كيف صاغ الشهيد الصماد نموذج الرئيس المسؤول؟
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تطلّ الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصماد، بوصفها محطة وطنية متجددة لاستحضار نموذج استثنائي في القيادة وتحمل المسؤولية، في مرحلة تُعدّ من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخ اليمن الحديث.
وتكمن أهمية الذكرى السنوية للرئيس الشهيد الصماد باعتبارها محطة لإعادة قراءة تجربة رجلٍ تعامل مع موقع الرئاسة كتكليف وطني وأمانة دينية وأخلاقية، لا كامتياز أو سلطة.
في ظل العدوان والحصار، برز الشهيد الصماد كرئيسٍ قريب من هموم الناس، متصل بالقرآن الكريم روحًا ومنهجًا، ومؤمن بأن بناء الدولة لا ينفصل عن حماية السيادة والكرامة الوطنية، وقد شكّل مشروعه «يدٌ تبني ويدٌ تحمي» عنوانًا جامعًا لمرحلة جمعت بين متطلبات الصمود العسكري ومسؤوليات البناء الداخلي.
وتأتي هذه الذكرى اليوم في سياق سياسي وعسكري متغيّر، لتعيد التذكير بجذور الصراع وحجم المظلومية التي تعرّض لها الشعب اليمني، ولتؤكد أن استشهاد القادة لا ينهي مشاريع التحرر من الهيمنة الغربية، وإنما يعمّق حضورها في الوعي الجمعي.
في السياق، تداول نشطاء ومفكرون سياسيون وإعلاميون العديد من جوانب شخصية الرئيس الشهيد الصماد، في مؤشرات تعكس إرثه، وتجسد مشروعه الوطني في واقع اليمن اليوم.
وتلتقي تغريدات الناشطين عند نقطة مركزية واحدة: المسؤولية بوصفها جوهر القيادة، إذ تتجاوز نقاشات التوصيف العاطفي إلى تحليل تجربة رئيسٍ لم تفصله السلطة عن القيم، ولم تغيّر موقعه الرسمي من بساطته وقربه من الناس.
ويُجمع الناشطون على أن استحضار هذه السيرة يأتي في لحظة تحتاج فيها اليمن إلى إعادة تثبيت البوصلة الأخلاقية للعمل السياسي، وربط الخطاب بالممارسة، والموقف بالفعل.
المسؤولية والمظلومية في قراءة النشطاء
وفي هذا السياق، يربط عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح ذكرى الشهيد الصماد بسياق أوسع من المظلومية الوطنية، فالتذكير باستشهاد الرئيس، بحسب الفرح، لا ينفصل عن التذكير بحجم الجرائم التي ارتُكبت بحق الشعب اليمني، ولا عن مسؤولية إبقاء هذه الجرائم حاضرة في الوعي العام.
وفي تغريدة له على منصة «إكس»، يجدّد الفرح التأكيد على أن استحضار تفاصيل المظلومية، بما فيها القتل الجماعي والتدمير الممنهج لكل مظاهر الحياة، يُعدّ فعلًا مقاومًا بحد ذاته، يسقط الدعايات المضللة، ويكشف زيف محاولات تبرير العدوان أو تمييعه.
وتُقرأ تجربة الشهيد الصماد كجزء من معركة الوعي، حيث كان صادقًا مع تضحيات شعبه، ومنسجمًا مع حقائق الميدان، ومدركًا أن الذاكرة الحية شرطٌ للعدالة والإنصاف.
[]في ذكرى استشهاد الرئيس الصماد نستذكر حجم المظلومية لشعبنا، وهنا أود الإشارة لهذا الكلام المهم في مناسبة سابقة، لأن نسيانه خطير والتذكير به مسؤولية، يقول السيد القائد يحفظه الله: "حجم المظلومية الكبيرة جداً لشعبنا، وحجم الجرائم، وتفاصيل تلك الجرائم، من أهم الأمور التي يجب التذكير…
— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) January 20, 2026
وفي زاوية أخرى، يضيء الناشط الإعلامي كمال أبو طالب على البعد الروحي والأخلاقي في شخصية الشهيد الصماد، معتبرًا أن علاقته العميقة بالقرآن الكريم شكّلت أحد أبرز مفاتيح فهم تجربته السياسية؛ فالصماد، كما يُستعاد، كان من الحافظين لكتاب الله، ملازمًا لتلاوته وتدبره، ومستحضرًا آياته في قراءة الواقع واتخاذ الموقف.
وفي تغريدة له على منصة «إكس»، يؤكد أبو طالب أن ارتباط الصماد بالقرآن الكريم لم يبهت مع تولّيه منصب الرئاسة، وإنما تعمّق أكثر، ومنحه خشيةً لله، وتواضعًا مع الناس، وصدقًا في تحمّل الأمانة.
[]لا زال حيا وحاضرا بيننا،
— كمال ابو طالب Kamal abotaleb (@KamalAboTaleb21) January 21, 2026
حاضر بيننا باستراتيجية #يد_تحمي_ويد_تبني
حاضر بيننا بطائرات صماد المسيرة
حاضر بيننا بثقافة #رجل_المسؤولية
حاضر بيننا و في قلوبنا و مزارك في السبعين يشهد على حضورك في أفراحنا و مناسباتنا و أعيادنا .
إنه الشهيد الرئيس صالح علي الصماد رحمة الله تغشاه. pic.twitter.com/i47OQ3LgHn
وهنا يُعاد تعريف الرئاسة لا كسلطة، وإنما كمسؤولية تُمارَس بروح العابد ووعي القائد، حتى غيّر الشهيد الصماد نظرة كثيرين إلى معنى المنصب ومن يتولاه.
