الفيتو الأبعد مدى من القرار نفسه
آخر تحديث 27-12-2016 11:23

لم يسمع العرب قبل سنوات الحرب على سورية بمصطلح الفيتو في مجلس الأمن الدولي إلا بالتزامن مع تصدّي واشنطن لأيّ مشروع قرار يطال الاعتداءات «الإسرائيلية» بالإدانة، أو يتسبّب بأي إزعاج لـ«إسرائيل»، ويقول الأرشيف الأممي للمرات التي استخدم فيها الفيتو في مجلس الأمن إنّ الأمر قد تمّ بمئات قليلة أكثر من 90 منها أميركي وأكثر من 90 منها لمنع قرارات تطال «إسرائيل»، وأغلبها لا يترتب على إقراره مطالبة «إسرائيل» بخطوات عملية لتصحيح خلل أو التوقف عن عمل، بل يكتفي بالإدانة المجردة.

لم يسمع العرب قبل سنوات الحرب على سورية بمصطلح الفيتو في مجلس الأمن الدولي إلا بالتزامن مع تصدّي واشنطن لأيّ مشروع قرار يطال الاعتداءات «الإسرائيلية» بالإدانة، أو يتسبّب بأي إزعاج لـ«إسرائيل»، ويقول الأرشيف الأممي للمرات التي استخدم فيها الفيتو في مجلس الأمن إنّ الأمر قد تمّ بمئات قليلة أكثر من 90 منها أميركي وأكثر من 90 منها لمنع قرارات تطال «إسرائيل»، وأغلبها لا يترتب على إقراره مطالبة «إسرائيل» بخطوات عملية لتصحيح خلل أو التوقف عن عمل، بل يكتفي بالإدانة المجردة.

– للمرة الأولى تحدث مفارقة غريبة متعددة الأبعاد، ففي زمن الفيتو الروسي الصيني لحماية سورية من مشاريع القرارات التي يتقدم بها بعض العرب والغرب لتهديد سورية، والنيل من سيادتها وتصدّيها للإرهاب، تقدّمت مصر بمشروع قرار مفارق للمواقف العربية التي نسيت فلسطين وتجاهلت همومها واهتماماتها، لكن مصر لم تصمد عند المشروع لمجرد صدور تصريح عن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يدعو فيه الإدارة الحالية لاستخدام الفيتو، فسحبت مشروعها من التداول، فقامت أربع دول غير عربية هي السنغال وفنزويلا وماليزيا ونيوزيلاندا بتبنّي المشروع المصري وطلب التصويت عليه، وتمّ التصويت وصدر القرار. والمفارقة الأهمّ أنّ واشنطن لم تلجأ للفيتو، ولندن وباريس لم تستخدماه أيضاً.

– المفارقة الأولى هي أنّ فلسطين لم تعد قضية يتوقف إدراك أهميتها على الاستقرار الدولي والإقليمي ويتوقف على درجة الاهتمام العربي بها، والمفارقة الثانية أنّ قراراً يدين «إسرائيل» يصدر بلا أن يواجه فيتو أميركياً أو أوروبياً، والمفارقة الثالثة أنّ العرب لا يزالون دون سواهم يقيمون حساباً لما يزعج أميركا، لتخرج أميركا نفسها وتقول إنها لم تكن بوارد اللجوء للفيتو فيتشجّع غير العرب لتبني القرار. والمفارقة الأهمّ أنه في زمن الفيتو الروسي الصيني المكرّر لمرات ومرات لحماية سورية تعتكف واشنطن وباريس ولندن عن استخدام الفيتو لحماية «إسرائيل».

– تجربة استخدام الفيتو، خصوصاً عندما لا يكون للقرارت المعروضة للتصويت مفاعيل عملية، تقول إنّ الأمر لا يتصل بمجرد رسالة تضامن مع الدولة المعنية بالاستهداف بالقرار، بل بما تريد أن تقوله الدول العظمى لشركائها في مجلس الأمن، عن الخطوط الحمراء التي ترسم أمنها القومي والتي لن تسمح بتخطيها، وهذا ما كانت عليه «إسرائيل» بالنسبة لأميركا، وصولاً لدرجة منع التنفس باسم «إسرائيل» في قرار أممي إلا عندما يكون مقترحاً «إسرائيلياً» صرفاً، وصارت اليوم ضمن معادلة الحمائية الأميركية بالمال والسلاح، ومنع الحرب عليها، لكنها لم تعد الجزيرة العالمية التي لا يطبّق عليها القانون.

– الزمن الجديد دولياً الذي يتزامن فيه اللجوء الروسي الصيني للفيتو حماية لسورية، مع التخلي الأميركي عن اللجوء للفيتو حماية لـ«إسرائيل»، ونحن نعلم أنّ الحديث لا يتمّ عن قرارات ذات مترتبات عملية أممية عقابية أو إجرائية، بل عن قرارات ذات مغزى سياسي ومعنوي، يعني رسالة أميركية أوروبية تقول إنه من الممكن القبول بالسير بضغوط على «إسرائيل» لإلزامها بالسير بخيار «تسوية منصفة»، وهو أبعد من إدارة سترحل وإدارة ستتسلّم، وتقول لـ«الإسرائيليين»، إنه في زمن الفيتو الروسي الصيني لحماية سورية العالم يتغيّر، وفي ضوء الانتصار السوري الروسي الإيراني في حلب، والتموضع التركي على ضفة روسية إيرانية في الموقف من سورية، على «إسرائيل» أن تعيد حساباتها جيداً، والمطلوب قراءة جديدة وإعادة نظر بالحسابات، وأنّ الفرح بالفيتو الأميركي لم يعُد ينفعها.

– المهمّ أن يكون بين العرب مَن يعيد مراجعة الحسابات ويقرأ جيداً.

ذكرى الشهيد الصماد تعزز ساحات الصمود.. وقفات بعموم المحافظات تجدد العهد بمواصلة الجهاد حتى النصر
المسيرة نت | تقرير: شهدت عموم المحافظات اليمنية الحرة، اليوم الجمعة، وقفات حاشدة تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"، إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، وتأكيدًا على التمسك بمشروعه في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وإسنادًا للشعب الفلسطيني.
نادي الأسير الفلسطيني: العدو يجرد المعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية
متابعات | المسيرة نت: أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة تُجرد إدارة سجون العدو الصهيوني الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية بما فيها الملابس والأدوات الحياتية كأداة عقاب جماعي وانتقام ممنهج.
ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: نقرّ بحق التظاهر السلمي ونرفض مشروعية "الجلسة الاستثنائية"
المسيرة نت | متابعات: أكد ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان أمير سعيد إيرواني، أن بلاده أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، مشددًا على أن ما جرى لاحقًا خرج عن هذا الإطار وتحول إلى أعمال عنف منظم، رافضًا في الوقت ذاته الاعتراف بمشروعية الجلسة الاستثنائية المنعقدة والقرار الذي قد يصدر عنها.
الأخبار العاجلة
  • 18:24
    مصادر فلسطينية: مواجهات عنيفة مع قوات العدو الإسرائيلي في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس بالضفة المحتلة
  • 18:23
    وزارة الخزانة الأمريكية: عقوبات جديدة على إيران تستهدف كيانات وناقلات نفط
  • 18:15
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: حان الوقت لأن تعلق الجمعية العامة اعتماد "إسرائيل" وتفرض عقوبات عليها وتحظر تجارة السلاح إليها
  • 18:14
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: الخطاب التحريضي لـ "مسؤولين إسرائيليين" مثال إضافي على التحريض على الإبادة الجماعية
  • 18:14
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: "إسرائيل" تُفكك الأمم المتحدة والقانون الدولي لبنة لبنة أمام أعين العالم
  • 18:14
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "إسرائيل" على المنظمة الأممية
الأكثر متابعة