وانتصرت إيران.. انتصار الإسلام على الكفر
بين وعد الله وصخب المعركة
حين تضجُّ الأرض بأصوات المدافع، وترتفع
أعمدة الدخان فوق خرائط المواجهة، يبقى المؤمنون يستحضرون الحقيقة الكبرى التي لا
تتغير بتغير الأزمنة والميادين: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ
الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
فالنصر في المنظور القرآني ليس نتاجَ
قوةٍ مُجَـرّدة، ولا ثمرةَ تفوقٍ ماديٍ فحسب، هو وعدٌ إلهي يرتبط بالإيمان والثبات
والصبر والتوكل على الله.
وعندما تتكالب القوى، وتشتد المحن، ويظن
الناس أن أبوابَ الفرج قد أُغلقت، يصدح القرآن بحقيقةٍ أُخرى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا
اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
هناك تبدأ الحكاية، من مقدار اليقين،
لا من عدد الجيوش، من حجم الثبات، لا من حجم التهديد.
يوم تبدّدت الأوهام وسقطت السهام
في زمنٍ اختلط فيه الضجيج بالحقيقة، وتزاحمت
فيه المؤامرات على أبواب الجغرافيا والعقيدة، ظنّ كثيرون أن الحصار سيُسقط الإرادَة،
وأن كثرة الأعداء ستُطفئ جذوة الصمود.
لكن الأيّام جاءت بما لم تشتهِ غرف
القرار، فإذا بالمحاصَر يثبت، وَإذَا بالمستهدَف يصمد، وَإذَا بالمشهد ينقلب من
مشروع هزيمةٍ إلى مشهد مقاومة، ومن رهانٍ على السقوط إلى عنوانٍ للثبات
والنهوض
لقد رسم قوى الشر أمريكا وكيان الاحتلال
الصهيوني أهداف لكنها فشلت في تحقيقها وتحقّق لإيران أهداف في ظل المواجه فانتصرت
في تحقيقها.
أولًا: حرب الحشود.. حين اجتمع
الخصوم وتفرّق الوهم
كانت حربًا تشابكت فيها المصالح، وتقاطعت
فيها المشاريع، واجتمعت فيها قوى الضغط والإخضاع.
حشودٌ سياسية، وعقوباتٌ اقتصادية، وحملاتٌ
إعلامية، وتهديداتٌ عسكرية وفتاوى دينية؛ لكنها جميعًا اصطدمت بإرادَة رفضت الانكسار،
وعقيدةٍ لم تعرف الفرار.
وفي خضم هذا المشهد تتجلى سنةٌ
قرآنية خالدة: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ
اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾؛ فليست الغلبة دائمًا للأكثر عددًا، بل للأكثر
ثباتًا وصبرًا وإرادَة.
ثانيًا: من ساحات النار إلى ميادين
القرار
في قلب الدخان كانت تُصنع المعادلات،
وفي عمق المواجهة كانت تتغيّر الحسابات.
فكل ضربةٍ كانت تُولد معها معادلة، وكل
تهديدٍ كان يفتح بابًا للتحدي، حتى تحوّل الميدان من ساحة استنزاف مرسومة إلى ساحة
اشتباك أعادت رسم المرسوم، وبدّلت كَثيرًا من المفاهيم والرسوم.
ثالثًا: وحدة الساحات.. إذَا نادى
الميدان لبّى الإخوان
الجبهات أصبحت قضيةً واحدة، وصوتًا
واحدًا، ومصيرًا واحدًا.
فإذا ارتفع النداء في فلسطين، تجاوبت
معه الساحات إيران واليمن وحزب الله والحشد الشعبي، وَإذَا اشتعلت جبهةٌ في لبنان تحَرّكت
معها جبهات جمهورية إيران الإسلامية واليمن، في صورةٍ جسدت تلاحم القضية والفكره قبل
تلاحم البندقية، ووحدة الهدف قبل وحدة الطريق.
رابعًا: معركة الوعي.. حين انكشفت
الوجوه وسقطت الأقنعة
أخطر ما في الحروب أنها تستهدف
العقول قبل الأراضي.
غير أن سنوات الصراع مع قوى الاستكبار
وعلى رأسها أمريكا كيان الاحتلال الصهيوني الطويلة كشفت كَثيرًا من الحقائق، وأسقطت
كَثيرًا من الأقنعة، وأعادت ترتيب الأسئلة الكبرى في وجدان الشعوب الغربية والإسلامية
وأحرار العالم.
فمن هو العدو؟ ومن هو الحليف؟ ومن
يقف مع قضايا الأُمَّــة، ومن يتاجر بآلامها؟ أسئلة فرضها واقع الصراع والمواجه، وأجابت
عنها وقائع الحروب العسكرية المباشرة.
خامسًا: من الصمود إلى الصعود.. حين
تحوّل التحدي إلى فرصة
ظنّ خصوم إيران أن الضغوط ستقودها
إلى التراجع، فإذا بالتحديات تتحول إلى فرص، وَإذَا بالحصار يتحول إلى دافع، وَإذَا
بالمواجهة تنتج واقعًا جديدًا أكثر تعقيدًا وتأثيرًا.
وهكذا خرجت إيران، في نظر مؤيديها، محافظةً
على مكانتها، ومتمسكةً بخياراتها، وقادرةً على مواصلة دورها في معادلات المنطقة، وفرضت
شروطها وأخضعت خصومها وتوحد شعبها.
سادسًا: الولاية والغلبة.. بين
الإيمان والميدان
وفي الوعي الإيماني الذي يستند إليه
محور الجهاد والمقاومة، فإن الغلبة أكثر من مُجَـرّد تفوقٍ مادي، هي ثمرة ارتباط
بالله وتمسكٍ بمنهجه رسمها الله مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
ومن هنا يُنظر إلى الصمود والثبات
بوصفهما تجسيدًا لمعنى الولاية والاعتصام بالله، لا مُجَـرّد موقفٍ سياسي أَو عسكري
عابر.
يوم يفرح المؤمنون بنصر الله
هكذا تُكتب صفحات التاريخ الكبرى؛ بالإرادات
الصُّلبة والعقائد الراسخة.
وهكذا تتشكل التحولات العظيمة؛ حين
يلتقي الإيمان بالصبر، والثبات بالفعل، والتضحية بالهدف.
وبين ضجيج المعارك وصمت الشهداء، وبين
رهانات السقوط ومشاهد الصمود، يستحضر المؤمنون قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾.
فالنصر منحةٌ من الله، والصبر طريقه،
والثبات مفتاحه، والتوكل زاده، وما بين الوعد الإلهي وصنع الرجال تُولد التحولات
الكبرى، وتُكتب الملاحم التي تبقى شاهدةً في ذاكرة الأمم والأجيال.
وانتصرت إيران.. وما النصر إلَّا من عند الله.
محافظا حضرموت وشبوة يؤكدان التفاف أحرار المحافظتين حول موجهات السيد القائد التحررية
المسيرة نت | متابعات: أعلن محافظا حضرموت وشبوة الواقعتين جنوب وشرق اليمن، استعداد أحرار المحافظتين لدعم وإسناد خيارات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استكمال معركة التحرر وانتزاع حقوق الشعب اليمني وإنهاء معاناته.
المقاومة الفلسطينية تحذر من دعوات مأجورة تستهدف وحدة الصف الداخلي
متابعات | المسيرة نت: حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من محاولات مشبوهة وأصوات مأجورة تسعى إلى ضرب وحدة الصف الداخلي في ظل تفاقم المعاناة الناتجة عن الحرب والحصار والتجويع المستمر.
قاليباف: الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران عمل اجرامي ومذكرة اسلام آباد بمثابة إعلان هزيمة لأمريكا
المسيرة نت| متابعات: أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مذكرة تفاهم إسلام آباد بمثابة إعلان هزيمة لأمريكا، معتبراً ان الأمن الإقليمي يجب أن تضمنه دول المنطقة.-
13:59نائب وزير الخارجية الإيراني: بحث تفتيش المنشآت والمواد النووية الإيرانية لن يتم إلا ضمن إطار اتفاق نهائي
-
13:58نائب وزير الخارجية الإيراني: لم نعقد أي اجتماع في سويسرا مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم طلبه ذلك
-
13:58نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي: لا خطط للسماح بالوصول إلى المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات أو إلى المواد النووية الإيرانية
-
13:08وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,041 شهيدا و173,402 جريحا
-
13:07وزارة الصحة بغزة: 1,029 شهيدا و3,284 جريحا بنيران العدو وانتشال جثامين 785 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
-
13:07وزارة الصحة بغزة: شهيدان و14 جريحا وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية