التغير البنيوي في استراتيجية إيران وقدراتها الدفاعية.. كلفة باهظة لأي عدوان قادم
المسيرة نت|زين العابدين عثمان*:
إن القراءة
العسكرية الرصينة لمسار تطور القوة الإيرانية، بعيدًا عن السرديات الدعائية
الغربية ومحاولات التقليل المنهجي، تُظهر بوضوح أن الجمهورية الإسلامية في إيران
لم تعد تتحرك ضمن منطق الردع الدفاعي التقليدي، بل أعادت تعريف وظيفة القوة ذاتها،
وانتقلت إلى مرحلة امتلاك قدرة نارية شاملة مصممة لفرض نتائج استراتيجية، لا لمجرد
منع العدو من المبادرة.
ما بعد حرب
الأيام الـ 12 لا يمكن اختزاله بإجراءات امتصاص أو إعادة تموضع، و تلك الحرب شكّلت
في الحسابات العسكرية الإيرانية نقطة اختبار قصوى، وجرى التعامل معها كمختبر
عملياتي تم فيه قياس صلابة منظومات القيادة والسيطرة، واختبار استمرارية النيران،
وتقييم كفاءة التكامل بين الوسائط الدفاعية والهجومية المختلفة ومن هذا المفصل لم
تُنتج معالجات جزئية، بل أفضت إلى ضرورة فرض تحول بنيوي في فلسفة ايران لإدارة
القوة واستخدامها ضمن مبادئ حرب وجودية.
هذا التحول
سيدفع في الانتقال من منطق الرد المرحلي المحكوم بسقوف عسكرية للدفاع، إلى عقيدة
هجومية مفتوحة، تقوم على حشد القوة في وحدة الزمن، وتوجيهها لتدمير مراكز الثقل
المعادية منذ اللحظة الأولى للحرب، فالهدف لم يعد امتصاص الضربة ثم الرد، بل
مواجهة الصدمة بالصدمة.
ولذلك،
ستصبح العقيدة الايرانية مركزة على نزع المبادرة من يد العدو منذ اللحظة الأولى،
لا في اليوم التالي، وعلى تفكيك تفوقه الجوي والتقني عبر توسيع مسرح الاشتباك،
وتحويل كل مساحة آمنة يتوهمها العدو الامريكي والاسرائيلي إلى محرقة عملياتية
تتجاوز قدرته على الصمود أو الاستمرار في الحرب.
إيران اليوم
لا تتحدث عن الصواريخ بوصفها مخزونًا، بل بوصفها نظام نيران متكامل، قائم على
التراكم المتسارع، والقدرة على تنفيذ هجمات صاروخية ذات سقف استراتيجي يفوق عمليات
“الوعد الصادق 3” بأضعاف.
هذا التحول
يعني أن العدو الأميركي والإسرائيلي لن يواجها “ضربة” أو “موجة” رد محدودة، بل
بيئة قتالية مشبعة بالنيران، ستعمل آلاف الصواريخ بدل المئات وسيكون التركيز على
تدمير البنى التحتية للعدو بشكل غير مسبوق.
تداعيات أي جولة قادمة
وفي حال
اندلاع مواجهة جديدة ضد إيران، سيكون كيان العدو الإسرائيلي المحتل للأراضي
الفلسطينية في قلب الحرب وسيتحول عمقه الجغرافي المحدود وبنيته التحتية إلى منطقة
عمليات مفتوحة. ولن تقتصر الأهداف هذه المرة على القواعد والمنشآت والمراكز
العسكرية الحساسة في مغتصبات [يافا وحيفا وغيرها] بل ستشمل مراكز الطاقة، والمطارات،
والموانئ، وشبكات الاتصالات، ومفاصل الاقتصاد الحيوي وكل ركائز القوة، وبالتالي
اذا كان الكيان قد فرّ في حرب الاثني عشر يومًا تحت ضغط 400 صاروخ و1000 مسيّرة
إيرانية، فإنه في الجولة المقبلة سيجد نفسه غارقًا تحت وابل من آلاف الصواريخ
والمسيّرات المتدفقة على مدار أيام وربما أسابيع، ضمن معركة تهدف إلى تدمير بنيته
الحيوية والأمنية تدميرًا استراتيجيًا.
أما بالنسبة
للوجود الأميركي في المنطقة فلن يكون بمنأى عن هذا المشهد، فالقواعد العسكرية
المنتشرة في الخليج وغرب آسيا، والأساطيل البحرية، ومقرات القيادة المركزية،
جميعها تقع ضمن بنك أهداف دقيق ومحدّث.
التدخل الأميركي بلا كلفة كان ممكنًا في الماضي،
أما اليوم فأي تدخل عدواني ضد إيران يعني فتح حرب شاملة تُساق فيها القوات
والمصالح الأميركية إلى المحرقة.
وعليه، فإن
العدو الأميركي يدرك جيدًا أن أي حرب مع إيران لن تكون سريعة ولا تكتيكية، بل حرب
استنزاف طاحنة، تتآكل فيها القوة الأميركي، و تتضاعف الخسائر، وتُصاب المصالح
بضربات قاضية، من دون قدرة حقيقية على الاحتواء أو الردع.
في الأخير
نؤكد أن إيران، بما وصلت إليه اليوم من جهوزية وقدرة -بعون الله تعالى-، لا تبحث
عن الحرب، لكنها مستعدة لها إلى أقصى الحدود، ومن يخطئ في تقدير هذه الحقيقة، أو
يراهن على ردود فعل محدودة، سيكتشف متأخرًا أنه كان يعيش حالة من التبلد وسوء
التقدير، في فهم حجم الإعداد، وطبيعة العقيدة الإيرانية الجديدة، والمعطيات
الاستراتيجية التي ستفرضها ايران بعون الله تعالى على أرض المعركة.
القوات المسلحة اليمنية تطلق دفعة صاروخية على يافا المحتلة وتعلن حظر الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر
المسيرة نت | خاص: أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافًا حساسة تابعة للكيان الصهيوني في منطقة يافا، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية، وأنها حققت أهدافها "بدقة".
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.-
16:06حزب الله: استهدفنا بمحلّقة أبابيل انقضاضيّة آلية لوجستية ثانية لنقل الذخائر عند أطراف بلدة يحمر الشقيف، مما أدى لاحتراقها مع آليتين أخريين كانتا بالقرب منها
-
15:57وكالة الأنباء اللبنانية: شهيد وعدد من الجرحى جراء غارة العدو على بلدة الخرايب في قضاء صيدا جنوبي لبنان
-
15:56حزب الله: استهدفنا مربض المدفعيّة المستحدث التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بصلية صاروخيّة
-
15:56وكالة الأنباء اللبنانية: إصابات جراء غارة العدو على بلدة الخرايب جنوب لبنان
-
15:56مراسلتنا في لبنان: طيران العدو الإسرائيلي شن سلسلة غارات على عدد من بلدات وقرى جنوب لبنان
-
15:38حركة الجهاد الإسلامي: الضربات الإيرانية تشكل فرصة لحماية الأمن القومي العربي وأمن دول المنطقة، وردع الكيان الصهيوني عن مواصلة إجرامه