حصاد عمليات المقاومة من 19 - 30 أبريل.. كيف أفشل حزب الله استباحة العدو للبنان وأعاد تثبيت معادلات الاشتباك؟
آخر تحديث 01-05-2026 04:10

المسيرة نت | خاص: أصدرت المقاومة الإسلامية في لبنان حصاداً ميدانياً لعملياتها العسكرية خلال الفترة الممتدة من 19 وحتى 30 أبريل 2026، كشفت فيه عن تنفيذ 42 عملية عسكرية نوعية، رداً على خروقات العدو الإسرائيلي، شملت استهداف 27 آلية ومعدة ثقيلة، وإسقاط 8 طائرات مسيرة ومحلقات استطلاعية، وسط اتساع ملحوظ في رقعة الاشتباك التي شملت أكثر من 15 نقطة مواجهة، مما عكس قدرة المقاومة على تعدد ساحات الضغط على قوات العدو الإسرائيلي.

وأمام هذه العمليات تحولت عدة محاور حدودية إلى "مقبرة ميدانية" لسلاح المدرعات الصهيونية؛ حيث تم توثيق تدمير واستهداف 14 دبابة "ميركافا"، تركز معظمها في ساحتي القنطرة والطيبة، كما طالت الاستهدافات ناقلتي جند، إحداهما من طراز "نميرة" المدرعة والنوعية، بالإضافة إلى تدمير 3 جرافات عسكرية من طراز (D9)، وآليتي "همر" قياديتين، وآلية عسكرية، فضلاً عن استهداف سلسلة من تجمعات الآليات وجنود العدو.

وفي مسار الدفاع الجوي، سجلت المقاومة حضوراً لافتاً عبر شل حركة المسيرات المعادية، حيث تمكنت من إسقاط 8 طائرات مسيرة ومحلقات استطلاعية، فصّلها الحصاد كالتالي:

إسقاط طائرتين من نوع "هرمز 450" (زيك) في أجواء صور والنبطية، وإسقاط طائرة استراتيجية من نوع "هرمز 900" في منطقة القنطرة، وإسقاط 5 محلقات استطلاعية في محوري المنصوري ومجدل زون، مما يعكس فعالية متزايدة في حجب أدوات الرصد والتحكم المعادية.

جغرافياً، تصدرت بلدة القنطرة مشهد المواجهة بواقع 12 عملية، محتلة المركز الأول في استهداف مدرعات العدو، تبعتها بلدة الطيبة بـ 7 عمليات نوعية، شملت كميناً محكماً في منطقة البوات المركب، وفي مدينة بنت جبيل، نُفذت 5 عمليات استهدفت تجمعات العدو ودباباته وجرافاته العسكرية، وتجمعات لجنود العدو الإسرائيلي، بينما برزت بلدة البياضة كساحة استهداف مركزة لمرابض المدفعية وغرف إدارة النيران، في مؤشر ميداني واضح على استراتيجية المقاومة في ضرب أدوات الإسناد والتحكم الميداني لجيش كيان العدو الإسرائيلي.

في سياق التحليل السياسي والميداني، يرى رئيس مركز المعلومات في التوجيه المعنوي، الباحث زكريا الشرعبي، أن العدو حاول استغلال وقف إطلاق النار كغطاء لترسيخ معادلة الاستباحة للمنطقة، أو ما يسمى بـ "منطقة عازلة" أو "الخط الأصفر" في الجنوب اللبناني، ليكون وقف إطلاق النار مقيداً للمقاومة فقط عن الرد، ليتصرف العدو الصهيوني كما يشاء، إلا أن المقاومة أفشلت هذه المعادلة عبر حرب استنزاف أرهقت العدو وأظهرت هشاشة منظومته البرية، خاصة مع اعتراف الاحتلال بإصابة أكثر من 147 جندياً مؤخراً.

وأوضح الشرعبي في حديثه لقناة "المسيرة" ما جاء في البيان الأمريكي ومفهوم وقف إطلاق النار بأن لكيان العدو الإسرائيلي "حرية التصرف" للدفاع عن النفس هو مفهوم "مطاطي" يستخدمه الكيان كذريعة للاستهداف، لكن المقاومة أكدت أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون من طرف واحد، وأن أي خرق سيُقابل برد حازم، مانعةً العودة إلى "معادلة الاستباحة".

وأشار إلى أن المقاومة تعتمد حالياً استراتيجية تقوم على تدفيع العدو ثمن احتلاله للأراضي اللبنانية، ورغم تقدم العدو في بعض النقاط تحت غطاء ناري كثيف لترسيخ سيطرته، إلا أن تثبيت سيطرته قد تقوض بفعل عمليات المقاومة، ولذلك كانت هناك خسائر كبيرة للعدو في صفوف جنوده ومدرعاته حيث أقر بإصابة أكثر من 147 جندياً في الجبهات اللبنانية خلال الأيام الماضية.

