أنه أزاح نفسه فوقهم عسى أن يأتي صاروخ آخر، ويستشهد معهم، لكنه لم يأتِ، فقررت الزحف حتى استطاع الاتصال بأحد".
أما بشأن ما هز كيان ثائر فكان ما حدثه به شقيقه الذي له من اسمه نصيب، فيمضي بالقول: "عائد مكث في مشفى الشفاء بين الحياة والموت، فبينما طلب منه التمريض التحمل بعدما آووني إلى عمود لعدم وجود أسرة كافية، وهناك غبت عن الوعي وبدأت رحلة عجيبة".
يحدث عائد شقيقه: "فتحت لي طاقة من نور، وهاتف يحدثني لا أراه يقول لي يا عائد أمرنا أن نفصل روحك عن جسدك الآن، ونأخذك إلى الملأ الأعلى في عليين على البراق".
ويضيف: "استوقفت أخي وسألته إن كان قد رأى البراق حقاً، فقال نعم، مخلوق ما بين الحصان والحمار، وزدت عليه والهاتف، فقال لي: لا".
ويكمل عائد لشقيقه ما حدث معه: "بدأنا نمشي في ممرات نورانية، حتى وصلنا إلى مكان لا يمكن وصفه، ووجدت معي أناس كثيرون يطلعون معي أغلبهم أطفال ويكبرون تكبيرات العيد، صدق وعده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده".
يتابع عائد: "بدأ الهاتف يحدثني ويقول لي يا عائد أترى ما هناك، هذه السرر المرفوعة، وتلك الأكواب الموضوعة، وهناك غرفة والدك ووالدتك وغرفتك إن صبرت، وغرفة فلان وغرفة فلان لكنه لن ينالها حتى يسدد الدين الذي عليه".
ويؤكد عائد لشقيقه: "أنا وشخص آخر فقط نعرف أن عليه دين، فقلت للهاتف أنا سأبقى هنا وسأرد دينه فرد عليّ لا عائد أنت ستعود للدنيا، أتينا بك هنا لنطمئنك، لك عمر ويجب أن تقضيه".
ويقول عائد: "عندما أنزلوني وأرجعوا روحي لي شعرت وكأن جسدي ضرب في جدار بسرعة ٥٠٠ ألف كيلو، شيء قاسي وصعب رجوع الروح، وفتحت عيني وإذ بالناس تصورني".
تصعيد شعبي واسع في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة رفضاً للوجود السعودي
المسيرة نت | هاني أحمد علي: تشهد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة حالةً من الاحتقان السياسي والشعبي المتصاعد، في ظل اتساع رقعة الخلافات بين أدوات تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي، حيث دفع ما يسمى المجلس الانتقالي الموالي لأبو ظبي بأنصاره إلى الشوارع في فعاليات احتجاجية واسعة، رفضاً للوصاية السعودية.
فصائل المقاومة الفلسطينية: القائد الضيف مثل أيقونة المقاومة وكابوس الكيان الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن القائد الإسلامي والجهادي الكبير محمد الضيف يمثل نموذجًا فذًا ومثالًا يحتذى به للقائد المجاهد الصلب.
إيران: انتهاء مذكرة التفاهم مع واشنطن ومواصلة السعي لتحقيق العدالة لدماء خامنئي
المسيرة نت| متابعات: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو وفد التفاوض، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة انتهت، معتبرًا أن الطرف الأمريكي هو من نقض الاتفاق بشكل واضح، ومشيرًا إلى أن واشنطن انتهكت خلال فترة قصيرة أجزاءً مختلفة من البنود الأربعة عشر التي تضمنتها المذكرة.-
11:24وزير خارجية بلجيكا: نطالب بفرض عقوبات على الحكومة "الإسرائيلية" والمستوطنين بسبب العنف المتزايد في الضفة الغربية
-
11:24وزير خارجية بلجيكا: هناك انحياز أوروبي لـ"إسرائيل" ويجب استخدام جميع وسائل الضغط لتغيير النهج الإسرائيلي
-
11:13الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغت 73,231 شهيداً و173,686 مصاباً
-
11:12الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر يرتفع إلى 1,108 شهداء و3,578 مصاباً
-
11:12الصحة بغزة: وصول 8 شهداء و32 مصاباً إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
-
11:02بقائي: إيران لن تمنح غروسي إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية