الإيمان يمان
آخر تحديث 16-02-2021 18:21

 هذا النص المبارك: (الإيمان يمان) له دلالة كبيرة جداً، ونحرص على التذكير بها في كثيرٍ من المناسبات، وفي كثيرٍ من المحاضرات، يعبِّر عن طبيعة الدور في هذا الشعب، وليس فقط مجرد الانتماء العادي للإيمان؛ إنما لهذا الشعب دوراً مميزاً وأساسياً ومهماً في المسيرة الإيمانية، وهويته الإيمانية

هي على النحو الذي يقدِّم فيه النموذج- أولاً- النموذج المتميز الراقي المعبِّر المفيد، ثم أيضاً الدور الأصيل في حمل راية هذا الدين، في حمل الراية الإيمانية، في الثبات على المبادئ الإيمانية في كل المحطات الحسَّاسة في واقع هذه الأمة على امتداد مستقبل هذه الأمة.

الرسول -صلوات الله عليه وعلى آله- كان يتطلع إلى مستقبل أمته، ولم يكن يتحدث فقط عن حاضرها في عصره وزمنه؛ إنما كان يتحدث بما يعني هذه الأمة في كل المفاصل والمحطات المستقبلية، وفيما تواجه هذه الأمة من محن، وفتن، وتحديات، ومخاطر؛ ولهذا قال فيما روي عنه: (إذا هاجت الفتن فعليكم باليمن)، لماذا (فعليكم باليمن)؟ لأن هناك في هذا البلد من أبناء هذا الشعب من يمثلون الامتداد الصادق والأصيل في انتمائهم الإيماني، وهذه مسألة مهمة جداً تعنينا اليوم كشعبٍ يمنيٍ مسلم فيما نحن عليه، وفيما نواجهه من تحديات ومخاطر وفتن، وفي مسؤوليتنا التي ينبغي أن نعيها جيداً، وأن ننطلق انطلاقةً مبنيةً على أساس هذا الانتماء، ومن خلال هذه الهوية.

ولذلك نحن نرى في هذه المناسبة الدينية المباركة- كما قلنا- فرصةً لتعزيز وترسيخ هذه الهوية وهذا الانتماء، ونرى في هذه المناسبة أيضاً محطة تربوية وتوعوية وتثقيفية نحن في أمسِّ الحاجة للاستفادة منها، كما في سائر المناسبات الدينية التي نركز على الاستفادة منها، نحن بطبيعة ما نواجهه في هذه الحياة من مشاغل ومشاكل وتحديات، وما نعيشه من ظروف، يعتري الإنسان الغفلة، يعتري الإنسان الذهول عن كثيرٍ من الأشياء المهمة، يعيش الإنسان في واقع الحياة الكثير من الأمور التي قد تشتت من تركيزه، التي قد تقلل من اهتمامه ببعض الأمور المهمة، ولكن يمكننا القول: أننا نعيش كأمةٍ مسلمة بشكلٍ عام، وليس فقط على مستوى شعبنا اليمني، كأمةٍ مسلمة بشكلٍ عام نعيش ونواجه التحديات الكبيرة التي لا يمكن التجاهل لها، والغفلة عنها، واللامبالاة بها، والتنكر للمسؤولية تجاهها؛ لأنها تحديات إن تجاهلناها وغفلنا عنها، تسحقنا ولا تتركنا، وهي لا يمكن أن نستفيد من تجاهلنا لها التخلص من أعبائها وتبعاتها وآثارها ونتائجها. لا، هي تحديات نحن نعيشها شئنا أم أبينا، وهو أمرٌ طبيعيٌ في واقع الحياة وفي مسيرة الحياة البشرية.

ولهذا دائماً نحن نحرص على أن نذكِّر أنفسنا ونذكِّر الجميع بما يذكِّرنا الله به -سبحانه وتعالى- وما يفهمنا به ويبينه لنا عن طبيعة ظروف الحياة البشرية، بما فيها من تحديات ومسؤوليات؛ باعتبار هذه الحياة هي ميدانٌ للمسؤولية، ميدانٌ للاختبار، ميدانٌ للعمل، ميدانٌ يبذل الإنسان فيه جهده، ويتحرك فيه بروحٍ عملية، ميدانٌ لا مجال فيه للتنصل عن المسؤولية والكسل والإهمال والغفلة، إلا ويدفع الإنسان الثمن الفادح والباهض والكبير، الذي هو أكثر بكثير من ثمن التحمل للمسؤولية والعمل والجد والوعي والبصيرة والاهتمام.

