يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
الله "سبحانه وتعالى" قال في القرآن الكريم: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}[آل عمران: الآية164].
هكذا يأتي هذا التعبير القرآني: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ}، هي نعمةٌ عظيمة من الله "سبحانه وتعالى"، عندما بعث رسوله خاتم أنبيائه "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، بهذه المهمة المقدَّسة، التي أهَّله الله لها، واصطفاه لها، وأعدَّه لها، فكان في أداء مهمته هو القدوة، هو الأسوة، هو الهادي، هو المربي، هو المعلم، فأتى ليصلنا بهدي الله، بنور الله، بتعليمات الله، بما يعلِّمنا الله به من العلم، من الحقائق، من البصائر.
{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ}، يصلنا بنور الله، بهدي الله، بتعليمات الله، بكلمات الله "سبحانه وتعالى"، بالحق من عند الله "جلَّ شأنه"، مهمة عظيمة، مهمة مقدَّسة، البشرية بدون هذه الصلة بنور الله "سبحانه وتعالى"، تعيش في حالة جاهليةٍ جهلاء، تغرق في الظلمات، تتبنى الكثير من المفاهيم الخاطئة والظلامية، التي تعتمد عليها فتتيه من خلالها في حياتها، وتشقى في حياتها.
{إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ}، وما أحوج البشرية إلى الزكاء، ما أحوج كل إنسانٍ منا إلى أن يتزكى، وإلى ما يزكيه، وكان من المهام الرئيسية لرسول الله "صلوات الله عليه وعلى آله"، وهو يتلو آيات الله، وهو يتحرك على أساس هدى الله "سبحانه وتعالى"، وهو يقدِّم التعليمات لكل المؤمنين، ولكل البشرية من خلفهم، وهو يتحرك بكل الوسائل فيما يقدِّمه من ارشادات وتعليمات، من أجل أن يزكي هذه النفس البشرية، التي لا يتحقق لها سموها الإنساني، وكمالها الإنساني، إلَّا بالتزكية، وإلَّا تدنست، وخسرت قيمتها الإنسانية، وهذا ما يعاني منه الناس إلى حدٍ كبير، كلما فقدوا زكاء النفوس، كلما تدنست النفوس؛ كلما ساءت التصرفات والأعمال، ويكون لذلك تأثيراته السلبية في واقع الحياة، في واقع حياة الناس.
{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، فهذه النعمة العظيمة، النعمة التي ترتقي بنا، ترتقي بنا في كمالنا الإنساني، تستعيد لنا قيمتنا الإنسانية، فنحظى بنور الله، بتعليمات الله، بتوجيهات الله "سبحانه وتعالى"، التي بها نتزكى، وبها تستقيم حياتنا، بها يتحقق لنا الرشد في فكرنا، في ثقافتنا، ويتحقق لنا الصلاح في أعمالنا، والاستقامة في سلوكنا وتصرفاتنا ومواقفنا، ونحظى من خلالها بالحكمة، لنكون أمةً حكيمة، حكيمةً في ثقافتها، في فكرها، في سلوكها، في تصرفاتها، في مواقفها، في أفعالها، في أقوالها، وما أحوجنا إلى الحكمة! فهي نعمةٌ عظيمة، نعمةٌ تتجه إلى أنفسنا، تتجه إلى واقعنا، لفلاحنا في الدنيا، ولإنقاذنا في مستقبلنا الكبير والأبدي في الآخرة، لنجاتنا من عذاب الله "سبحانه وتعالى"، ولنجاتنا من الشقاء، والخزي، والهوان، لنجاتنا من الضلال، وآثار الضلال، ونتائج الضلال في الدنيا، وعواقبه الوخيمة في الآخرة.
{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، بدون هذه الرسالة، بدون رسول الله محمد "صلوات الله عليه وعلى آله"، كان مستقبل البشرية هو الاستمرار في ذلك الضلال المبين، والضياع، والتيه، وكانت الظلمات والأباطيل والمفاسد والرذائل ستتنامى في الواقع البشري، وتكبر، وتستمر، وتشتد؛ لأن هناك من قوى الطاغوت، والضلال، والباطل، والكفر، من ينميها، من يحميها، من يتحرك بها، من يجعل منها منهجاً وسياسةً، من ينشط لفرضها على الناس... إلى آخر ذلك.