واعتبر الشرعبي أن استنزاف العدو بهذا الشكل يؤدي إلى نتيجة بأن ما كان يريده خطاً أصفر تحول إلى فخ استنزاف، وأصبح جنود العدو أهدافاً ثابتة، خاصة مع إدخال المقاومة لتكتيكات الطائرات المسيرة من نوع (FPV)، التي باتت تشكل كابوساً للعدو لا يستطيع إبقاءهم في المواجهة، والنتيجة الثانية أن المقاومة قادرة على الثبات مهما كان هناك من مسارات يسعى من خلالها العدو ومعه الجانب الأمريكي وعملاؤهم في الداخل إلى محاولة فرضها على المقاومة وترسيخ الاحتلال كأمر واقع للأراضي اللبنانية.

ولفت إلى أن المقاومة اليوم تدافع عن فكرة المقاومة، وقدمت خلال الشهور الماضية نموذجاً معتبرةً أن الذهاب إلى الاتفاق مع كيان العدو الإسرائيلي لا يمكن أن يثمر سلاماً على أرض الواقع، أو يردع العدو عن استهداف المواطنين اللبنانيين، وأن المقاومة تقوم بدورها الجهادي والأخلاقي للدفاع عن لبنان وشعبه.

وحول هشاشة المنظومة البرية للعدو، بيّن الشرعبي أن المواجهات كشفت الفجوة بين الإمكانيات التقنية للعدو وبين إرادة وعقيدة مجاهدي المقاومة؛ فبينما يعتمد العدو على "الأحزمة النارية" لتأمين تقدم مدرعاته من أجل التقاط صور توحي بنصر وهمي وهزيمة نفسية للجانب اللبناني، في المقابل تواجه المقاومة بتكتيكاتها وسلاحها عبر الصواريخ الموجهة، والصواريخ التي يتم إطلاقها نحو عمق فلسطين المحتلة، والمحلقات المسيرة الانقضاضية من نوع "FPV"، لكن السلاح ليس معياراً بحد ذاته، وهو مهم لإحداث تأثير في صفوف العدو، لكن القيمة الأساسية في المواجهة هي الإرادة التي يمتلكها مجاهدو حزب الله في مواجهة العدو، والعقيدة التي ينطلقون منها، والتي تقف خلف الابتكار والتكتيكات ومواجهة العدو من المسافة صفر.

وفي الصدد أضاف: "العدو حاول أن يقدم الإبادة الجماعية باعتبارها ردعاً نفسياً لردع التفكير بالمواجهة، لكن حزب الله على العكس من ذلك، ولا ينطبق عليه مفهوم الردع مهما كانت إمكانيات العدو للغطاء الجوي؛ فلدى المقاومة عقيدتها وإيمانها والجغرافيا التي تقف للقتال إلى جانبها، وخلفها الشعب اللبناني، ومن ثم فإن تنفيذ حرب الاستنزاف تهدف إلى إجهاد وإرهاق العدو في قوته المادية والبشرية والنفسية والاستراتيجية، وينعكس ضغطاً على المستوى السياسي الصهيوني؛ حيث لم تحقق الحرب أهدافها، وأمام تصاعد أرقام القتلى والمصابين، وصفر نتيجة ميدانية، لا يزال المستوطنون في شمال فلسطين المحتلة يواجهون صافرات الإنذار والانفجارات، مما يؤكد فشل الهدف المعلن بإعادتهم وتوفير الأمن لهم".

وعن المعركة الجوية، اعتبر الشرعبي أن نجاح المقاومة في إسقاط مسيرات من طراز "هرمز 450" و"هرمز 900"، بالإضافة إلى 5 محلقات استطلاعية، يمثل انتقالاً نوعياً من مواجهة التوغل البري إلى تعطيل "عين كيان العدو الجوية"، مشيراً إلى أن المعركة اليوم هجينة تدخل فيها القتال الميداني والعناصر الاستخباراتية بكل تقنياتها، والحرب النفسية وغير ذلك.

 ولفت إلى أن تحركات المسيرات التابعة للعدو تؤكد أن العدو يسعى إلى توفير بنك معلومات عن الجبهة اللبنانية، وعندما يتم إسقاط هذه المسيرات على الحافة الأمامية الحدودية، فهذا يقوض قدرات العدو الاستخباراتية إلى حد كبير، منوهاً إلى أن المعركة اليوم تتوازن فيها الكتلة الصلبة في الكيان الصهيوني ذات أهداف ثابتة يمكن استهدافها واستنزاف العدو بشكل كبير، مقابل سيولة الظهور والاختفاء التي يعتمد عليها حزب الله في تكتيكاته وهو مما جعل العدو يفتقد لـ "مركز ثقل" يمكن استهدافه للقضاء على قدرة المقاومة واستمراريتها.