وعلى كُلٍّ نحن عندما نأتي إلى العنوان المهم، وهو: عنوان الإيمان، عنوانٌ عظيم، وعنوانٌ مهم، وعنوانٌ مقدس، وعنوانٌ حاضرٌ وموجود في ساحتنا الإسلامية، لربما كل من ينتمي إلى الإسلام، سيقول عن نفسه أنه من الذين آمنوا، وأنه من المؤمنين، وأنه ينتمي للإيمان، وأنه يتشرف بهذا الشرف وبهذا الانتماء الكبير والعظيم والمهم.

والقرآن الكريم يقدِّم لنا حتى ما يبين لنا أنه ينتمي بالقول وبالمزاعم وبالادعاء بهذا الانتماء الكثير من الناس ممن هم حتى بعيدون عنه، ولا مصداقية لهم عندما يدَّعون ذلك، الله -جلَّ شأنه- قال في القرآن الكريم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}[البقرة: الآية8]، الله -سبحانه وتعالى- يخبرنا أنهم يدَّعون أنهم من الذين آمنوا بالله وباليوم الآخر، وأنهم يقولون ذلك بشكل عنوان رئيسي لديهم، قد يتحركون تحت هذا العنوان في طبيعة نشاطهم في المجتمع، في طبيعة نشاطهم في الساحة، قد يجعلون منه عنواناً رئيسياً لبعضٍ حتى من الأنشطة التضليلية، الأنشطة الهدَّامة، الأنشطة التخريبية، الأنشطة المفسدة، وهم يحاولون أن يتحركوا فيها تحت هذا العنوان بنفسه، إلى هذه الدرجة، بينما الله -جل شأنه- يقول عنهم: {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}، فينفي نفياً قاطعاً أن يكونوا من المؤمنين، بما يبين لنا أنه لا يكفي في هذا العنوان أن يقوله الإنسان، وأن يدعيه، وأن ينتمي إليه بالكلام، وليس بالانتماء الصادق والواعي الملتزم.
كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة جمعة رجب 1441هـ 28-02-2020

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
اتهامات لواشنطن بالمماطلة ومنح الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي لترسيخ وقائع ميدانية
المسيرة نت| متابعات خاصة: أكد مدير مركز سونار للإعلام حسين مرتضى أن الولايات المتحدة تسعى، للمماطلة في المفاوضات، ومنح الضوء الأخضر لكيان العدو الإسرائيلي لترسيخ ـ"معادلة المنطقة العازلة والخط الأصفر" في جنوب لبنان.
اتهامات لواشنطن بالمماطلة ومنح الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي لترسيخ وقائع ميدانية
المسيرة نت| متابعات خاصة: أكد مدير مركز سونار للإعلام حسين مرتضى أن الولايات المتحدة تسعى، للمماطلة في المفاوضات، ومنح الضوء الأخضر لكيان العدو الإسرائيلي لترسيخ ـ"معادلة المنطقة العازلة والخط الأصفر" في جنوب لبنان.
الأخبار العاجلة
  • 20:52
    التلفزيون الإيراني: عملية تفكيك الشبكة المرتبطة بالموساد الصهيوني تمت خلال سلسلة عمليات منسقة بمساعدة تقارير شعبية
  • 20:51
    التلفزيون الإيراني: استخبارات حرس الثورة تفكك شبكة تجسس مرتبطة بالموساد الصهيوني قبل إرسال إحداثيات للدفاع الجوي
  • 20:21
    رويترز عن مسؤول في حلف شمال الأطلسي: معاهدة تأسيس الحلف لا تتضمن أي بند يسمح بتعليق عضوية الدول
  • 20:21
    رويترز عن مسؤول أمريكي: البنتاغون يطرح مذكرة داخلية تتضمن خيارات لمعاقبة دول في الناتو لعدم دعمها الحرب على إيران بينها تعليق عضوية إسبانيا
  • 20:00
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفّذ تفجيرا في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان
  • 19:59
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل أحد أهالي قرية أم العظام في ريف القنيطرة الشمالي
الأكثر متابعة