فهذه النعمة الكبيرة علينا أن نقدِّرها، أن نعي أهميتها؛ ولـــذلك عندما قال الله "سبحانه وتعالى" في القرآن الكريم: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}[يونس: الآية58]، (بِفَضْلِ اللَّهِ)، وما له من أثرٍ علينا في أنفسنا، في السمو بنا في حياتنا، في عزتنا، في كرامتنا، في فلاحنا، في نجاتنا، فيما نفوز به من رضوان الله، والمنزلة عند الله، والعاقبة الحسنة عند الله "سبحانه وتعالى"، والجنة، والسلامة من عذاب الله، (وَبِرَحْمَتِهِ)، رحمة الله في كل آثارها، في أنفسنا، في حياتنا، في واقعنا، في مستقبلنا الأبدي عند الله، هذا شيءٌ يجب أن نقدِّره، أن نعي قيمته، أن ننظر إليه كنعمةٍ عظيمة، أن نبتهج به، أن نسرَّ به، أن نستبشر به، وأن نتفاعل معه بكل رغبة، بكل إقبال، بكل سرور، من واقع الإدراك أنه نعمةٌ عظيمة، أنه شرفٌ كبير، أنه فضلٌ عظيم، أنَّ به كل الشرف، وأسمى مستوى من الشرف، هذا ما يجب أن نتحرك على أساسه.
كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في تدشين فعاليات المولد النبوي الشريف 01-03-1444 هـ 27-09-2022 م
فعالية لرابطة علماء اليمن وهيئة الأوقاف والإرشاد بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام
المسيرة نت | متابعات: أحيت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم بالجامع الكبير بصنعاء، ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام بفعالية خطابية بعنوان "فاتح خبير وشهيد المحراب".
ماذا يجري في كواليس المواجهة بين إيران والكيان؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يواصل العدو الأمريكي والإسرائيلي اعتداءاته المتكررة على الأراضي اللبنانية والعراقية والفلسطينية وكذا الإيرانية، في مؤشرات خطيرة وغير مسبوقة تعكس الإجرام الصهيوني والأمريكي وأطماعه في إخضاع المنطقة وتجييرها وفق المصالح الغربية.
الموجة الـ 35 تضرب العمق الصهيوني وقواعد أمريكية بصواريخ استراتيجية وحرس الثورة يتوعد بالمزيد
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران إطلاق موجة صاروخية جديدة ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، استهدفت مواقع في عمق الأراضي المحتلة إلى جانب قواعد أمريكية في المنطقة، باستخدام صواريخ استراتيجية متطورة.-
20:19المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بالصواريخ تجمع آليات وجنود العدو في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة عند الحدود اللبنانية الفلسطينية
-
20:19المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا للمرة الثانية تجمعا لجنود العدو في وادي العصافير جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية
-
20:19مقر خاتم الأنبياء: منظومات الدفاع الجوي المتقدمة تعترض وتدمر طائرتين مسيرتين من طراز "هيرون" و"هيرون تي بي" في سماء محافظة مركزي وبالقرب من طهران
-
20:18مقر خاتم الأنبياء: القوة البرية لحرس الثورة استهدفت مقر قيادة الجيش الأمريكي المعتدي في قاعدة "حرير" بإقليم كردستان بـ5 صواريخ
-
20:18مقر خاتم الأنبياء: تدمير مركز اتصالات الأقمار الصناعية "هائلا" جنوب تل أبيب، وهو مركز رئيسي للاتصال بين القواعد والمقاتلات الإسرائيلية، ضمن الموجة 33
-
20:18متحدث مقر خاتم الأنبياء المركزي: ردًا على الهجوم على مخازن النفط الإيرانية، تم استهداف مصفاة النفط والغاز ومخازن الوقود الإسرائيلية في حيفا