قواعد الاشتباك الجديد.. تفاوض من منظور قوة لا تنازل
آخر تحديث 23-04-2026 17:10

تتجاوز التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين مُجَـرّد كونها خطابًا دبلوماسيًّا تقليديًّا، لتكشف عن عقيدة سياسية تعكس تحولًا بنيويًّا في موازين القوى الإقليمية والدولية.

إيران اليوم حين تتحدث عن ترحيبها بالحوار والاتّفاق؛ فهي لا تفعل ذلك من منطلق الرغبة في التهدئة لتجنب الضغوط، إنما من منطلق "الندية الكاملة" التي فرضتها على أرض الواقع.

الانفتاح المتبوع بشروط صارمة يوضح أن طهران باتت تدير اللُّعبة التفاوضية من موقع "المنتصِر" الذي يمتلك خيارات متعددة، لا "المحاصر" الذي يبحث عن طوق نجاة.

إن تأكيد إيران على أن "نقضَ العهود والحصار والتهديد" هي العوائق الرئيسية، يضع الكرة بالكامل في ملعب القوى الغربية، ويقلب الطاولة على استراتيجية "الضغوط القصوى" التي أثبتت التجربة فشلها في كسر الإرادَة السياسية الإيرانية.

فالموقف الإيراني الحالي يستند إلى ركائز صُلبة؛ منها التقدم التكنولوجي والنووي الذي لم يعد من الممكن التراجع عنه، والتحالفات الاستراتيجية شرقية الاتّجاه، والقدرة العالية على المناورة وسط الأزمات الإقليمية.

هذا الصمود لم يجعله الحصارَ ضعيفًا، إنما جعله أكثرَ تحصنًا وجرأة في مواجهة الإملاءات الخارجية.

وعندما يصف المسؤولون الإيرانيون الخطاب الغربي بـ "الثرثرة المليئة بالخداع والتناقض"، فهم يمارسون "ديبلوماسية الهجوم" التي تعرّي ازدواجية المعايير الدولية.

هذا الخطاب يعكسُ ثقة عالية بالنفس، حَيثُ ترى طهران أن الغربَ هو من يحتاج إلى الاتّفاق الآن للجم التوترات في منطقة حسّاسة، بينما استطاعت هي التكيف مع أقسى الظروف الاقتصادية.

القوة هنا لا تكمن فقط في السلاح، إنما في القدرة على الصمود الأخلاقي والسياسي أمام منظومة دولية فقدت الكثير من مصداقيتها، مما يحول أية طاولة مفاوضات قادمة إلى مِنصة لتثبيت الحقوق الإيرانية وليس لتقديم التنازلات.

في نهاية المطاف، يظهر الموقف الإيراني أن القوة الحقيقية في المفاوضات لا تُستمَدُّ من غياب الضغوط، إنما من القدرة على تحويل تلك الضغوط إلى أدوات للضغط العكسي.

إن تصريحات إيران هي إعلان عن دخول مرحلة جديدة، تكون فيها الجمهورية الإسلامية الطرفَ الذي يحدّد قواعد الاشتباك الديبلوماسي، معتمدةً على رصيد من "الصبر الاستراتيجي" الذي آتى أُكُلَه؛ ليضع العالم أمام حقيقة واحدة: إيران في موقف القوة، والعودة إلى الاتّفاقات تمر حتمًا عبر بوابة الاعتراف بمكانتها ودورها المحوري كلاعب لا يمكن تجاوُزُه أَو تهديده.

القوات المسلحة اليمنية تطلق دفعة صاروخية على يافا المحتلة وتعلن حظر الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر
المسيرة نت | خاص: أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافًا حساسة تابعة للكيان الصهيوني في منطقة يافا، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية، وأنها حققت أهدافها "بدقة".
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.
الأخبار العاجلة
  • 16:45
    حزب الله: استهدفنا‏ تجمّعًا لآليّات وجنود العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمسيّرة انقضاضيّة
  • 16:44
    حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليّات وجنود العدوّ الإسرائيليّ في أطراف بلدة الطيري بمسيّرة انقضاضيّة
  • 16:39
    حزب الله: قصفنا تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في بلدة الناقورة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة
  • 16:39
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم منطقتي التعاون ونابلس الجديدة في مدينة نابلس
  • 16:39
    مصادر فلسطينية: زوارق العدو الحربية تطلق نيرانها في بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 16:17
    حزب الله: استهدفنا آليّة لوجستيّة رابعة لنقل الذخائر من نوع ألفا عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وإصابة مؤكّدة
الأكثر متابعة