فضائح النخب الغربية وموجة الاستقالات: حين تتحول الأزمة الأخلاقية إلى اختبار لمنظومة الحكم في الغرب
المسيرة نت | هاني أحمد علي: تشهد عدد من العواصم الغربية في الآونة الأخيرة موجة استقالات وتحقيقات تطال شخصيات سياسية وإعلامية ومالية، على خلفية فضائح أخلاقية وقانونية هزّت الرأي العام العالمي، وأعادت فتح نقاش عميق حول طبيعة النخب الحاكمة، ومعايير اختيار صانعي القرار في الدول التي لطالما قدّمت نفسها بوصفها نموذجاً للديمقراطية والقيم الإنسانية.
في السياق رأى الكاتب والباحث الدكتور محمد حيدر، أن خطورة هذه القضايا لا تكمن فقط في الأفعال الفردية، وإنما في تحوّل الانحطاط الأخلاقي إلى ظاهرة بنيوية داخل المنظومة السياسية نفسها، بما يعكس أزمة عميقة في أخلاقيات العمل السياسي، ويطرح سؤالاً مركزياً حول ما إذا كانت المجتمعات الغربية تُدار اليوم من قبل نخب فقدت الحد الأدنى من المعايير الأخلاقية والإنسانية.
وأكد حيدر في لقاء
مع قناة المسيرة، مساء اليوم الأحد، ضمن برنامج ملفات، أن الإشكالية الأخطر تتمثل
في غياب المعايير الأخلاقية الصارمة عند ترشيح القيادات السياسية، سواء على مستوى
الأحزاب أو المؤسسات، حيث يبدو أن المال والنفوذ وجماعات الضغط باتت عوامل حاسمة،
تتقدّم على النزاهة والسلوك الشخصي، ما يفتح الباب أمام صعود شخصيات قابلة
للابتزاز، ويمكن التحكم بها سياسياً واقتصادياً.
وأشار إلى أن
الحديث لا ينبغي أن ينحصر في محاسبة شخصية بعينها أو إسقاط رئيس هنا أو هناك، بل
في مساءلة منظومة كاملة تسمح لأشخاص متورطين في انتهاكات جسيمة، تصل إلى جرائم بحق
الإنسانية، بالوصول إلى أعلى مراكز القرار، ثم الإفلات من العقاب تحت غطاء القانون
أو النفوذ.
ولفت إلى أن بعض
القضايا المرتبطة بشبكات الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، والتي ظهرت خيوطها في
أكثر من دولة، تكشف حجم التداخل بين السياسة والمال والإعلام، حيث يمكن لتراكم
النفوذ أن يعرقل العدالة، أو يُفرغ التحقيقات من مضمونها، عبر ثغرات قانونية أو
ضغوط مباشرة وغير مباشرة على القضاء.
وحذّر من أن
القانون، رغم كونه أداة للعدالة، يمكن أن يتحول في بعض الأنظمة إلى وسيلة للحماية،
حين يُستخدم بمهارة من قبل محامين نافذين، أو حين تخضع المؤسسات القضائية لضغوط
سياسية واقتصادية، وهو ما شهدته الولايات المتحدة وغيرها في قضايا أخلاقية كبرى
انتهت دون محاسبة حقيقية.
وأفاد أن نفوذ
الشركات العملاقة وأصحاب الثروات الهائلة يشكّل عاملاً إضافياً في تعطيل العدالة،
حيث تستطيع بعض الشخصيات ممارسة ضغوط على دول بأكملها، من خلال التهديد بسحب
الاستثمارات أو فقدان مئات آلاف الوظائف، ما يدفع حكومات إلى تسويات سياسية
وقانونية على حساب الحقيقة وحقوق الضحايا.
ونوه الكاتب
والباحث إلى أن بعض الدول قدّمت نماذج مختلفة في التعاطي مع هذه القضايا، كما في
الحالة البريطانية، حيث اتُخذت إجراءات صارمة على أعلى مستوى داخل العائلة المالكة
بحق شخصيات متهمة، شملت سحب الصلاحيات والامتيازات، وإبعادها عن أي دور رسمي، في
رسالة مفادها أن المنصب أو القرابة لا ينبغي أن تكون مظلة للحماية.
وأعتبر أن هذه
الإجراءات، رغم محدوديتها، تعكس إدراكاً بخطورة التستر، لما يحمله من تهديد مباشر
لشرعية الدولة وثقة المجتمع بمؤسساته، مؤكداً أن التستّر في قضايا أخلاقية كبرى لا
يدمّر الأفراد فحسب، وإنما يضرب أسس النظام السياسي برمّته.
وذكر أن موجة
الفضائح الحالية تشكّل اختباراً حقيقياً للمنظومة الغربية، ليس في قدرتها على
إدارة الأزمات إعلامياً، بل في استعدادها لتفكيك شبكات النفوذ، ومحاسبة المتورطين
مهما كانت مواقعهم، وإعادة الاعتبار للأخلاق كجزء لا يتجزأ من العمل السياسي.
وشدد على أن
الشعوب، في الغرب كما في غيره، باتت أكثر وعياً، وأن تجاهل هذه القضايا أو
احتواءها مؤقتاً لن يمنع انفجارها لاحقاً بشكل أوسع، ما لم تُعالج جذرياً، لأن
أزمة الأخلاق حين تضرب قمة الهرم، تصبح أزمة نظام، لا أزمة أشخاص.




من القصف إلى الحجب: 11 عاما من العدوان الشامل على الإعلام في اليمن
المسيرة نت| خاص: يحلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام اليمني يواجه واحدة من أعنف الحملات التي استهدفته بشكل مباشر وممنهج منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي في مارس 2015.
من يحسم معادلة الردع في جنوب لبنان: الميدان أم السياسة؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تصرّ الدولة اللبنانية وحكومتها على المضي في التفاوض المباشر مع الكيان الصهيوني، رغم الرفض الشعبي الواسع من قبل مختلف الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة التي أثبتت جدواها في التصدي للتوغل الصهيوني ومساعيه في تثبيت تقدم ميداني في القرى الحدودية.
الخارجية الإيرانية: تصريحات المجرم ترامب إقرار بـ"القرصنة البحرية" ودعوة لتحرك دولي حازم
المسيرة نت | متابعات: اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات المجرم ترامب بشأن الاستيلاء على ناقلات نفط إيرانية تمثل اعترافاً صريحاً بممارسة "القرصنة البحرية"، داعيةً إلى موقف دولي حازم إزاء هذه الانتهاكات.-
12:22مصادر لبنانية: شهيدان ومصابان بينهما طفلة جراء غارة للعدو الإسرائيلي على عربصاليم جنوبي البلاد
-
11:18معاوية الصوفي: خطوة العدو تتطلب استنفاراً وطنياً وحقوقياً شاملاً للتصدي لها وحماية الأسرى المحميّين بموجب الاتفاقيات الدولية
-
11:14معاوية الصوفي: صمت المؤسسات الدولية والحقوقية المطبق, تخاذل علني شجع العدو على المضي في سياسة التصفيات الجسدية بحق أسرانا
-
11:10معاوية الصوفي: وقاحة قادة العدو الإسرائيلي في سن قانون لإعدام لم تكن لتتم لولا الدعم الأمريكي المطلق، وازدواجية معايير المجتمع الدولي
-
11:10مسؤول ملف الأسرى في حركة الأحرار الفلسطينية معاوية الصوفي: إقرار الاحتلال الصهيوني لقانون إعدام الأسرى شرعنة للقتل الممنهج
-
10:43حسن فضل الله: تتناول بيئتنا وشهداءنا ورموزنا بسوء من بعض القنوات المحسوبة على بعض السلطة يحملها المسؤولية مع من يحرضها على إثارة الفتن