بصيرة الولاية والنصر الاستراتيجي في مواجهة طواغيت العصر
آخر تحديث 03-06-2026 16:13

تمثِّلُ ذكرى يوم الغدير محطةً مفصليةً في الوعي الإسلامي؛ إذ تذكِّرُ الأُمَّــةَ بأَسَاسِ الولاية الإلهية التي جعلها اللهُ صمامَ أمان لحَمْلِ الدين وحماية مشروع الاستخلاف.

وكانت حادثة الغدير التاريخية ذروة الإعلان الإلهي لاكتمال مشروع الهداية، وضمان استمرار الدين بعد ختمِ النبوةِ بالقيادة الربانية الحكيمة.

في الثامن عشر من ذي الحجّـة من السنة العاشرة للهجرة، وبعد حجّـة الوداع، نزل الأمرُ الإلهيُّ الحاسمُ في آية التبليغ، ليعلنَ النبيُّ الأكرمُ ﷺ ولايةَ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام؛ باعتبَارها شرطَ تمامِ الرسالة وضمانة صيانتها من الانحراف.

وقد كشف التهديدُ الواردُ في الآيةِ عن خطورة هذه القضية ومركَزيتها في مستقبل الأُمَّــة، فرفع النبيُّ يدَ علي قائلًا: «من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه…».

إن الغدير خارطة طريق إلهية تربط القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي للأُمَّـة بمرجعية الله، وتمنع سقوطها تحت ولاية الطاغوت.

وحين أُقصيت الولاية عن موقعها الطبيعي، وقع الانحراف التاريخي، وتفككت الأُمَّــة، وصدق التحذير القرآني: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾.

المحور الأول: المرجعيةُ القرآنية والنبوية للولاية

يؤسِّسُ القرآنُ لمفهومِ الولاية الواحدة الممتدة، كما في قولِه تعالى: ﴿إنما وليُّكم اللهُ ورسولُه والذين آمنوا…﴾، وقد أجمع المفسِّرون على نزولِها في الإمام علي عليه السلام.

فولايتُه امتدادٌ لولاية الله ورسوله، وليست خيارًا سياسيًّا أَو اجتهادًا بشريًّا.

وتكاملت هذه المرجعية في السُّنة النبوية عبر نصوص متواترة، أبرزها إعلانُ الغدير، وحديثُ مدينة العِلم، ووحدة علي مع القرآن والحق، وحديث المنزلة، وسفينة النجاة.

وكلها تؤكّـدُ أن الولايةَ تمثّل الضمانةَ المعرفيةَ والقياديةَ والأخلاقيةَ لحفظ الدين.

المحور الثاني: صفاتُ الإمام علي واستمراريةُ الخَـطِّ الولائي

حصل اختيار الإمام علي لصفات فريدة جمعت اليقينَ المطلق، والزهد، والعدل، والشجاعة، والبصيرة.

فقد جسّد النموذجَ الأكملَ للقيادة الربانية التي تجمعُ بين الصلابة في مواجهة الطغيان، والرحمة بالمؤمنين.

وهذا الخطُّ استمر عبر أعلام الهدى من العترة الطاهرة، ويتجسد اليوم في القيادة القرآنية المعاصرة التي تمثل الامتداد الحي لمدرسة الولاية، وتحمل مسؤولية تحصين الأُمَّــة من الضلال والتبعية.

المحور الثالث: من خيبر إلى الحاضر – صراع واحد

الصراع بين مشروع السماء ومشاريع الطغيان صراع وجودي ممتد.

ففي خيبر، كسر الإمام علي شوكة الغطرسة اليهودية وأسقط هيبتها، لتصبح ولايته رمزًا للمواجهة لا للمساومة.

واليوم يتكرَّرُ المشهدُ بأدواتٍ مختلفة، حَيثُ تتبختَرُ الصهيونيةُ العالمية بدعمٍ استكباري، ويَظُنُّ قادتُها أن التفوُّقَ العسكريَّ كفيلٌ بإخضاع الشعوب، لكن سننَ التاريخ حاضرة، ورايةَ علي ما زالت تخفقُ في ميادين المقاومة.

