المدارس الصيفية.. استثمارُ النفوس أم خسارةُ الأجيال؟
آخر تحديث 28-03-2026 16:40

في خضم معركة الوجود، ووسطَ زحف الحرب الناعمة التي تستهدف هُوية الأُمَّــة ومستقبلها، تبرز المدارسُ الصيفية كأولوية لا تقبَلُ التأجيل.

في مرحلة تتسارع فيها محاولاتُ طمس الهُوية، وتُفتح فيها أبواب الضلال على مصراعيها عبر عشرات الوسائل، نجد أنفسنا أمام سؤال مصيري: هل ندرك حجم الخطر الذي يتهدّد أبناءنا؟ أم أننا ما زلنا نتعامل مع المدارس الصيفية كخيار ثانوي، في وقت صار فيه التنصل عنها جريمة في حق الأجيال؟

يقول السيد القائد -يحفظه الله-: "الاستغلال السلبي للعطلة يتحول إلى بؤرة لنشوء ظواهر سلبية، في السلوكيات، والتصرفات، والأخلاق، والأعمال؛ نتيجة الفراغ، وقرناء السوء، والفوضى دون برنامج مدروس".

فهل نتصور أن أبناءَنا في مأمنٍ من هذا الخطر؟ وهل نعتقدُ أن تركَهم فريسةً للفراغ والأجهزة والفضائيات لا يترك أثرًا؟

إن نظرةً إلى واقع بعض الدول العربية اليوم تكشف عن مأساة حقيقية: مناهج تُحذف منها آيات القرآن؛ لأنها "تغضب" العدوّ الصهيوني، وأُخرى تُعاد صياغتها لتربية الأجيال على الود مع المحتلّ.

وتوجُّـهٌ جاد ودؤوب لإضلالِ وإفسادِ الجيل الناشئ، بينما في اليمن، وبفضل الله، تأتي المدارسُ الصيفية على أَسَاس الهُوية الإيمانية، في إطار مشروع تحرّري يبني جيلًا قرآنيًّا واعيًا، يرفض العبودية لغير الله، ويمتلك البصيرة لمواجهة التحديات.

فأيةُ خسارة أعظمُ من أن نُربّي جيلًا لا يعرف دينَه، ولا يقرأ كتاب ربه، ولا يدرك مؤامرات أعدائه؟ وأي تفريط أشنع من أن نترك أبناءنا نهبًا لحرب ناعمة تستهدف إفسادهم وإضلالهم، ونحن نملك سلاحًا عظيمًا هو هذه المدارس المباركة؟

إن الأعداءَ -بقيادة أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني- يراهنون على تفريطنا، ويبذلون الغالي والنفيس لاستقطاب ناشئتنا، مستخدمين كُـلّ الوسائل الحديثة لغسل أدمغتهم، وإفقارهم من المحتوى الإيماني.

فهل نرضى لأنفسنا أن نكون جزءًا من هذا المشروع التدميري بصمتنا وتخاذلنا؟

لا يختلف اثنان على أن بناء المساجد عمل عظيم، وأن كُـلّ قربة إلى الله مأجورة.

لكن أليس بناء الإنسان أولى؟ أليس إعداد جيل قرآني فاعل هو الأَسَاس الذي تقوم عليه أي نهضة حقيقية؟ مسجد يُبنى اليوم قد يبقى مئة عام، لكن جيلًا يربى على كتاب الله سيترك أثره لأجيال وأجيال.

نحن اليوم أمام فرصة ذهبية، ومسؤولية عظيمة.

المدارس الصيفية ليست مُجَـرّد برنامج ترفيهي، بل هي مشروع إنقاذ لأبنائنا من الضياع، وهي استثمار في مستقبل الأُمَّــة.

من يتنصل عن هذه المسؤولية، فليعلم أنه يتحمل وزر كُـلّ شاب يضل، وكل فكرة تنحرف، وكل خلق ينهار.

فلنكن جميعًا يدًا واحدة: الآباء بدفع أبنائهم، وأصحاب الأموال بدعم هذه المشاريع، والمعلمون ببذل جهودهم، والإعلام بتوعية المجتمع.

فالمسؤولية مشتركة، والعاقبة وخيمة على كُـلّ مقصّر.

نسأل الله أن يبلغ بإيماننا أكمل الإيمان، وأن يجعلنا من الذين يستثمرون أعمارهم فيما يرضيه، ومن المساهمين في بناء جيل قرآني يعيد للأُمَّـة عزتها وكرامتها.

استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
الجهاد وسرايا القدس تنعيان كوكبةً من المجاهدين ارتقوا بعدوان صهيوني على غزة
المسيرة نت | صنعاء: نعت حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس كوكبةً من المجاهدين الذين ارتقوا شهداء خلال الملاحم البطولية في معركة طوفان الأقصى المباركة.
بسبب الجرائم في الضفة الغربية.. فرنسا تحظر دخول وزير مالية كيان العدو الإسرائيلي و25 مستوطناً إلى أراضيها
المسيرة نت | متابعات: أعلنت فرنسا، في بيان خماسي مع بريطانيا وأستراليا وكندا والنرويج، وبالتنسيق مع نيوزيلندا، فرض عقوبات على وزير مالية كيان العدو الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش" و4 من قادة المستوطنات و21 مستوطناً صهيونياً؛ بسبب ارتكاب أعمال عنف بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.
الأخبار العاجلة
  • 17:07
    وكالة الأنباء اللبنانية: جرحى نتيجة قصف طيران العدو على منطقة البص في صور جنوب لبنان
  • 17:07
    قاليباف: مجاهدونا شدّوا أزر إيران وأحبطوا العدو وانتشلوا البلاد من أفواه الذئاب الضارية التي سعت لإخضاع إيران الإسلامية
  • 17:07
    رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: 100 يوم مرّت على جهاد أمة نهضت للحفاظ على إيران
  • 16:54
    مصادر لبنانية: قوات العدو تنسف منازل المواطنين في بلدة مارون الراس الحدودية
  • 16:47
    مصادر فلسطينية: جيش العدو يختطف مواطنا جريحا بعد إطلاق النار عليه شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 16:18
    الصحة اللبنانية: 3666 شهيدا و11321 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي
الأكثر متابعة