النصر والهزيمة في العلوم العسكرية
آخر تحديث 28-03-2026 16:20

معيارُ النصر أَو الهزيمة في العلوم العسكرية لا يعتمدُ على الأضرار والخسائر مهما كان حجمها، فهذه الأضرار والخسائر نتائج طبيعية في كافة الحروب الإقليمية والدولية، وإنما يُقاسُ النصر أَو الهزيمة بتحقيق الأهداف المعلَنة؛ فإذا حقّق الطرف المعتدي هدفه من العدوان على الطرف الآخر فقد انتصر، وَإذَا لم يتمكّن من تحقيق هدفه، وتمكّن الطرف المعتدى عليه من الصمود في وجهه، وإفشال هدفه من العدوان، فقد انهزم المعتدي، وانتصر المعتدى عليه.

لذلك يسعى الطرف المعتدي دائمًا، إذَا فشل في تحقيق أهدافه، إلى إخفاء هزيمته من خلال استهداف البنية التحتية للطرف الآخر المعتدى عليه، وقتل أكبر عدد من مواطنيه، لا سِـيَّـما إذَا كانت إمْكَانيات المعتدي المادية تفوق إمْكَانيات الطرف الآخر المعتدى عليه بأضعاف مضاعفة.

فلا يتقبّل المعتدي الهزيمة إلا بصعوبة، ولا يخرج من المعركة إلا بمساعدة الطرف المعتدى عليه، للحفاظ على ماء وجهه أمام جمهوره وأنصاره.

وهذا ما وقع فيه النظام السعوديّ وحلفاؤه خلال عدوانه على اليمن، وما وقع فيه اليوم ترمب ونتنياهو خلال عدوانهما على إيران؛ فقد كان هدف النظام السعوديّ من عدوانه على اليمن هو إعادة الشرعية – حسب زعمه – إلى العاصمة صنعاء، كما صرّح للعالم، وكان يظن أنه قادر على تحقيق هذا الهدف خلال أسبوعَينِ من العدوان.

فأعلن خلال الساعات الأولى أنه دمّـر 95 % من قدرات اليمن الصاروخية، وأنه سيجتاح صنعاء خلال أَيَّـام معدودة، إلا أنه ظل يراوح مكانه، ويكذب على نفسه، حتى مضت سنوات دون أن يحقّق هدفه.

فقرّر أن يعوّض خسارته، ويغطي فشله وهزيمته، باستهداف أكبر عدد ممكن من المدنيين، وتدمير أكبر قدر من البنية التحتية للجمهورية اليمنية من مدارس وجامعات، ومساجد ومستشفيات، وموانئ ومطارات، وجسور وطرقات، ومصانع ومقرّات عامة وخَاصَّة.

ولم يتوقف عن إجرامه إلا بعد أن وصلت النيران اليمنية إلى أطراف ثوبه، وأدرك أن هذه النيرانَ يمكنُ أن تقضيَ عليه إذَا لم يتوقفْ عن عدوانه وإجرامه؛ عندها جنح للسلام والتهدئة، واستعد لدفع كافة التعويضات المطلوبة، وطلب أن تتاح له فرصة ليخرج من اليمن بماء وجهه.

وهذا ما كرّره ترمب ونتنياهو خلال عدوانهما على إيران؛ فقد كان هدفهما الواضح والمعلن – بعد رفضهما القاطع للمفاوضات والتنازلات الإيرانية – هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وإعادة نجل الشاه إلى العاصمة الإيرانية، وكانا على يقين أن هذا الهدفَ سيتحقّق خلال الساعات الأولى من العدوان، وأنهما سيدخلان طهران خلال أَيَّـام كما حدث في فنزويلا.

إلا أن النظامَ الإسلامي في طهران صمد في وجه هذا العدوان، وردّ عليه بعد مرور ساعتين أَو ثلاث فقط باستهداف كافة القواعد والمستوطنات الأمريكية والصهيونية في المنطقة، وكان الرد الإيراني مذهلًا للأمريكيين والصهاينة وبقية الشعوب والأمم، ولحقت بهما هزيمة تاريخية مدوّية، نزلت كالصاعقة على ترمب ونتنياهو وأدواتهم في الخليج والمنطقة.

فسعت القنوات المتصهينة إلى لملمة هذه الهزيمة، ومحاولة التشويش عليها بكافة الوسائل المتاحة، من خلال الحديث عن اعتداءات إيرانية، وافتعال أخبار وحوادث ملفقة، والتركيز على الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، لإخفاء النصر الذي حقّقته الجمهورية الإسلامية، ونسبته إلى ترمب ونتنياهو بالقوة.

ولا شك أن كافةَ شعوب العالم تابعت هذه المعركة الإقليمية، وأن ترمب ونتنياهو لم ينتصرا إلا في قناتَي "الجزيرة" و"العربية" وغيرهما من القنوات المتصهينة.

فالعالم كله يدرك أن ترمب ونتنياهو اليوم في ورطة، وليس لديهما خطة للخروج من المعركة، وأن يد الجمهورية الإسلامية هي العليا منذ بداية المواجهة، وأنها حقّقت نصرًا تاريخيًّا استراتيجيًّا سيغيّر خارطة المنطقة، مهما حاول ترمب ونتنياهو وأدواتهم وقنواتهم التهرّب من هذه الحقيقة الثابتة التي انتزعتها الجمهورية الإسلامية من أنياب المجرمين والقتلة.

الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
4 شهداء بقصف صهيوني شرق غزة واستمرار الاعتداءات لليوم الـ 187 للتهدئة
متابعات | المسيرة نت: استشهد، فجر اليوم الأحد، 4 مواطنين فلسطينيين في قصف للعدو الإسرائيلي شرقي غزة وسط استمرار لخروقات العدو لاتفاقية التهدئة، ووقف إطلاق النار في القطاع التي دخلت حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر 2025 الماضي.
إيران تُفشل محاولة إنقاذ أمريكية جنوب أصفهان وتوسّع دائرة الرد لتطال منشآت حيوية في الخليج
المسيرة نت | خاص: أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي اليوم الأحد، أن الدفاعات الإيرانية تمكنت من تدمير طائرات معادية جنوب أصفهان، وذلك خلال تصديها لمحاولات أمريكية وُصفت باليائسة لإنقاذ طيار طائرة مقاتلة تم إسقاطها سابقاً، في عملية عكست مستوى التنسيق العالي بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية.
الأخبار العاجلة
  • 09:31
    مقر خاتم الأنبياء: تم استهداف طائرات العدو في جنوب أصفهان التي شملت مروحتين وطائرة نقل عسكرية
  • 09:31
    مقر خاتم الأنبياء : فشل جهود العدو في إنقاذ طياره خلال عملية مشتركة للحرس الثورة الإسلامية والجيش والشرطة
  • 09:06
    ما يسمى بوزارة الصحة التابعة لكيان العدو: 6833 مصاباً نقلوا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب 138 منهم ما زالوا يتلقون العلاج
  • 08:30
    مصادر لبنانية: 6 شهداء وجريحين جراء غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت منزلاً في كفر"حتى" بقضاء صيدا جنوب لبنان فجر اليوم
  • 08:21
    قيادة الشرطة الإيرانية: الطائرة الأمريكية التي أسقطت في أصفهان من طراز سي-130 وتستخدم للتزويد بالوقود
  • 08:21
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في رأس الناقورة بالجليل الغربي
الأكثر متابعة