المحور الرابع: مخطّطاتُ التطويع والنفاق المعاصر

يتركَّز الصراع الراهن على الهُوية والولاء.

فالأعداءُ يعملون على تطويع الأُمَّــة، وسلبها عناوينَها الإيمانية، وتحويل قضيتها من قضية حق إلهي إلى مطالب سياسية مُجَـرّدة، مع توظيف حركة نفاق داخلية تروج للتطبيع والانبطاح تحت شعارات زائفة.

وقد حذر القرآن من هذا المسار، وعدّ التولي لليهود والنصارى ارتدادًا خطيرًا يفضي إلى الخسران في الدنيا والآخرة.

المحور الخامس: خياران لا ثالث لهما

الأمة اليوم أمام خيارين حاسمين:

إما الخنوع وولاية الطاغوت، وما يترتب عليه من ذُل وضياع وفقدان للكرامة، أَو خيار الولاية الإلهية والمواجهة الواعية، والتمسك بمرجعية الله ورسوله وأوليائه، بوصفها طريق العزة والنصر.

وقد برهنت حركات المقاومة المعاصرة أن الولاية الإلهية ليست شعارًا، بل قوة فاعلة تصنع الانتصار، كما تجلى في تجارب المقاومة في اليمن ولبنان وفلسطين.

إن ولاية الإمام علي عليه السلام مشروع تحرّر شامل ونظام حماية رباني يحفظ الدين والإنسان والأوطان.

وإحياء الغدير هو تجديد للبيعة مع الله ورسوله وأعلام الهدى، والاعتصام بالثقلين هو الضمانة الأكيدة لنصر المستضعفين وكسر عروش الطغاة.

احتجاجات ليلية غاضبة تشل الحركة في سيئون وعدن وحضرموت
المسيرة نت| خاص: سادت حالة من الشلل الجزئي والعصيان المدني في مدينة سيئون وحاضرة وادي وصحراء حضرموت، تنديداً بالانهيار المتواصل للخدمات العامة وتفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
أبو عبيدة: تصاعد العمليات ضد قوات العدو الإسرائيلي في الضفة يثبت بأن شعبنا حيٌ لا يقبل الضيم
المسيرة نت| متابعات: أكد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة اليوم الخميس، أن تصدي أهالي الضفة الغربية بفلسطين المحتلة لقوات العدو الإسرائيلي واعتداءات المغتصبين على ممتلكاتهم، يثبت بأن الشعب الفلسطيني شعبٌ حيٌ لا يقبل الضيم.
إيران تحذر من تجاوز الخطوط الحمراء وتؤكد: الولايات المتحدة ستندم إذا أرادت تجربة هزائمها السابقة
المسيرة نت| متابعات: واصلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم، تأكيد موقفها الرافض للعدوان الأمريكي الأخير على أراضيها، محذرة من تداعيات استمرار السياسات العدائية، ومشددة على أن أي اعتداء جديد سيُواجَه برد حاسم من القوات المسلحة الإيرانية.
الأخبار العاجلة
  • 23:22
    هاكابي: أفضل أصدقاء "إسرائيل" هم المسيحيون الإنجيليون المؤمنون بالكتاب المقدس وخصوصًا من أمريكا
  • 23:22
    هاكابي: السر في "إسرائيل" ليس السياسة ولا الاقتصاد ولا الدبلوماسية ولا الجيش، بل "إن الله وضع يده على الأرض"
  • 23:20
    هاكابي: الرئيس ترامب فعل الشيء الصحيح عندما اعترف بالجولان
  • 23:20
    حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لجنود وآليات العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة بصاروخين نوعيّين وحققنا إصابات مؤكدة
  • 23:15
    فوكس نيوز: وزير القوات المسلحة البريطانية يستقيل احتجاجا على ضعف تمويل خطة الدفاع محذرا من أنها تعرض القوات البريطانية للخطر
  • 23:15
    حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات وجنود العدوّ الإسرائيليّ عند منطقة الرجمان في محيط بلدة طير حرفا، للمرّة الرابعة، بصلية صاروخيّة
الأكثر متابعة