رعاية الله لمن يسيرون على هديه
آخر تحديث 30-10-2021 17:34

{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} (الكهف18) هذا فيما يتعلق بالجانب الأمني بالنسبة لهم، كأنهم أيقاظ وهم رقود، بحيث أن أي شيء يدخل عليهم يخاف، ويرجع، سواء إنسان، أو حيوان، أو أي شيء كان.

وضعية مهيبة، وضعية مخيفة، يخاف من يبدي عليهم، وهم رقود. ما هو هنا شكل الباري من وضعيتهم، من قوله: {مِنْ أَمْرِكُمْ مَرْفِقَا} من حالكم، ومن وضعيتكم، ومن هيئتكم فيما يتعلق بالجانب الأمني والغذائي، ما تستغنون به عن الغذاء، وما يحقق لكم أيضًا أمنا وأنتم رقود!
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} حتى لا تؤثر الأرض فيهم، أو يتعب جزء من الجسم {وَنُقَلِّبُهُمْ} لاحظ العبارة هنا: {وَنُقَلِّبُهُمْ}، إلى درجة التقليب يتولاها الله سبحانه وتعالى! ما هذه هي الرعاية الكاملة؟ من تقليب الشمس وتحركها إلى تقليب أجسادهم في الكهف.
هنا يضرب لك مثلًا بأن الله سبحانه وتعالى هكذا يعمل لمن يهتدون بهديه، ومن يسيرون على هديه، أنه يرعاهم في الأشياء الكبيرة والصغيرة.
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} وضعية الكلب نفسه يجعلها بالشكل الذي يبدو الكلب في وضعية حراسة وهو جالس في فناء الكهف باسط ذراعيه، فينقل الوضعية التي يكون الكلب عليها في حالة الاستعداد للحراسة. 
لأنه إذا كان راقد تكون وضعيته ثانية، ما هو يكون متمدد على جنب، يتمدد الكلب؟ لكن تلك الوضعية وهو {بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} في وضعية الحارس؛ لأنها هي الوضعية التي تتناسب مع جسمه، بمجرد أن يرى شيئًا ينطلق بسرعة، وضعية الانطلاقة بسرعة.
فالله يهيئ أن يجعل وضعية الكلب وهو في فناء الكهف وضعية الحارس، يعني: أي واحد يراه من بعيد يرى كلبًا هناك يقدر أنه مثلما يكون مستيقظ، وهو معهم راقد، الكلب معهم على طول الفترة، على طول الفترة، سواء الباري جعله راقد، أو الله أعلم، ما نعلم بشيء بالنسبة لوضعية الكلب هل كان راقد، إلا أنه فعلًا جالس على طول ثلاث مائة وتسع سنوات. ولكن فعلًا قد يكون راقد معهم، ويجعل له الباري ما يستغني به عن الأكل والشراب، ويبقى هناك في فناء الكهف باسط ذراعيه بالوصيد.
وضعية هيأها من الناحية الأمنية بهذا الشكل الذي قال بعد: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} (الكهف18) ما هو هنا حقق لهم أمنًا على مستوى عالي جدًا؟ بحيث أنه ما ينالهم أي شر، من مخلوق من المخلوقات، لا من الإنسان، ولا من الحيوان، وعلى مستوى عالي، بحيث لو اطلع عليهم محمد وهو (صلوات الله عليه وعلى آله) من أقوى الناس قلبًا، وأشجع الناس {لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} وهم راقدين.
إذا كيف ما تأخذ عبرة من هذه، أن يتحرك الثائرون بيقظة في سبيل الله، وعلى هديه، وبثقة به، وابتغاء مرضاته، ومن أجله، كيف لا يمكن أن يحصل من جانبه رعاية لهم وهو قد رعى مجموعة شباب ممن كانوا على هذا النحو: مؤمنين به، رعاهم وهم راقدين ثلاث مائة وتسع سنوات؟!
ولهذا قال: {كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} من الآيات العجيبة، التي تخلق عندك ثقة أكثر، وتعطيك بصيرة أكثر، وترى فيها خرق للشيء المألوف؛ لأنه أحيانًا الإنسان متى ما قال الناس: نتحرك في سبيل الله، نعمل على الالتزام بهذا القرآن، ونعمل على أن نعلي كلمة الله، وأن ندافع عن نفوسنا، وعن ديننا.
فيكون يرى الدنيا هذه مقفل أمامه، مقفل، مع أن الوضعية عادة ما هي مستحيلة أن يحصل فيها تغيرات على يد الإنسان، وضعية الدنيا. لكن هنا تجد أنه عمل متغيرات غير مألوفة، وغير معتادة في هذه الوضعية، من حركة الشمس اليومية بشكل غير طبيعي، ومن وضعية هؤلاء الناس، ما هي كانت كلها خارقة للعادة؟ كانت خارقة للعادة، أي: متغيرات خارقة للعادة.
فهو سبحانه وتعالى الذي قال في آيات أخرى بأن له ملك السموات والأرض، وأنه إليه ترجع الأمور، وهو المدبر لشؤون السموات والأرض.
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم 
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي 
#آيات_من_سورة_الكهف
بتاريخ: الجمعة 29/8/2003م
اليمن – صعدة

الله أكبر
الموت لأمريكا 
الموت لإسرائيل 
اللعنة على اليهود 

النصر للإسلام 

المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
مسيرة حاشدة في أمستردام تندد بالعدوان الأمريكي–الصهيوني وتؤكد دعمها لإيران
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم، تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة تنديدًا بالعدوان الأمريكي–الصهيوني على الشعوب الحرة في المنطقة، وتأكيدًا على الدعم المستمر للجمهورية الإسلامية في إيران وصمودها في مواجهة سياسات الاستكبار.
الأخبار العاجلة
  • 17:54
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في كرميئيل بالجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان
  • 17:44
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة وبيت جان ومحيطها
  • 17:32
    الاستخبارات الإيرانية: القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً يتبعون للعدو الأمريكي الصهيوني خلال الأيام القليلة الماضية
  • 17:16
    حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا أحد
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: مخزون إيران من الأهداف لاستهداف الموارد العسكرية والبنية التحتية الأمريكية والصهيونية في المنطقة يفوق بعشرة أضعاف ما لدى الأعداء
الأكثر متابعة