أما الناشط الإعلامي أنس القاضي، فيتوقف عند البعد الوطني الجامع في تجربة الشهيد الصماد، بوصفه أحد القلائل الذين تعاملوا مع الرئاسة كمسؤولية تجاه كل اليمنيين، بعيدًا عن الانتماءات الضيقة. ويُستعاد مشروعه السياسي تحت شعار «دولة للشعب، ويد تبني ويد تحمي»، كمقاربة لا تزال صالحة لليمن اليوم، حيث تتقاطع الحاجة إلى الحماية مع متطلبات البناء.
وفي تغريدة له على منصة «إكس»، يقول القاضي: "يُنظر إلى الصماد كرئيسٍ انتمى إلى اليمن بكل تنوّعه، ورأى نفسه خادمًا للشعب، لا ممثلًا لنخبة أو فئة، وهو ما جعل تجربته حاضرة في النقاش العام كنموذج لما ينبغي أن تكون عليه الدولة".
[]الرئيسُ الشهيدُ صالحُ الصمّادُ، كان من قلّةٍ من رؤساءِ اليمنِ الذين تعاملوا مع المنصبِ بوصفه مسؤوليةً وطنيةً لا امتيازاً، واستشعروا أن واجبهم الأول هو تجاه كلّ اليمنيين، بما يتجاوز الانتماءاتِ الضيّقة والعصبيّاتِ الجهويّة والقبليّة. لقد انتمى الصمّادُ إلى اليمنِ بتعدّده وتنوّعه،… pic.twitter.com/5zFuZnEcIc
— أنس القاضي (@Alqadhi1Anas) January 20, 2026
من القرآن إلى الدولة: ملامح المشروع
في المجمل، يظل الرئيس الشهيد الصماد نموذجًا يُحتذى به في المسؤولية الوطنية، تجربة امتزج فيها الوعي السياسي بالالتزام الأخلاقي، والموقف العملي بالبعد القرآني، والدفاع عن الوطن بخدمة الناس.
وفي ذكرى استشهاده، تتجدد الأسئلة لا بوصفها حنينًا إلى الماضي فحسب، وإنما بحثًا عن معايير للمستقبل؛ معايير تُعيد الاعتبار للصدق في القيادة، وللمظلومية كقضية لا يجوز طمسها، وللمشروع الوطني كمسار يتجاوز الأشخاص ولا يتوقف برحيلهم.
وتبقى الذكرى السنوية لارتقاء الصماد محطة لاستحضار فكرة الدولة التي أرادها: دولة يشعر فيها المواطن أن قيادته تتحمّل عنه، وتعيش همومه، وتدافع عن كرامته، وهو استحضار لرسالة مفادها أن الشهادة، حين تكون في موقع المسؤولية، تتحول إلى بوصلة تهدي الأحياء، وتؤكد أن «يد تبني ويد تحمي» خيارًا وطنيًا مستمرًا ما بقي اليمن حاضرًا في معادلة الصمود والبناء.
المشاركون في المسيرة المليونية التاريخية بميدان السبعين يوجهون رسائل نارية للنظام السعودي
المسيرة نت | خاص: تحوّل ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، اليوم، إلى لوحة حماسية حاشدة ومستنفرة، احتشد فيها الملايين من أبناء محافظة صنعاء في جمعة "التحذير والنفير"، محذرين ومستنفرين، وجاهزين ومعدين لأعداء الله، من خلال رسائلهم التحذيرية الأخيرة للنظام السعودي الظالم الهمجي، وأسياده الأمريكيين والصهاينة، ولسان حالهم: جاهزون، بإذن الله، لقتال النظام السعودي المتكبر والمتغطرس، ومن تحالف معه في العدوان والحصار على بلدنا اليمن.
تصاعد الجرائم الصهيونية في غزة.. شهيد وعدد من الجرحى بقصف استهدف منازل المدنيين وتوغلات جديدة شمال القطاع
المسيرة نت | متابعات: واصل العدو الصهيوني، فجر اليوم الجمعة، خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مرتكباً جرائم جديدة استهدفت الأحياء السكنية في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عدد آخر من المدنيين، بينهم طفلة.الخارجية: الحرس الثوري قوة إسلامية فاعلة في مواجهة المشاريع الصهيونية، وما قامت به بريطانيا مكشوف
المسيرة نت | خاص: أدانت وزارة الخارجية استهداف الحكومة البريطانية للحرس الثوري الإيراني بالسعي لإدراجه في ما يسمى "قائمة المنظمات المحظورة".-
16:40بيان المسيرات: نفضل أن يستشهد الواحد منا ألف ألف مرة في سبيل الله ولا أن نقبل باستمرار الظلم والعبودية لقوى الاستكبار
-
16:40بيان المسيرات: نؤكد على موقفنا الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية ومظلومية غزة، وإلى جانب حزب الله وإيران وكل محور الجهاد والمقاومة
-
16:39بيان المسيرات: نتوجه إلى الجمهورية الإسلامية في إيران بالشكر على خطوتها الإنسانية بالسعي لكسر الحصار وإرسال الطائرات المدنية لنقل المرضى والعالقين
-
16:38بيان المسيرات: ندعو القوات المسلحة إلى رفع سقف الرد، ونؤكد أننا على أعلى درجات الجاهزية لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات ومن تضحيات
-
16:38بيان المسيرات: سنتعامل مع إصرار الأعداء على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان، ومطلبنا الحقيقي هو العقاب بالمثل والحصار بالحصار والمطار بالمطار
-
16:37بيان المسيرات: نقول للسيد القائد إن شعبنا يبادلك الوفاء والإعزاز وأرواحهم لك الفداء ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك