خطاب الولاية: خارطة وعي في مواجهة ولاية الطاغوت
في خطابِه بمناسبة ذكرى يوم الغدير ـ يوم الولاية ـ قدّم السيدُ القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي قراءةً عميقةً لطبيعة الصراع القائم؛ باعتبَاره صراعًا ممتدًّا بين خطَّين واضحين: ولاية الله في مواجهة ولاية الطاغوت.
وعلى هذه القاعدة المركزية، انطلق في
تشخيص الواقع، وكشف المخطّطات، وتحديد الموقف، مستندًا إلى الرؤية القرآنية التي
تتعاملُ مع الأحداث؛ باعتبَارها حلقاتٍ مترابطةً في مشروع طغياني عالمي تقوده أمريكا
وكيان الاحتلال.
لقد رسّخ الخطابُ، بالشواهد والمواقف،
أن العداءَ لِكيان الاحتلال الصهيوني والمشروع الأمريكي يمثل موقفًا قرآنيًّا أصيلًا،
ثابتًا في جذوره، ممتدًّا في أثره، ومتجاوزًا لكل الحسابات الآنية والظروف
السياسية العابرة.
ومن هنا تكتسب هذه المواجهة بُعْدَها
الإيماني والأخلاقي، بوصفها موقفًا من الظلم والطغيان والاستكبار.
ومن أهم ما يكشفه الخطاب أنه يفضح، بصورة
استباقية، آلياتِ التوريط التي يمارسها المشروع الأمريكي بحق شعوب ودول المنطقة، فواشنطن
لا تريدُ من القوى العربية والإسلامية إلا أن تتحوَّلُ إلى أدوات في خدمة العدوّ الصهيوني،
وأن تُستنزفَ في حروب بالوكالة لحماية كيانه وتأمين مشاريعه التوسعية.
وهذا التورط، سقوط في مسار ولاية
الطاغوت، وما يترتب عليه من خُسران ديني ودنيوي، ومن عار وخزي وندم.
يرى القائد أن العدوانَ على فلسطين
ولبنان حلقةٌ في مسلسل المخطّط الأكبر المتمثل في مشروع “إسرائيل الكبرى” وما يسمى
بـ "تغيير الشرق الأوسط"، متحدثًا عن الطبيعة التوسعية للعدو الصهيوني.
ذلك العدوُّ الذي لا يكتفي بحدود، ولا
يتوقَّفُ عند بلد، ولا يرى في الأُمَّــة إلا ساحةً مفتوحةً للاستهداف والابتلاع، ما
يفرض على الأُمَّــة موقفًا موحَّدًا وواضحًا؛ لأن الخطر الذي تعيشُه غزة أَو لبنان
أَو سوريا، يمتد إلى المقدسات، وإلى هُوية الأُمَّــة، وإلى مستقبلها ووجودها.
وفي هذا السياق، يأتي حديثُ السيد
القائد عن الجُهُوزية لأية جولة من جولات التصعيد؛ باعتبَاره تعبيرًا عن الثقةِ
بالله، والتوكل عليه، والاستعداد المسؤول لمواجهة التحديات.
كما أن التنسيقَ مع محور الجهاد
والمقاومة يُبْرِزُ وَحدة الساحات بوصفها حقيقةً فاعلةً تجاوزت الشعارات، ويؤكّـد
أن جبهةَ اليمن جزءٌ أصيلٌ من معركة الأُمَّــة الكبرى.
يوجّه الخطابُ ضربةً قويةً للسرديات
الغربية الزائفة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، من خلال التركيزِ على الجرائم
اليومية في فلسطين ولبنان، وما يرافقُها من انتهاكات وحشية تكشفُ سقوطَ المنظومة
الغربية أخلاقيًّا وإنسانيًّا.
فالغرب الذي يتحدث عن الحقوق
والحريات هو ذاتُه الذي يغطِّي جرائم الإبادة، ويدعم القاتل، ويحاصِرُ الضحية، ويمنحُ
العدوَّ شرعيةَ الاستمرار في القتل والعدوان.
