ما الذي نحتاج إليه حتى نسمع ونبصر ونتيقن في الدنيا؟
يجب أن نبصر ونسمع في الدنيا أمام الأخطار المحدقة بنا وبديننا في الدنيا. إذا ربينا أنفسنا على هذا الشعور المهم والجيد والبناء سنقدم على الله ونحن مبصرون، سامعون في الدنيا، وسنبصر ونسمع هنا في الدنيا، ما هو نعيم،
ما هو أمن، ما هو شرف لنا، ما هو نعيم دائم في الآخرة الجنة ورضوان الله سبحانه وتعالى.
أما الذي لا يبصر ولا يسمع في الدنيا فهو كما قال الله عنه: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} (طـه:125) كنت بصيرا بشؤوني الخاصة. {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} (طـه: من الآية126) كنت تتعامى عنها لا تبصر ولا تسمع.. أليس كذلك؟ {وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} (طـه: من الآية126) وكذلك يقول في آية أخرى: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} (الإسراء:72) لاحظوا كيف يأتي القرآن الكريم يربط بين الشقاء في الدنيا والشقاء في الآخرة، بين العمى في الدنيا والعمى في الآخرة.
لنفهم أنه إذا لم نبصر ونحن في الدنيا لن نبصر في الآخرة، إلا وجهنم أمام أعيننا ونقول هذا القول ونعوذ بالله من أن نكون ممن يقول هذا القول: {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ}.
أليست هذه العبارة خطيرة جدا؟! كل واحد منا يتمنى ألا يقولها، ويطلب من الله ألا يكون ممن يقولها؟ شيء خطير جدا. يربط بين العمل في الدنيا وبين العمل في الآخرة بين الشقاء في الدنيا وبين الشقاء في الآخرة.
الشيء الذي يغيب عن أذهاننا كثيرا ونحن نرشد الناس، ونحن نعلم الناس ونحن نحمل اسم عالم، أو نحمل اسم عابد أو نحن نقرأ القرآن على الآخرين، أو نعلم القرآن للآخرين، لا نفهم هذا الربط المهم، الآن نحن نحاول كمسلمين أن نبصر ونسمع.. أليس كذلك؟ لنرى واقعنا نرى ما نحن عليه، نرى ما يجب أن نعمله، نرى ما ينبغي أن ننطلق فيه.. هكذا نشعر بالندم هنا في الدنيا.. أليس هؤلاء ندموا عندما قالوا: {فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحا} على ماذا ندموا؟ عرفوا أن الأعمال الصالحة هي التي ضاعت فضيعوا أنفسهم بضياعها، عرفوا أن تلك الأعمال الكثيرة التي كانوا يجهدون أنفسهم فيها وهي أعمال باطلة لم يعد لها قيمة.. هي سبب الندامة.. أليسوا هنا تمنوا أعمالا صالحة؟
الأعمال الصالحة هي نجاتك في الدنيا، هي نجاتك في الآخرة، عملت صالحا لأنه يصلح حياتي ويصلح آخرتي. وسميت أعمـال صالحة، صالحة في مـاذا؟ صالحة في الحيـاة مصلحة في الحيـاة لنا، ومصلحـة في الآخرة لنا {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (الشعراء: من الآية227) وما أكثر كلمة: صالحات صالحات.
قد يكون إنفاقك مائة ريال يسمى عمل صالح.. أليس كذلك؟ وإنفاق خمسة آلاف في مجال آخر يسمى عمل باطل.. ما الفارق؟ هل مجرد العطاء هو الذي يسمى: صالحًا؟ إذًا فلتكن الخمسة الآلاف هي الصالحة والمائة الريال هي العمل الباطل. المجالات التي تتجه في أعمالك نحوها، مجالات أعمالك وإلا فكل الناس يعملون.
أليس أهل الباطل يتحركون ويسهرون ويتعبون؟ أليس أهل الباطل ينفقون الأموال الكثيرة أكثر مما ينفق أهل الحق؟ هناك إنفاق هناك ألم {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ} (النساء: من الآية104) إن تكونوا تنفقون فهم ينفقون كما تنفقون، إن تكونوا تتعبون فهم يتعبون كما تتعبون.. وهكذا.. الأعمال شكليتها واحدة لكن هناك أعمال صالحة غاياتها، منطلقاتها هي التي تجعلها صالحة فيما إذا كانت تسير على هدي الله.
{لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} (الحج: من الآية37) أليس يتحدث عن الهدي في الحج، عمل صالح؛ لأنه في مصلحتك أنت، وكل ما تبذله من أجل نصر دينك والدفاع عن دينك إنه في مصلحتك أنت في مصلحة البشرية كلها؛ لأن صلاح البشرية صلاح الأمة كله مرتبط بالدين واستقامته، وأن تطبق أحكامه، وأن يسود هديه في هذه الدنيا. هذه هي الأعمال الصالحة، وهي ما يكتشفها المجرمون فيما بعد، وهي ما سيكتشفها كل من أضاعها في هذه الدنيا، سيرى أن تلك الأعمال الصالحة هي نوعية معينة من الأعمال.
القرآن يصنع اليقين، أحداث الحياة والنظرة إليها من خلال القرآن تصنع اليقين.. اليقين. الإمام علي صلوات الله عليه الذي حصل على اليقين من خلال الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ومن خلال القرآن الكريم، كان يقول: ((والله لو كشف لي الغطاء ما ازدت يقينا)).
وعندما يقول أعمالًا صالحة وعندما يقولون: {إِنَّا مُوقِنُونَ} هل يعني ذلك أن الله قصر هنا في الدنيا فلم يبين الأعمال الصالحة ما هي؟ أو قصر في هدايته للناس هنا في الدنيا فلم يكن بين أيديهم ما يوصلهم إلى درجة اليقين؟ وإنما في القيامة هناك أبان لهم الأعمال الصالحة، وهناك أوصلهم إلى درجة اليقين.. لا.. لو كان الأمر هكذا ما جاز على الله سبحانه وتعالى أن يقصر هنا في الدنيا في هديه للناس، وفي تبيين طرق الأعمال الصالحة تقصيرًا لا يمكن أن يفهموه، ثم يأتي يوم القيامة فيقول كان باقي وباقي، ونحن لم نعلم بها، ولم يكن في هديك ما يرشدك إليها.. أليست هذه حجة للناس على الله؟ سنقول بالتأكيد لكن نحن لم نرشد إليها، ونحن لم نعلمها في الدنيا إطلاقا.
#سلسلة_معرفة_الله (12 - 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الثاني_عشر
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 4/2/2002م
اليمن - صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
02:40مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
-
01:57مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
-
01:30التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
-
01:19وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
-
01:19إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
-
01:19مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي