الحلال والحرام في الإسلام يرعى الجانب الصحي للإنسان
الإسلام في تشريعاته في مختلف شؤون الحياة: سواءً على مستوى الصيام، أو التشريعات الأخرى، أو على مستوى جوانب سنأتي للحديث عنها، وأولها عنوان الحلال والحرام، يرعى الجانب الصحي للإنسان، الإسلام في تشريعاته وفي مقدِّمتها الحلال والحرام يلحظ ويأخذ بعين الاعتبار ما فيه الصحة لهذا الإنسان، ما فيه دفع المضار عن هذا الإنسان،
فالله -سبحانه وتعالى- أحلَّ لنا الطيبات، الطيبات في المأكولات، في المشروبات، الطيبات في سائر احتياجاتنا في هذه الحياة، قاعدة عامة وعنوانٌ مهم، وحرَّم علينا الخبائث، وهذه أيضاً قاعدة عامة يدخل تحتها الكثير من التفاصيل المذكورة في الشريعة الإسلامية، في النصوص القرآنية عن الرسول -صلوات الله عليه وعلى آله-، وهذا العنوان بحد ذاته يخبرنا عن طبيعة تلك المحرمات، وأنَّ فيها المضار، وفيها الآثار السلبية والخبيثة على الإنسان في نفسه، في صحته، في حياته الاجتماعية، في أمنه واستقراره... يأتي هذا إلى بقية جوانب ومجالات الحياة.
ولذلك الله -سبحانه وتعالى- يؤكِّد لنا في القرآن الكريم مثلاً على مستوى المأكولات، أنه -جلَّ شأنه- أحلَّ لنا الطيبات، قال الله -جلَّ شأنه-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}[البقرة: الآية168]، الله -سبحانه وتعالى- هو المنعم الكريم، وكم خلق للإنسان من المأكولات في الأرض مما تدخل ضمن هذا التصنيف، وتحت هذا العنوان وهي الطيبات، والمشترط أيضاً أن تكون {حَلَالًا}: لا تكون مغتصبة، لا تؤخذ بوجهٍ غير حق، وإضافةً إلى ذلك قوله: {طَيِّبًا}، والطيبات قائمتها واسعة جدًّا، في مقابل المحرمات التي هي أشياء محدودة وقليلة، القليل هو المحرم، والكثير هو الحلال، وهو الطيب، وذلك الذي هو محرَّم فيه خبث، وفيه مضار، وفيه مفاسد، وله آثار سلبية على الإنسان في جوانب كثيرة، يقول الله -جلَّ شأنه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}[البقرة: الآية172]، يقول الله -جلَّ شأنه-: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}[المائدة: من الآية4]، ويقول -جلَّ شأنه - عن الرسول صلوات الله عليه وعلى آله-: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}[الأعراف: من الآية157]، لو تأتي إلى قائمة المأكولات، تجد أن من نعمة الله علينا- كمسلمين في نعمة الإسلام- أن الله -سبحانه وتعالى- أحلَّ الطيبات وحرم الخبائث، وبذلك حتى في حياة الناس، أن يكون ما يأكلونه من الطيبات، هذه نعمة، وهذه أيضاً ذات قيمة إنسانية وأخلاقية، لو نجد حال الأمم الأخرى التي ليس عندها التزام؛ نتيجة ابتعادها عن الإسلام، ليس لديها التزام فيما يتعلق بالحلال والحرام، كم يأكلون من الحيوانات المحرمة: الحيوانات المفترسة، الحيوانات غير الصالحة، غير المناسبة، غير الطيبة للأكل، يأكلون الحشرات، يأكلون الحيوانات المتنوعة المفترسة كما قلنا، أشياء بشعة جدًّا غير مستساغة؛ إنما لابتعادهم عن الإسلام، ونشوئهم في بيئات سلبية، يتعودون عليها شيئاً فشيئاً فشيئاً حتى يكادون أن يعتادوا عليها، وهي حيوانات كلها وحشرات بشعة جدًّا، غير مستساغة حتى للذوق الإنساني السليم والرفيع، لكن مع البعد عن الإسلام يمكن للإنسان أن ينحط وينحط ذوقه حتى يستسيغ الأشياء السيئة، حتى يستسيغ الخبائث، وأكثرها ذات مضار، ذات شكل أيضاً بشع فيما يتعلق بلونها أو شكلها، عندما تقارن بين شكل الخروف وشكل الخنزير، تجد الفارق الكبير جدًّا، شكل الخنزير بشع، المضار الكبيرة لأكله مثبتة طبياً؛ بينما الخروف، الأنعام بشكلٍ عام: الإبل، البقر، الماعز، الضأن، جميلة في شكلها، ملائمة، مناسبة للأكل، وليس فيها المضار، وبالذات إذا كانت مذبوحةً على الطريقة الإسلامية، ومذكاة، وبطريقة مشروعة... الخ. فهي مستساغة وذات نفع للإنسان، وايجابياتها معلومةٌ للإنسان.
