الاستعداد الذهني والنفسي لاستقبال الشهر المبارك
من الطبيعي على المستوى المعيشي أن يكون لدى الناس اهتمام بتوفير احتياجاتهم الضرورية، على مستوى المواد الغذائية، أو غير ذلك، مع أنَّ للظروف الصعبة الأثر الكبير على الكثير من الناس في ذلك، ولكن يجب أن يكون في مقدِّمة اهتماماتنا، وفي مقدِّمة ما نركِّز عليه: هو الاستعداد الذهني والنفسي لاستقبال هذا الشهر المبارك،
واغتنامه فيما يتعلق بالمسائل المهمة جداً، والفرص الكبيرة التي هيَّأها الله لنا في شهره المبارك، ودلَّنا عليها، وأخبرنا بها في كتابه الكريم، وعلى لسان نبيه "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"، فأن يستبق النبي "صلى الله عليه وعلى آله وسلم" دخول شهر رمضان، ويتحدث في خطبته في آخر جمعةٍ من شهر شعبان، قبل دخول شهر رمضان، فهو في هذا السياق: الذي يدل على أهمية لفت الانتباه، والعناية بما هو مهمٌ ومفيد.
قد يدخل البعض إلى شهر رمضان المبارك دخولاً اعتيادياً روتينياً، والحالة الروتينية الاعتيادية أفقدت الكثير من الناس قيمة الكثير من الأمور المهمة في دينهم، لاحظوا مثلاً: الصلاة أصبحت حالة اعتيادية روتينية، هذا جيد من حيث سهولتها على نفس الإنسان، ولكن أن يفقد الإنسان استشعار عظمتها، وقيمتها، وأهميتها، وإيجابياتها، وفوائدها، وعطائها التربوي والروحي، فهذه مشكلة، تجعل الإنسان يخسر الكثير من أثرها التربوي المهم.
كذلك الصيام، عندما يدخل الإنسان بشكلٍ اعتيادي روتيني إلى شهر رمضان المبارك، بدون أن يكون مستعداً، متهيئاً نفسياً، ومدركاً عظمة هذه الفرصة، أهمية هذه النعمة، ما فيها من عطاء الله الواسع الفسيح الكبير، الذي يشمل أشياء كثيرة جداً، ذات أهمية كبيرة لك أنت كإنسان، فهذا يجعل الإنسان يفوِّت الكثير من الأشياء، أو حتى البعض يُضِيع هذه الفرصة، ويَضِيع أثناء شهر رمضان في اهتمامات ثانية، وشواغل ثانية لا قيمة لها، والبعض قد يكون منها معاصي، أو قد يكون منها ذو تأثير سيء على الإنسان في نفسه، وفي أعماله، وما بينه وبين الله، وفي حياته.
سنقوم بالتأمل في هذا الخطاب، الذي رواه الإمام عليٌّ "عليه السلام"، ونقف مع بعضٍ من فقراته؛ للحديث على ضوئها:
عن أمير المؤمنين عليٍّ "عليه السلام" قال: خطب رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" في آخر جمعةٍ من شهر شعبان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أيُّها الناس: إنَّه قد أظلكم شهرٌ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر).
نجد أنَّ رسول الله "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله" افتتح خطابه في الحديث عن شهر رمضان المبارك بالحديث عن ليلة القدر، شهر رمضان بكله: من أول لحظةٍ فيه، إلى آخر لحظة، شهرٌ عظيم البركات، وفيه من الله تأتي الكثير من الخيرات، ولكن فيه أيضاً ليلةٌ- في داخل شهر رمضان المبارك، من لياليه المباركة- ليلةٌ لها هذه الخصوصية، ولها هذه الأهمية، ولها هذه البركة الكبيرة جداً، ليلة وصفها الله بأنها مباركة، ليلةٌ {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}[القدر: من الآية3]، ليلةٌ عظيمة البركة، وكبيرة الأهمية، إلى هذه الدرجة: فهي {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}، هذا يفيد على مضاعفة الأجر الكبير فيها، يضاعف الأجر على الأعمال في تلك الليلة، إلى هذا المستوى من الأضعاف الكثيرة: إذا قمت في تلك الليلة، فكأنك قمت ألف شهر، كأنك قمت ليالي ألف شهر.
أيضاً بركتها فيما يكتب الله فيها، وليلة القدر هي ليلة تقدير الأمور، ليلة يكتب الله فيها لعباده ويكتب عليهم ما يتعلق بتدبير شؤون حياتهم على مدى العام الكامل، ما بعد ذلك على مدى عام، سنة كاملة، فسميت بليلة القدر؛ لأنها ليلة يقدِّر الله فيها الأمور لعباده، يدبِّر فيها شؤون عباده، على مستوى التفاصيل المتعلقة بشؤون حياتهم، على مستوى أرزاقهم، وآجالهم، ومختلف شؤون حياتهم وفق التدبير الإلهي.
فإذا كان الإنسان مقبلاً في هذا الشهر المبارك، وأتت تلك الليلة، والإنسان في حالة إقبالٍ إلى الله "سبحانه وتعالى"، والتجاءٍ إلى الله "سبحانه وتعالى"، وفي حالة طاعةٍ واستقامةٍ وتقوى؛ هذا يعطي الإنسان الفرصة أن يكتب الله له الخير العظيم في دينه ودنياه؛ لأن الله "سبحانه وتعالى" فيما يكتبه لعباده، وفيما يكتبه عليهم، لأعمالهم، لتصرفاتهم دورٌ كبيرٌ في ذلك: في طبيعة ما يكتب إما لهم، وإما عليهم، فإذا كانوا في حالةٍ من الاستقامة، في حالةٍ من الصلاح، من الطاعة لله "سبحانه وتعالى"، من الاستجابة لله "جلَّ شأنه"، من التقوى، فالوعود في القرآن الكريم وعود واضحة لعباد الله المؤمنين، المتقين، المنيبين، التوَّابين، المستقيمين، وعود عظيمة، وعود بالبركة، وعود بالخير، في شؤون دينهم ودنياهم، في أنفسهم، وفي واقع حياتهم، وعود مفصَّلة في القرآن في آيات كثيرة.
كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في لقاء موسع تهيئة لشهر رمضان المبارك 1442هـ
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
العدو يرتكب جرائم جديدة في لبنان والحصيلة منذ الفجر 25 شهيداً و44 جريحاً
المسيرة نت | خاص: عاود كيان العدو الصهيوني ارتكاب الجرائم الوحشية بحق الشعب اللبناني، ليؤكد مجدداً إفلاسه من أية خيارات عسكرية تعوض الصفعات التي يتعرض لها، غير استهداف المدنيين والأبرياء.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.-
01:19وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
-
01:19إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
-
01:19مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
-
01:19مكتب إعلام الأسرى: استشهاد أكثر من 100 أسيرٍ منذ بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة ،أُعلن عن هويات 89 منهم
-
01:18مكتب إعلام الأسرى: وجود نحو 9500 أسير فلسطيني في سجون العدو الإسرائيلي بينهم 90 أسيرةً و360 طفلاً ,إضافة إلى 3324 معتقلاً إدارياً
-
00:29حزب الله يعلن القيام بتنفيذ 16 عملية استهدف بها مواقع وتجمعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية