فشل أمريكي جديد في اسلام أباد: كيف أحبطت إيران مشروع الهيمنة في التفاوض؟
المسيرة نت| خاص: يطرح فشل مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران أسئلة تتجاوز تفاصيل الجلسات المغلقة إلى ما هو أعمق: هل أخفقت الولايات المتحدة في قراءة التحولات الإقليمية؟ أم أن إيران نجحت في فرض معادلة تفاوضية جديدة تُقيد الهيمنة الأمريكية؟ ولماذا بدا المسار التفاوضي منذ بدايته محكوماً بسقف مرتفع من الشروط الأمريكية، يقابله ثبات إيراني واضح في المواقف؟
ومنذ اللحظة الأولى، لم تكن المفاوضات تسير في مسار تقليدي، فبحسب ما يوضح خبير الشؤون الإيرانية الدكتور رضا إسكندر، اعتمدت واشنطن أسلوب "رفع سقف المطالب إلى أقصى حد ثم التراجع التدريجي"، في محاولة لإحداث تأثير نفسي على الوفد الإيراني، لكن هل نجحت هذه الاستراتيجية؟ أم أنها ارتدت عكسياً، لتكشف ارتباكاً في الأداء الأمريكي بدلاً من فرض الإملاءات؟
في المقابل، دخلت إيران المفاوضات بتفويض كامل وبفريق يوصف بأنه متعدد الخبرات، يجمع بين البعد السياسي والعسكري والإداري.
وهنا يبرز سؤال آخر: هل كانت طهران تفاوض من موقع الدفاع، أم من موقع من يمتلك زمام المبادرة؟ المؤشرات، كما يعكسها سير الجولات، توحي بأن الكفة لم تكن متوازنة كما أرادت واشنطن.
ويشير إسكندر إلى أن الوفد الإيراني دخل المفاوضات بتفويض كامل، وضمن تركيبة قيادية تضم شخصيات ذات خبرة سياسية وعسكرية وإدارية، على رأسها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني الذي يمتلك خبرة واسعة في إدارة الملفات الدولية، لافتاً إلى أن الجانب الأمريكي أظهر حالة من التذبذب في اتخاذ القرار، حيث كان مضطراً للتواصل المتكرر مع الرئيس الأمريكي المجرم ترامب لعدة مرات من أجل تثبيت المواقف، وهو ما يثبت ضعف البنية التفاوضية وعدم الاستقرار في القرار السياسي.
ويؤكد اسكندر أن هذا التباين في الأداء بين الطرفين أدى إلى تعميق انعدام الثقة، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي انسحب سريعاً من بعض جولات التفاوض، في حين سعت إيران إلى إعادة إحياء المسار التفاوضي ومنع انهياره الكامل.
من جهته يشير الكاتب والمحلل السياسي حسن حردان إلى أن نتائج مسار مفاوضات إسلام آباد لم تُحسم بعد، مع استمرار الحديث عن إمكانية استئناف المفاوضات لاحقاً، مقابل بقاء الهدنة ضمن إطار غير مكتمل؛ الأمر الذي يجعل الحكم على النتائج النهائية سابقاً لأوانه.
ويلفت إلى وجود استعصاء سياسي ناتج عن التشدد الأمريكي، مشيراً أن واشنطن تسعى لفرض معادلات هيمنة وإخضاع في المنطقة، وهو ما يواجه برفض من الجانب الإيراني.
وفي الشأن اللبناني، يشير إلى أن استمرار العدوان الصهيوني على لبنان يهدف إلى تحقيق مكاسب ميدانية تعزز موقع الاحتلال خلال أي مسار تفاوضي مرتقب، في وقت يواجه فيه مسار المفاوضات المرتقب بين لبنان وكيان الاحتلال تعقيدات مرتبطة بتباين المواقف حول وقف إطلاق النار وشروطه.
وعلى الصعيد الميداني، يلفت إلى أن استمرار محاولات التوغل للعدو الإسرائيلي في مناطق بنت جبيل والخيام، وسط مواجهة مقاومة شديدة تعيق تحقيق أهداف العمليات البرية، مع تعثر واضح في فرض السيطرة على مناطق جنوب الليطاني، مجدداً التأكيد على أن هذه المعطيات تعكس ضعف موقف المجرم نتنياهو أمام تعقيدات الميدان والسياسة، مع محدودية قدرته على فرض شروطه دون تحقيق إنجازات عسكرية حاسمة.
بدوره يوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية الدكتور محمد هزيمة أن المشهد الانتقالي الحالي يعكس انتقالاً من المواجهة العسكرية إلى اشتباك سياسي على طاولة المفاوضات، مع استمرار تأثير الميدان في رسم حدود أي تسوية مستقبلية.
ويؤكد أن الولايات المتحدة تمارس سياسات تقوم على الضغط والابتزاز وفرض الشروط، مع تكرار أنماط من التدخل في دول متعددة خلال الفترة الماضية، بما يشمل فرض اتفاقات اقتصادية وسياسية مشددة على عدد من الحلفاء والخصوم، منوهاً إلى أن نتائج المواجهة مع إيران أظهرت حدود القوة الأمريكية وعدم قدرتها على تحقيق أهدافها الميدانية؛ الأمر الذي انعكس على صورتها الدولية حتى داخل بعض الدوائر الغربية.
ويضيف أن التحولات الجارية تعكس محاولة أمريكية لإعادة صياغة قواعد النظام الدولي عبر منطق القوة، غير أن التوازنات التي فرضتها ساحات المواجهة تقيد هذا المسار وتحد من قدرته على التمدد.
ويخلص إلى أن المرحلة الحالية تحمل ملامح هزيمة سياسية متدرجة للولايات المتحدة، في مقابل تصاعد أثر التوازنات الميدانية في تحديد اتجاهات المرحلة المقبلة.
في المقابل، تبدو إيران وكأنها نجحت في تحويل التحديات إلى فرص، فبدلاً من الانخراط في مفاوضات تحت الضغط، تمكنت من فرض إيقاع مختلف، مستفيدة من التوازنات الميدانية ومن تماسك جبهات حلفائها، لكن هل يعني ذلك أن طهران خرجت منتصرة بالكامل؟ أم أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة؟
مدير تحرير صحيفة "البناء" رمزي عبد الحق يقدم قراءة أكثر حدة، مشيراً إلى أن الطرفين دخلا المواجهة على أساس أنها ستكون "سريعة وسهلة"، قبل أن تنتهي إلى عكس ذلك تماماً. فهل كانت هذه الحسابات الخاطئة نتيجة سوء تقدير، أم انعكاساً لثقة مفرطة بالقوة؟
وعلى الضفة الأخرى، تبرز التطورات في الساحة اللبنانية امتداداً لهذا الإخفاق، فمحاولات فرض شروط تتعلق بنزع سلاح المقاومة أو إعادة صياغة المعادلات السيادية، اصطدمت برفض ميداني وسياسي واضح، وهو ما يعيد إلى الأذهان تجارب سابقة، أبرزها فشل "اتفاق 17 أيار"، الذي سقط تحت ضغط المقاومة خلال أشهر قليلة.
هذا التكرار التاريخي يفتح باباً لتساؤل أكبر: هل تعيد المنطقة إنتاج نفس أنماط الصراع، أم أنها تتجه نحو مرحلة جديدة تُعيد رسم قواعد اللعبة بالكامل؟
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل كان ما جرى مجرد تعثر تفاوضي مؤقت، أم أنه مؤشر على تحول استراتيجي يعيد تعريف من يملك القدرة على فرض الشروط في المنطقة؟
خلال ندوة بصنعاء.. رؤية يمنية بمشاركة دولية تبحث موازين القوى ودور محور المقاومة في حماية الأمة
المسيرة نت | صنعاء: شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الأحد، نقاشاً فكرياً معمقاً في ندوة حملت عنوان “اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة”، والتي أقامها مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير بالشراكة مع مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وبحضور لافت لنخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف الدول.
الشعب الإيراني يؤكد دعمه لخيارات بلاده سلما وحربا للحفاظ على مكتسبات الردع
المسيرة نت| متابعات: طالب الشعب الإيراني وفد بلاده التفاوضي بالتمسك بوقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق هدنة محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن لبنان دولة شقيقة يجب دعمها، لا سيما بعد توجيه المقاومة ضربات قاسية للكيان الإسرائيلي.
الشعب الإيراني يؤكد دعمه لخيارات بلاده سلما وحربا للحفاظ على مكتسبات الردع
المسيرة نت| متابعات: طالب الشعب الإيراني وفد بلاده التفاوضي بالتمسك بوقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق هدنة محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن لبنان دولة شقيقة يجب دعمها، لا سيما بعد توجيه المقاومة ضربات قاسية للكيان الإسرائيلي.-
18:46حزب الله: قصفنا تجمّعًا لجنود وآليات العدوّ الإسرائيليّ عند مثلث التحرير في مدينة بنت جبيل بصلية صاروخيّة
-
18:27الصحة اللبنانية: 2055 شهيدا و6588 مصابا في العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي
-
18:27محمد مخبر: أمريكا تفتقر للإرادة الوطنية لوقوعها تحت سيطرة الصهيونية، والإنجازات الميدانية لن تذهب إلى طاولة المفاوضات
-
18:27مساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: نحن المنتصرون في الميدان ونحن من نضع شروط التفاوض
-
18:14بزشكيان لبوتين: مستعدون للتوصل إلى اتفاق متوازن ومنصف يضمن السلام والأمن المستدامين في المنطقة
-
18:13بزشكيان لبوتين: العائق الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق عادل هو وجود المعايير المزدوجة والنزعة التسلطية للطرف الأمريكي