صحيفة فرنسية: الانقلاب في الغابون.. علامة على تراجع النفوذ الفرنسي في إفريقيا
آخر تحديث 31-08-2023 21:14

ترجمات | 31 أغسطس | المسيرة نت: ذكرت صحيفة "L 'Humanité" الفرنسية، في تقريرٍ لها جاء تحت عنوان "الانقلاب في الغابون، تشريح السقوط"، أن الانقلاب الذي أطاح بالرئيس علي بونغو في الغابون، هو علامة على تراجع النفوذ الفرنسي في إفريقيا.

وأوضحت الصحيفة أن عائلة بونغو، والتي حكمت الغابون قرابة 56 عاما، كانت نموذجا للنظام الاستعماري الفرنسي الجديد في إفريقيا، حيث كانت تعتمد على الدكتاتورية والفساد للحفاظ على بقائها في السلطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانقلاب في الغابون يعكس تغيرات عميقة في مواقف شعوب غربي أفريقيا، حيث لم تعد ترغب في العيش تحت "الأبوة الغربية المدمرة".

وذكرت الصحيفة أن فرنسا حاولت الحفاظ على نفوذها في إفريقيا من خلال دعم الأنظمة الديكتاتورية، واستغلال الموارد الطبيعية للدول الأفريقية، ولكن هذه الجهود بدأت تتراجع أمام ضغوط الشعوب الأفريقية التي تطالب بالديمقراطية والتنمية المستدامة.

كما أشارت الصحيفة، إلى أنّ ضم الغابون إلى مناطق النفوذ الفرنسي الاستعماري في أفريقيا، بدأ مع الرئيس عمر بونغو، والد الرئيس المعزول مؤخراً، علي بونغو، والذي وصل إلى السلطة في نهاية ستينيات القرن الماضي، وقت كانت باريس تبحث بأي ثمنٍ، عن الوسائل اللازمة للحفاظ على نفوذها على دول "إمبراطوريتها الاستعمارية السابقة".

واعتُبِر بونغو الأب، "المتابع الأفريقي المثالي للرئيس الفرنسي آنذاك، شارل ديغول، والقائم بأعماله"، كما اعتُبِرت الشركات الفرنسية الكبرى، مثل "Elf Aquitaine"، وخليفتها اليوم "توتال"، مِن بين المستفيدين الرئيسيين من هذا النظام.

وشدّد تقرير الصحيفة على أنّ الفساد مثّل مركز هذا النظام، إذ حقّق القادة الغابونيون، لأغلبية الأحزاب الفرنسية، التي شاركت في السياسة، من اليمين إلى اليسار الاشتراكي، "توافقاً استعمارياً جديداً واسع النطاق".

كما أضاف التقرير على أنّ جزءاً كبيراً من السكان، يحمّلون فرنسا مسؤولية الوضع الأمني، في البلاد وحولها، خصوصاً وأنّه في السادس والعشرين من تمّوز/يوليو الماضي، "سقطت قطعة دومينو أخرى في الفناء الخلفي لفرنسا"، حيث نجحت الإطاحة بمحمد بازوم في النيجر، رجل فرنسا في البلاد، وأحد أوثق شركاءها في المنطقة، مما سبّب مشكلةً عميقة بالنسبة لباريس.

كذلك، أشار التقرير إلى إعادة القوات الفرنسية لانتشارها مؤخراً في أفريقيا، موضحاً أنّها ما تزال موجودة في القارة، وخاصةً في تشاد وساحل العاج، وهما "الدولتان الوحيدتان اللتان لا يزال بوسع فرنسا الاعتماد عليهما"، بحسب ما فصّل التقرير.

وبالنسبة لبقية دول المنطقة، فإنّ شعوب غربي أفريقيا، لم تعد راغبة في "هذه الأبوية المدمرة"، وأنّ باريس "لم تفهم قط أنّه بعد تفكّك الاتحاد السوفييتي، لم تعد الولايات المتحدة بحاجة إليها كشرطي لأفريقيا"، في إشارةٍ إلى أنّ الخسائر التي تتكبدها في القارة حالياً، هي نتاجٌ "لسوء إدراكها للواقع السياسي والاجتماعي".

وتطرّقت الصحيفة إلى الوجود الأميركي في أفريقيا، مُشيرةً إلى أنّ واشنطن "قدّمت بيادقها بنفس الأهداف، دون الارتكاز إلى الماضي الاستعماري"، إضافةً إلى ظهور لاعبين آخرين جُدد، بما في ذلك روسيا والصين وتركيا، مما يؤكّد وجود العديد من العوامل التي تفسّر "الطرد شبه النهائي لفرنسا من القارة".

واعتبرت الصحيفة أنّ الدليل على "طرد فرنسا من أفريقيا" موجودٌ في النيجر، حيث تمتلك الولايات المتحدة أكبر قاعدة للطائرات بدون طيار، لكنّها "ليست قلقة"، في إشارةٍ إلى مستوى القلق الفرنسي من التطورات في المنطقة.

يُذكر أنّ التوتر في الغابون، تصاعد مِن جرّاء نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي أُجريت السبت، في غياب مراقبين دوليين، إذ سعى بونغو من خلال إعلان فوزه في الانتخابات إلى تمديد حكم عائلته المستمر منذ 1967، بينما عملت المعارضة على إحداث تغييرٍ في هذه الدولة الأفريقية الغنية بالنفط والكاكاو، والتي يعاني معظم سكانها مِن الفقر.

وكان المجلس العسكري في الغابون قد أعلن، صباح الأربعاء، النجاح في السيطرة على السلطة في البلاد، ووضع بونغو قيد الإقامة الجبرية، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة مِن إعلان لجنة الانتخابات فوزه بولاية رئاسية ثالثة، في حين خرجت في شوارع العاصمة ليبرفيل وعدّة مدن أخرى، مظاهراتٍ مؤيدة للإطاحة ببونغو.

كما اختار المجلس العسكري في الغابون، قائد الحرس الجمهوري، الجنرال بريس أوليغي نغيما، قائداً للمرحلة الانتقالية المقبلة في البلاد.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 19:38
    وزارة الداخلية بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي مركبة للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 19:36
    مراسلتنا في غزة: 8 شهداء وعشرات الجرحى نتيجة جرائم العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 19:36
    مراسلتنا في غزة: 3 شهداء وعدد من الجرحى نتيجة قصف طيران العدو سيارة في خان يونس جنوب القطاع
  • 19:35
    مراسلتنا في غزة: 3 شهداء وعدد من الجرحى من أسرة واحدة نتيجة قصف مدفعية العدو منزلا لعائلة الطناني جوار مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة
  • 19:23
    إذاعة جيش العدو: تم استدعاء طائرات حربية لمواجهة عناصر حزب الله في بنت جبيل بعد اشتباكات اليوم
  • 19:21
    الصحة اللبنانية: 2491 شهيدا و7719 جريحا نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس
الأكثر متابعة