-
العنوان:من "العمل مقابل الغذاء" إلى "الدم مقابل الغذاء"
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
غزة بين جوعٍ مفروض، ومساعدات مشروطة
بالدم.
حين كان الجهد هو الثمن.
في سنوات الحصار الأولى، عرفت غزة
برامج "العمل مقابل الغذاء".
كان المواطن الغزي يُطالَب ببذل
الجهد مقابل سلة غذائية تُساعده على النجاة.
قد يكون البرنامج قاسيًا في ظروفه،
لكن معادلته كانت واضحة:
اعمل... تأكل.
وإن كانت مشروطة، فهي لم تصل إلى
حَــدّ الإذلال الكامل.
لكن الحرب غيّرت كُـلّ شيء.
اليوم لم يعد العمل هو الثمن.
لم تعد هناك وظائف أصلًا، ولا مصانع،
ولا مدارس.
صارت السماء تغمر الأرض بنارٍ لا
تميز بين طفل وعجوز،
وصار العنوان الجديد لما يجري في
غزة:
"الدم مقابل الغذاء".
أدَاة جديدة للقتل: التجويع
الجوع لم يعد مُجَـرّد نتيجة للحرب،
بل أصبح أدَاة ممنهجة ضمن خطط الاحتلال.
المعابر مغلقة، الشاحنات محتجزة،
والمساعدات تتحول إلى أوراق ضغط.
لا يدخل الغذاء إلا إذَا نُفّذت
الشروط،
ولا تصل المياه إلا بعد
"موافقة" إسرائيلية.
يُترَك الناس حتى يفقدوا كُـلّ
شيء... ثم يُمنّ عليهم بكيس دقيق أَو وجبة باردة.
العالم كله يرى، لكنه يتعامل مع
المأساة وكأنها مشكلة لوجستية، لا جريمة حرب مكتملة الأركان.
المساعدات.. بعد أن تتخضب الأرض
بالدم
أصبح الدم هو جواز مرور الغذاء.
صورة الطفل الشهيد هي التي تحَرّك
القوافل.
صرخات الثكالى هي التي تفتح صناديق
الأرز والعدس.
كلما زادت المذابح، زادت المساعدات.
ويُراد من الشعب الفلسطيني أن يقبل
ذلك شاكرًا،
أن يُخفي وجعه، ويشكر "العالم
الإنساني" على كسرة خبز تأخرت كَثيرًا.
هكذا تتحول المأساة إلى عرض دعائي،
وتُوزَّع صناديق المساعدات كما
تُوزَّع الجوائز في مهرجان خيري.
شهادات من جحيم الجوع
"قالوا لي: سجل اسمك لأن بيتك قُصف، ستحصل
على الطعام. فهل أصبحتُ أستحق أن آكل لأني فقدت أولادي؟!"
— سيدة من مخيم رفح
"نحن نأكل لأننا نموت... لو لم يُقتل منا
الآلاف، ما أرسلوا الطعام. "
— شاب يقف في طابور الإغاثة
الناس لا تطلب المستحيل.
يريدون فقط أن يأكلوا دون أن يدفعوا
ثمن ذلك من دمهم.
لكن يبدو أن هذا هو الثمن الجديد في
زمن التجويع المنظّم.
الكرامة تُذبح في شاحنات المعونة
الكرامة هي الضحية الأكبر.
حين يُجبر الشعب على الاختيار بين
الموت جوعًا أَو التسوّل من العالم،
حين تُربط حقوقه الأَسَاسية بصورته
كضحية،
حين يُراد له أن يصمت عن القصف لأنه
استلم سلة غذائية،
فهذا ليس إغاثة... بل إهانة.
الشعب الفلسطيني لا يطلب شفقة،
بل يريد فقط أن تُرفَع عنه اليد التي
تخنقه.
رسالة إلى العالم: لا تُقايضوا
الدم بالخبز
إن كانت نيتكم إنقاذ غزة، فلا
تُرسلوا المساعدات بعد أن تفقد المعنى.
لا تنتظروا آلاف الجثث حتى
تتحَرّكوا.
غزة لا تطلب صدقة، بل عدالة.
لا تحتاج إلى سلة غذائية بقدر حاجتها
إلى حرية.
الغذاء حق، وليس مكافأة.
وإن كانت مساعداتكم مشروطة بالدم،
فهي ليست إنسانية... بل جريمة أُخرى تُضاف إلى سجل الصمت العالمي.
غزة تأكل بكرامتها... أَو لا تأكل
في رحلتها من "العمل مقابل
الغذاء" إلى "الدم مقابل الغذاء"،
لم تخسر غزة فقط أمنها الغذائي، بل
خُطفت منها كرامتها.
لكنها، رغم ذلك، ما زالت توزّع
الكبرياء في زمن الانبطاح،
وترفض أن تبيع دماءها مقابل وجبة،
وترفع رأسها عاليًا في وجه القهر،
قائلة:
"نموت جوعًا... لكننا لا نركع".
كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد 03 شعبان 1447هـ - 22 يناير 2026
كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية لشهيد القرآن 26 رجب 1447هـ 15 يناير 2026م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
شاهد | بقيت تحترق لـ19 ساعة.. تفاصيل استهداف السفينة البريطانية "مارلين لواندا" في خليج عدن 07-08-1447هـ 26-01-2026م
شاهد | تفاضح سعودي إماراتي يكشف زيف العناوين الإنسانية في المحافظات المحتلة 07-08-1447هـ 26-01-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة