تحذيرات تحققت… أمريكا كما وصفها الشهيد القائد
آخر تحديث 13-01-2026 10:40

تقرير | محمد الخضر | المسيرة نت: قبل خمسةٍ وعشرين عامًا، أطلق الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- تحذيراته الصريحة من الدور الأمريكي في العالم، محذرًا من مشروعٍ استكباري يقوم على الهيمنة، وإفساد المجتمعات، ومصادرة إرادة الشعوب، يومها، قوبلت كلماته بالسخرية والتقليل، واعتبرها البعض خطابًا عاطفيًا أو مبالغًا فيه.

 اليوم، ومع تكشّف الوقائع وتراكم الجرائم، تعود كلمات الشهيد القائد لتفرض نفسها بوصفها قراءة مبكرة ودقيقة لمسار السياسة الأمريكية.

في إحدى محاضراته، قال الشهيد القائد: "أمريكا لا تحمل مشروع سلام، بل مشروع سيطرة، وكل ما ترفعه من شعارات إنما هو غطاء لخدمة مصالحها".

وقد تجسّد هذا الوصف عمليًّا في غزو العراق عام 2003، الذي تم تحت ذريعة "أسلحة الدمار الشامل"، ليتبيّن لاحقًا زيف الادعاء، بينما كانت النتيجة تدمير الدولة، وحلّ مؤسساتها، وفتح أبواب الفوضى والاقتتال الطائفي، وسقوط مئات الآلاف من الضحايا.

كما تكرر المشهد في أفغانستان، حيثُ قادت الولايات المتحدة أطول حرب في تاريخها، انتهت بانسحاب عسكري مذل بعد عقدين، تاركةً بلدًا منهكًا، دون أن تحقق الأمن أو الاستقرار الذي رفعت شعاراته.

في مراحل مبكرة، شكك كثيرون في خطاب الشهيد القائد، واعتبروا تحذيراته مبالغة أو تهويلًا، لكنه كان يؤكد بثبات: "المشكلة ليست في أن نرفع الصوت، المشكلة أن نغضّ الطرف حتى نصبح ضحايا".

وقد أثبتت الوقائع صدق هذا التحذير، خصوصًا من خلال سياسة العقوبات الاقتصادية، كما حدث في العراق خلال تسعينيات القرن الماضي، حيثُ استُخدم الحصار كسلاح جماعي أدى إلى كارثة إنسانية، ثم تكرر النهج ذاته مع دول أخرى عبر استهداف الغذاء، والدواء، والعملة، تحت مسمى الضغط السياسي.

عندما تحوّل خطاب الشهيد القائد إلى مشروع وعي، وبدأت أفكاره تُحرّك الشارع، وتكسر هيبة أمريكا الزائفة، دخل في دائرة الاستهداف؛ فقد كان يقول بوضوح: "أخطر ما نواجهه من أمريكا ليس سلاحها، بل قدرتها على تضليل الناس وتزييف الحقائق".

وقد تجلّى هذا التضليل في استخدام شعار "مكافحة الإرهاب" لتبرير الغارات الجوية، والطائرات المسيّرة، والسجون السرية، مثل معتقل غوانتانامو، وفضائح التعذيب التي كُشفت في سجن أبو غريب، دون محاسبة حقيقية للمسؤولين.

في توصيفه لطبيعة الدور الأمريكي، قال الشهيد القائد: "حيثما وُجدت أمريكا وُجد الفساد، لأنها لا تأتي لتبني، بل لتنهب وتسيطر".

وتؤكد الأمثلة ذلك، من السيطرة على منابع النفط في مناطق النزاع، إلى إنشاء قواعد عسكرية منتشرة في عشرات الدول، إلى دعم أنظمة وقوى تخدم مصالحها، كما يظهر هذا الدور بوضوح في الدعم السياسي والعسكري غير المشروط للكيان الصهيوني، رغم الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، في تحدٍّ صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

لم يكن استهداف الشهيد القائد حدثًا معزولًا، إنما جاء في سياق أوسع يسعى إلى إسكات كلّ صوت يفضح الهيمنة الأمريكية؛ فقد شكّل مشروعه خطرًا حقيقيًّا؛ لأنه ربط بين التحرر السياسي، والاستقلال الثقافي، وفضح الدور الأمريكي في المنطقة، وهو ما لا تقبل به واشنطن في أي ساحة.

حتى لحظة استشهاده، ظل الشهيد القائد يؤكد أن المعركة مع أمريكا هي معركة وعي وبصيرة، قائلًا: "قد يقتلون الأجساد، لكنهم لن يقتلوا الفكرة إذا حملها الناس بوعي وإيمان".

ورغم محاولات الإقصاء والاستهداف، بقي المشروع حيًّا؛ لأن الوقائع نفسها واصلت تأكيد ما قاله، ولأن الشعوب بدأت ترى الصورة بلا أقنعة.

بعد خمسة وعشرين عامًا، لم تعد تحذيرات الشهيد القائد خطابًا استباقيًّا فحسب؛ إذ أصبحت توصيفًا دقيقًا لمسارٍ تأكد بالحروب، والعقوبات، والاحتلال، والدعم الأعمى للعدوان، أمريكا التي حذّر منها ظهرت على حقيقتها، أما مشروع الشهيد القائد فبقي؛ لأنّه استند إلى الوعي، ولأن الواقع نفسه تحوّل إلى شاهد على صدق كلمته.

محافظ حضرموت اللواء لقمان باراس في "ساعة للتاريخ": الاحتلال يتخلى دائماً عن أدواته كما تخلت بريطانيا عن السلاطين في الجنوب
المسيرة نت| خاص: كشف محافظ حضرموت اللواء لقمان باراس جانباً من التاريخ المظلم للاستعمار البريطاني في حضرموت قبل استقلال اليمن في الثلاثين من نوفمبر 1967م.
البشتاوي: الموقف اليمني يرفع معنويات شعبنا الفلسطيني حتى داخل السجون وهو رافعة للأمة الإسلامية
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والباحث الفلسطيني حمزة البشتاوي أن المسيرات المليونية المتواصلة في اليمن منذ بدء العدوان على قطاع غزة تمثل رسالة دعم حاسمة للشعب الفلسطيني، وتؤكد أن اليمن بات نموذجاً عربياً وإسلامياً في نصرة قضايا الحرية والعدالة ورفض العدوان، مشيراً إلى أن هذه التحركات الشعبية ترفع معنويات الفلسطينيين وتزيد صمودهم في مواجهة الاحتلال، في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وسط عجز وتواطؤ دولي.
سياسي أنصار الله يدين التفجير الإجرامي في باكستان ويؤكد أنه يحمل بصمات أمريكية
المسيرة نت| متابعات : أدان المكتب السياسي لأنصار الله، بأشد العبارات، التفجير الإجرامي الغادر الذي استهدف مسجد خديجة الكبرى في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وأدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء وسقوط عدد كبير من الجرحى.
الأخبار العاجلة
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدتي برقين وكفريت جنوبي جنين وبلدة مادما جنوب مدينة نابلس
  • 01:32
    فايننشال تايمز: الصين تبلغ أمريكا أن مبيعات الأسلحة لتايوان قد تعرقل زيارة ترامب في أبريل
  • 00:50
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق نيرانها تجاه ساحل بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 00:49
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدتي صير والجديدة جنوبي مدينة جنين وشارع القدس بمدينة أريحا بالضفة المحتلة
  • 00:24
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 23 مواطناً خلال حملة اعتقالات واسعة في بلدة عزون بالضفة الغربية
  • 00:24
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الأمعري قضاء رام الله والبيرة