ومن هنا تتضحُ أهميّةُ الخِطابِ في
تحصين الجبهة الداخلية من الاختراق الدعائي والمعنوي؛ التي تتجاوَزُ حقيقةَ العدوّ
إلى تعرية أدواته الإعلامية والسياسية التي تحاولُ تجميلَ الباطل، وتزييفَ الوعي، وتقديمَ
الخضوع؛ باعتبَاره واقعيةً، والتنازل؛ باعتبَاره حكمةً.
وكعادته، يحسمُ السيدُ القائدُ
الموقفَ من خيارات الخنوع والاستسلام، وما يسمى بالواقعية السياسية القائمة على
التنازل والتطبيع والارتهان.
فهذه الخيارات -في حقيقتها- لا تمنح
الأُمَّــة أمنًا ولا تحفظ لها كرامة، بقدر ما تزيد العدوّ طمعًا وقوة، وتدفع
الأُمَّــة إلى مزيد من الضعف والابتزاز.
وفي مقابل هذا المسار الخطير، يقدّم
الخطابُ البديلَ الوحيد والناجع: التولِّيَ لله وحزبه، بوصفه طريقَ النجاة والعزة
والفلاح.
التولّي
موقفٌ عملي يُترجَمُ في الوعي، والثبات، والاصطفاف، ونصرة المظلومين، ورفض الهيمنة،
ومواجهة مشاريع الاستكبار.
وباختصار، فإن خطابَ السيد القائد في
ذكرى يوم الولاية يمثل وثيقة وعي استراتيجية في لحظة صراع وجودي.
فهو يعيد رسمَ خارطة الصراع بوضوح:
معسكر هدى وعدل وكرامة، في مواجهة معسكر طغيان واستكبار وإجرام، وليس هناك مساحةٌ
للحياد.
إنه خطاب تحذير من مغبة الالتحاق بمعسكر الأعداء، وخطابُ تثبيتٍ للثقة بوعد الله، وخطابُ إعلان متجدد بأن المعركة مُستمرّة ما دام العدوان قائمًا، وأن النصرَ وعدٌ إلهي حتمي لمن ثبتوا على الحق، وتولوا الله ورسوله وأعلام الهدى، ورفضوا ولايةَ الطاغوت مهما اشتدت التحديات.
القوات المسلحة اليمنية تطلق دفعة صاروخية على يافا المحتلة وتعلن حظر الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر
المسيرة نت | خاص: أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافًا حساسة تابعة للكيان الصهيوني في منطقة يافا، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية، وأنها حققت أهدافها "بدقة".
حماس تثمن الضربات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان بمأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.-
14:27القائد العام للقوة البحرية التابعة لحرس الثورة: أي سفينة حربية تابعة لدول معادية تدخل مضيق هرمز سيتم استهدافها فورا
-
14:27مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تنصب حاجزا مؤقتا وتفتش المارة في قرية العجرف بريف القنيطرة
-
14:08حزب الله: استهدفنا آليّة لوجستيّة لنقل الذخائر تابعة للعدوّ الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وإصابة مؤكّدة
-
13:49حزب الله: استهدفنا آليّة اتّصالات للعدو الإسرائيليّ في محيط قلعة الشّقيف التّاريخيّة جنوب لبنان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقّقنا إصابة مؤكّدة
-
13:49حماس: العدوان الصهيوني على غزة ولبنان وإيران يشكل اعتداءً على الأمة جمعاء وعلى مقدراته، وعليها أن تقف صفا واحدا في مواجهته
-
13:48حماس: الكيان الصهيوني أثبت من خلال عدوانه المتواصل على غزة ولبنان وإيران، ونقضه للاتفاقات، أنه يمثل تهديداً دائماً لأمن المنطقة واستقرارها