لو لم يبزغ هذا الفجر.. كيف كان سيكون حالنا في زمن التكالب العالمي؟
آخر تحديث 15-01-2026 17:15

حين أطبقتِ الظلماءُ على الأُمَّــة، واستبدّت بها الغُمّة، وانحنتِ الهاماتُ لغيرِ باريها؛ وذلت وخنعت واستكانت أمام أعدائها؛ انطلقَ الشهيدُ القائدُ السيد حسين بدر الدين الحوثي (سلام الله عليه) في زمنِ المذلة، ليُحييَ في الأُمَّــة مناراتِ العزة.

جاءَ والكونُ في حيرة وذهول، والعدوّ في أرض الإسلام يصولُ ويجول، وأحداثُ "سبتمبر" طبولٌ تُقرعُ لِذبحِ الإسلام بدعوى الإرهاب.

فقامَ والقلوبُ لدى الحناجر، والآفاقُ مسدودةٌ بالخناجر، ينادي: "يا قومِ اتبعوا المرسلين"، وعودوا إلى الله ربِّ العالمين؛ فما النجاةُ إلا في الكتاب، وما النصرُ إلا بكسرِ القيودِ وعدم الشك أَو الارتياب.

فيا أُمَّـة تاهَ وعيُها، وضاعَ سعيُها! قفوا وتساءلوا بصدقٍ مرير: كيف كان حالُنا سيكونُ لو لم يقيظِ اللهُ لنا هذا المشروع؟

قراءة في سيناريوهات "ما قبل النور"

فوالله لو لم ينطق "شهيد القرآن" بالحق، لَكنا اليومَ أرقامًا في سجلاتِ العبيد، وبقايا أُمَّـة يطحنُها الوعيد.

كنا سنقفُ أمامَ مآسي "غزة" وقفةَ العاجزِ المقهور، نذرفُ الدموعَ خلفَ الشاشات، ونقبرُ القهرَ في الصدور.

كنا سنشاهدُ أطفال القدسِ يُذبحون، ونحنُ في سجونِ الصمتِ مكبلون؛ لا نملكُ إلا النحيب، ولا نجرؤُ على كسرِ النصيب وتغيير الواقع الكئيب.

لو لم يأتِ هذا النورُ القرآني، لَكنا اليومَ نرى "اليمن" مرتعًا للقواعدِ الأجنبية، ومسرحًا للتمزقِ والتبعية، وبلدًا ضعيفًا لا يُذكر.

كنا سنبكي كرامةً مرّغها زعماؤها في الوحل، وننتظرُ فتاتَ الموائدِ من أعدائنا المجرمين.

كنا سنرى القرآن يُحرقُ في العواصم، فلا نجدُ غيرةً تتحَرّك، ولا صوتًا يزمجر، بل استكانةً تُخزي، وصمتًا يُردي.

تبدّل الحال واستيقاظ الرجال

ولكن.. بفضلِ اللهِ تبدّلَ الحال، واستيقظَ الرجال! بفضلِ هذا المشروع القرآني، ما عُدنا نكتفي بالبكاء والعويل، بل صرنا نصنعُ السلاح، ونقتحمُ الساح، ونغلقُ البحارَ في وجهِ الطغيان الصهيوني وأئمة الكفر.

اليومَ نرسلُ الصواريخَ تنكيلًا بالعدوّ، ونفرضُ معادلاتِ العزةِ بأسنانِ المنايا.

بل في الوقتِ الذي يسقطُ فيهِ الكثيرُ في مستنقعِ "الحربِ الناعمة" والمجون، يخرجُ شعبُنا بملايينهِ، يملأُ الساحاتِ يقينًا، ويجابهُ ويواجه "قوى الاستكبار" بوعيٍ لا يلين.

إنَّ هذا المشروعَ لم يكن صرخةً في وادٍ أَو مشروعًا ليس منه فائدة، بل كان ميلادًا لجيلٍ لا يركع، جيل يعرف الله ويثق به ويتوكل عليه.

لقد وضعَ الشهيدُ القائدُ الأَسَاس الصلب، وتحَرّك والناسُ في رعب، بلا إمْكَاناتٍ مادية تذكر ولكنهم كانوا كلهم ثقةً بالله وبنصره.

جابهَ الهجمةَ الأمريكيةَ بالقرآن، وحصّنَ الأُمَّــة من الاختراق والذل والهوان.

حاربوا مشروعه بالحصار والجوع، وأرادوا له ولأنصاره الخضوع والركوع، فحاصروا الطعام، وأحرقوا الخيام، وقتلوه ظنًا منهم أنَّ القتلَ يُميتُ الفكرة؛ فخابت ظنونهم، وأحيا اللهُ نهجَه في كُـلّ قلبٍ حُر؛ فانظر أين كُـلّ أُولئك الذين حاربوه، وانظر أين هو مشروعه القرآني اليوم بعد أن أصبح مشروعًا عالميًّا يتطلع إليه كُـلّ الأحرار والمستضعفين.

الخاتمة والوصية

إنَّ المستقبلَ ليس لمن ارتهنَ للسفارات، ولا لمن رقصَ على جراحِ الأُمَّــة في الحفلات، بل لمن استجابَ للهِ والرسول.

فالمشروعُ القرآني الإلهيُّ أتى ليبقى، ونور الله لا تُطفئه الأفواه.

والعاقبةُ ليست لمن طغى وبغى واستكبر، بل لمن آمنَ وجاهد وصبر، وحملَ لواءَ الحقِ في زمنِ الخطر.

ولذلك لنا وللأجيال من بعدنا نقول: لقد وَرثتم مَجدًا سَطرتهُ الدماء الطاهرة الزكية، فلا تذروهُ لقمةً للأدعياء.

إنَّ عدونا وعدوَّكم يراهنُ على غفلتنا وغفلتِكم، فلنهزمهُ باليقظة والانتباه والحذر؛ ويراهنُ على تمزقِكم، فأغلبوهُ بوحدتِكم.

تَسلّحوا بالبصيرةِ كما تسلّحتُم بالبندقية، واجعلوا القرآن منطلقًا أَسَاسيًّا في الفكرِ وفي القضية.

تذكّروا دومًا: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾.

فكونوا أنتم حملة الهُدى في زمنِ الضلال، وأهل اليقينَ في زمنِ الارتياب؛ فالفجرُ قد لاح، والنصرُ لمن صدقَ واستقام، وما ذلكَ على اللهِ بعزيز.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 04:39
    المقاومة الإسلامية في لبنان: حقق مجاهدو في عملية الخيام إصابات مؤكدة لدبابتين نوع ميركافا احترقت إحداهما
  • 04:39
    المقاومة الإسلامية في لبنان: تصدى مجاهدونا لمحاولة تقدم نفذتها قوّات جيش العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام في محيط المعتقل
  • 04:38
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا ثكنة يفتاح بصلية صاروخية
  • 04:34
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قاعدة غيفع للتحكم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلة، بصلية صاروخيّة نوعية
  • 04:31
    المقاومة الإسلامية في العراق: انفذ مجاهدونا 37 عملية بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة خلال الـ24 ساعة الماضية
  • 04:14
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا تجمع جنود وآليات لجيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدث في بلدة مركبا بصلية صاروخية
الأكثر متابعة