وتابع: "هذا النموذج أثبت خلال المواجهات الماضية حين وصل العدو إلى تصور بأنه استطاع القضاء على حزب الله، وبأنه حان الوقت للذهاب نحو مشاريعه التوسعية على مستوى المنطقة بشكل عام، ولكن تمكنت المقاومة من تضليل العدو وإيهامه بالنصر، وفاجأته اليوم بقدرات لم يكن يحسب حسابها، وتكتيكات ميدانية فاجأت عناصره وكبدته خسائر كبيرة إذا ما نظرنا إلى حصيلة هذه المعركة، خلال هذه الفترة من الهدنة الهشة، أو خلال الفترة الماضية، ولا شك أن العدو يدفع أثماناً باهظة من المستحيل الاستمرار أمامها".

واستنتج الشرعبي أن العدو يقف بين خيارين: الذهاب في حرب شاملة مع عدم اليقين بنتائجها، وما يترافق معها من استنزاف للموارد وغيرها، وستقابل بتوسيع الحرب من قبل المقاومة اللبنانية، أو خيار الانسحاب من جبهات جنوب لبنان.

كما أشار إلى أن العمليات في مناطق مثل القنطرة، والطيبة، وبنت جبيل، أثبتت أن التكتيكات التي اعتمدها حزب الله أسقطت استراتيجية كيان العدو الصهيوني في إبعاد الجنود عن خط الاشتباك، ويتحول جنود ومدرعات العدو أمام المحلقات الإنقضاضية إلى أهداف ثابتة، ما يعني أن إيجاد منطقة آمنة يذوب أمام تكتيكات المقاومة في مختلف الجبهات، ومنع العدو من تثبيت السيطرة في هذه المناطق، بل وأبعد حيث تؤكد عملية الأمس قدرة حزب الله للنفاذ إلى ما وراء الحدود لمنع تموضع العدو هناك.

وشدد الشرعبي على أن هذه المعادلات الميدانية تستعيد خطابات ومعادلات السيد حسن نصر الله التي أرساها، لتؤكد أن المقاومة قادرة على المواجهة مهما كانت المسارات التي يحاول كيان العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية فرضها لتوسيع الاستباحة للمنطقة.

عروض كشفية لطلاب المدارس الصيفية في عددٍ من المحافظات
المسيرة نت| متابعات: نظّم طلاب ومعلمو الدورات الصيفية بالمدارس الصيفية النموذجية في مديريات محافظة صعدة والجوف والحديدة، عروض كشفية في إطار الأنشطة الميدانية لطلاب الدورات الصيفية.
مجاهدو لبنان يُسطرون الملاحم.. إسقاط طائرة وتدمير 4 "ميركافا" والعدو يَقرُّ بخسائر بشرية
المسيرة نت| خاص: بمدادٍ من اليقين والنار، وبقبضاتٍ لم تترك الزناد يومًا، أعادت المقاومة الإسلامية في لبنان رسم معالم الجبهة جنوبًا، مثبتةً أن أياديها القابضة على جمر الدفاع عن الأرض والسيادة، لن تدع الاتفاقيات التي يمزقها العدو الصهيوني بخروقاته اليومية دون ردّ؛ استجابةً لله تعالى ونصرةً لكرامة القرى اللبنانية ودموع عوائل الشهداء والجرحى، وللمنازل المهدمة التي ظن الاحتلال أنها ستمر دون حسابٍ عسير.
مندوب إيران بالأمم المتحدة يرد على رسائل الدول التي انطلق من أراضيها العدوان ويطالبها بتحمل المسؤولية الكاملة ودفع التعويضات
المسيرة نت | خاص: قال المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني: "ردُّنا على رسالة دول (قطر، البحرين، السعودية، الإمارات، الكويت، الأردن) يستند إلى وقائع الميدان والقانون الدولي"، مؤكداً أن العواصم التي استضافت القواعد المنطلقة منها الهجمات العدوانية ضد طهران وشعبها المسلم، تُعتبر شريكةً فعليّة في العدوان على سيادة إيران.
الأخبار العاجلة
  • 05:25
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات العدو الإسرائيلي شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • 04:28
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق النار وعددًا من القذائف في بحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • 03:43
    مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: نُطالب دول (قطر، البحرين، السعودية، الإمارات، الكويت، الأردن) بتحمّل المسؤولية القانونية الكاملة وتعويض إيران عن كافة الأضرار الناجمة عن العدوان
  • 03:41
    مندوب إيران بالأمم المتحدة: صمت مجلس الأمن عن إدانة المعتدي منح الضوء الأخضر لاستمرار الانتهاكات وخرق الاستقرار الإقليمي
  • 03:40
    مندوب إيران بالأمم المتحدة: أي دولة سمحت باستخدام مجالها الجوي أو البحري أو قواعدها لضرب إيران ستتحمل التبعات القانونية والمحاسبة الدولية
  • 03:40
    مندوب إيران بالأمم المتحدة: طهران لم تكن الطرف البادئ بالتصعيد العسكري، ومواقفنا جاءت كاستجابة حتمية لانتهاك أراضينا
الأكثر متابعة