الانتصار عند البغي: رؤية قرآنية للوعي الإيماني والنفس الأبية
في زمن تتصاعد فيه مظاهرُ الظلم والطغيان، ويختلط الحق بالباطل في كثير من المواقف، يحتاجُ الإنسانُ المؤمنُ إلى وعي راسخ وفهم دقيق لطبيعة التحديات التي يواجهها.
إن القوة الحقيقية للمؤمن لا تظهر في الانفعال العاطفي أَو الصبر السلبي، بل في القدرة على الجمع بين الصبر والعمل والنصرة العملية للحق، بحيث تحمي النفس والدين والمجتمع معًا.
يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إذَا أَصَابَهُمُ
الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} (الشورى:39).
تقدم هذه الآية نموذجًا متكاملًا
لسلوكِ المؤمن أمام الظلم، فهي توضِّحُ أن الصبر الحقيقي لا يكون مُجَـرّد تحمل
سلبي للأذى، بل صبر عملي وواعي مدعوم بالنصرة عند الحاجة، ما يجعل النفس الأبية
قادرة على مواجهة البغي دون خضوع أَو ذلة.
إن الذين يطبقون هذا التوجيه القرآني
يمتلكون وعيًا إيمانيًّا يجعلهم يدركون أن الخضوعَ للظلم يؤدي إلى انتشار الباطل وانحراف
الدين وتفشّي الفساد في المجتمع، وأن السكوت عن الظلم لا يؤدي إلا إلى الذلة وضعف
النفوس.
الصبر عند هؤلاء ليس شعورًا مؤقتًا
أَو مُجَـرّد انتظار، إنه صبرٌ متوازن يرتبط بالعمل، ويؤدي إلى حماية الحق وصون
المبادئ.
تربّي التربية الإيمانية والثقافة القرآنية
في النفوس قوة داخلية تجعل المؤمنين لا يقبلون الذل ولا يسمحون بأن تُسلب حقوقهم
أَو تُهضم حقوق الآخرين.
الانتصار على البغي ليس مُجَـرّد
شعور بالغضب أَو رغبة في الانتقام، بل هو فعل مدروس ومستند إلى فهم عميق لعواقب
الخضوع، يسهم في حماية الدين والمجتمع، ويحد من انتشار الظلم، ويضع المؤمن في موقع
المسؤولية الأخلاقية والإيمانية.
القرآن يعلم أن القوة الحقيقية ليست
في رد الفعل العشوائي، بل في القدرة على التمييز بين الحق والباطل، بين الموقف
الواجب اتِّخاذه والموقف الذي قد يضر بالحق أَو يوسع دائرة الظلم.
الذين ينتصرون عند البغي يربطون بين
صبرهم وعملهم، بحيث لا يكون الصبر منفصلًا عن النصرة، ولا تكون النصرة مُجَـرّد
اندفاع عاطفي.
هذا التوازن بين الصبر والعمل يضمن استمرار
الحق ويحد من قوة الباطل، كما يحفظ الدين والقيم في المجتمع.
النفوس الأبية التي يربّيها القرآن
تدرك أن الانتصار عند البغي ليس مُجَـرّد حق فردي، بل مسؤولية جماعية ترتبط بكرامة
الدين والمجتمع، وهو ما يجعلها تتحَرّك بثبات أمام التحديات دون انفعال أَو تردّد،
مدركة أن كُـلّ خضوع أَو ذل سيؤدي إلى ضياع الحق وانتشار الباطل، وبالتالي فإن
الدفاع عن النفس والدين هو واجب إيماني وأخلاقي في آن واحد.
الدرس المستفاد من هذه الآية واضح:
القوة الحقيقية للمؤمن تكمن في فهمه العميق للحق، وفي قدرته على مواجهة البغي
بحكمة وشجاعة، مع دمج الصبر بالنصرة العملية، بحيث تكون كُـلّ خطوة محسوبة وهادفة
لحماية الحق وصيانة المبادئ.
وهكذا، تبقى النفوس الأبية صامدة، والحق قائمًا، والباطل محدودًا، والدين محفوظًا، لتصبح هذه الآية دليلًا حيًّا على أن الانتصار عند البغي ليس مُجَـرّد فعل فردي، بل تجسيد للوعي الإيماني والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، ومثالًا حيًّا على أن الإنسان المؤمن، حين يمتلك الإيمان الصحيح والوعي القرآني، يتحول إلى قوة تحفظ الحق وترسخ العدالة.
الشرعبي: "هرمز" و"باب المندب" يحكمان الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية كشفت قوتهما الحاسمة لصالح المقاومة والأمة
المسيرة نت | خاص: اعتبر مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن مضيقي هرمز وباب المندب يمثلان مركز الثقل في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن التحكم بهما يعني التحكم بمفاصل التجارة والطاقة عالمياً، في ظل عالم مترابط لا توجد فيه دولة مكتفية ذاتياً بشكل كامل.
بين مفاوضات طهران وواشنطن.. اليمن يوجّه رسائله إلى محور المقاومة
المسيرة نت | خاص: لا تزال الساحة اليمنية محافظة على زخمها الجماهيري المليوني منذ طوفان الأقصى وحتى الآن، استجابة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، وتأكيداً على ثبات الموقف المساند للقضية الفلسطينية ووحدة الساحات المتمثلة في محور المقاومة، حيث شهدت مئات الساحات اليمنية، أمس الجمعة، حشوداً غفيرة تحت عنوان: "شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية".
بين مفاوضات طهران وواشنطن.. اليمن يوجّه رسائله إلى محور المقاومة
المسيرة نت | خاص: لا تزال الساحة اليمنية محافظة على زخمها الجماهيري المليوني منذ طوفان الأقصى وحتى الآن، استجابة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، وتأكيداً على ثبات الموقف المساند للقضية الفلسطينية ووحدة الساحات المتمثلة في محور المقاومة، حيث شهدت مئات الساحات اليمنية، أمس الجمعة، حشوداً غفيرة تحت عنوان: "شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية".-
14:18التلفزيون الإيراني: الخطوط الحمراء تشمل مضيق هرمز ودفع تعويضات عن الحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة
-
14:00الحاج الحميداوي: جمر المعركة لا يزال متقداً تحت الرماد، والصراع بين جبهتي الحق والباطل وجودي أزلي
-
13:58الحاج الحميداوي: وحدة الساحات واقع عصي على الانكسار، والمرحلة تستدعي رفد ترسانة المقاومة بسلاح أكثر ردعاً
-
13:58الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج ابو حسين الحميداوي: حرب الأربعين يوماً انتصار تاريخي أجبر أمريكا على الرضوخ لمعادلة جديدة
-
13:50الصحة اللبنانية: 7 شهداء بينهم مسعف وعنصر من الدفاع المدني و6 جرحى في غارتين للعدو على بلدتي كفرصير وزفتا جنوب لبنان
-
13:50وزارة الصحة اللبنانية: 4 شهداء بينهم مسعف للهيئة الصحية و4 جرحى في غارة العدو على كفرصير قضاء النبطية