في المأكولات بشكلٍ عام أحل الله الطيبات وحرم الخبائث، في المشروبات كذلك أحل الله الطيبات من المشروبات، وحرم الخبائث، مثل: الخمور، الخمور ذات تأثير سيء، وذات تأثير خبيث في نفسية الإنسان، تخبث نفسية الإنسان، يميل نحو التصرفات والمعاملات السيئة والمنحطة، يفقد الإنسان توازنه ورشده الفكري وتمييزه، لها آثار صحية مدمرة، تضر بصحة الإنسان في أشياء كثيرة، وهذا مثبتٌ طبياً، حتى ليقال أن في بعض الدول الغربية، مثلاً: في أمريكا من أكثر ما يعانون منه صحياً معاناتهم من الخمور، ومستشفيات كثيرة مزدحمين عليها كلها متخصصة في معالجة هذه المشاكل الصحية الناجمة عن استخدام الخمور، كيف تضر بالإنسان في نفسه، كيف تضر به في صحته، كيف تضر به أيضاً في نفسيته، البعض منهم فيما بعد يجن، أو يصاب بأمراض نفسية لا يمكن التعافي منها، أضرار وآثار كبيرة جدًّا.
المخدرات على سبيل المثال كم لها من أضرار كارثية تدمر في الإنسان إنسانيته وحيويته، حتى يتحول المدمن إلى إنسان غير طبيعي في حياته، لا يمكن أن يواصل حياته بشكل طبيعي في أعماله في اهتماماته، في شؤون حياته، في سلوكه، في تصرفاته، إنسان مدمَّر، حالة خطيرة جدًّا.
وهكذا تمتد هذه المسألة إلى تفاصيل كثيرة في حياة الناس، مثلاً في المعاشرة الجنسية، الحلال مأمونٌ وموثوق وطريقة سليمة وإيجابية، وليس لها آثار سلبية على المستوى النفسي، ولا على المستوى الصحي، ولا على المستوى الاجتماعي؛ الحرام له أضرار كبيرة صحياً ونفسياً واجتماعياً، يدمر الأسر، ويدمر البنية الأساسية للمجتمع التي هي الأسرة.
وهكذا نمتد إلى بقية شؤون حياة الإنسان، وتجد هذه قاعدة ثابتة وأساسية: الحلال الطيب هو المناسب، هو الآمن للإنسان، هو الأصلح للإنسان، والحرام الخبيث هو الضار المؤثر سلباً على الإنسان وعلى حياته.
ولذلك نقول أن في الإسلام في تعاليمه، في توجيهاته، في برنامجه للحياة، ما يساعد الأمة الإسلامية أن تكون أرقى الأمم على المستوى الصحي، وللأسف الشديد هناك مشكلة كبيرة في هذا الجانب في عالمنا الإسلامي، هي ناجمة عن عدم الاستيعاب للتعليمات الإلهية كما ينبغي، وللتوجيهات من الله -سبحانه وتعالى- كما يجب، وأيضاً ضعف في مستوى الالتزام بها، ولهذا آثار سلبية.
المحاضرة الرمضانية التاسعة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي
فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.-
22:15رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قد يهبط خلال الأيام المقبلة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983
-
22:14رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع بمقدار 7.9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي
-
21:47حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه جرافة عسكرية لجيش العدو في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف محققين إصابة مؤكدة
-
21:46حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض جو وأجبرناها على التراجع
-
21:46حزب الله: استهدفنا جرافة عسكرية لجيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية
-
20:54قاليباف: تجربة لبنان أثبتت أن ميدان الدبلوماسية إلى جانب الميدان العسكري قادر على إرغام الأعداء على التراجع عن عدوانهم