المشروع القرآني للشهيد القائد: من صناعة الوعي إلى بناء قوة ترهب الأعداء
آخر تحديث 12-01-2026 01:12

تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: ونحن نعيش الذكرى السنوية للشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه، فإنه لا يفوتنا الوقوف أمام مشروعه القرآني الذي يُعدّ أحد أبرز المشاريع الفكرية والنهضوية التي شهدتها الساحة اليمنية والأمة الإسلامية خلال العقود الأخيرة، بوصفه مشروعاً متكاملاً انطلق من تشخيص عميق لواقع الأمة، وحدّد بدقة طبيعة التهديدات التي تستهدف هويتها وسيادتها وقرارها المستقل.

 وقد انطلق المشروع القرآني للشهيد القائد من العودة إلى القرآن الكريم كمنهج حياة ورؤية شاملة، لا بوصفه نصاً تعبدياً فحسب، بل كدليل وي وبصيرة في مواجهة التحديات السياسية والثقافية والعسكرية التي فرضها واقع الهيمنة الأميركية-الصهيونية على المنطقة العربية والإسلامية، حيث حرص رضوان الله عليه في محاضراته وخطاباته المبكرة على التحذير من خطر التغلغل الأميركي في البلدان العربية والإسلامية تحت عناوين مضللة، أبرزها الديمقراطية، وحقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب، مؤكداً أن هذه الشعارات لم تكن سوى أدوات ناعمة لاحتلال القرار، ونهب الثروات، وتمزيق المجتمعات من الداخل.

وبيّن المشروع القرآني أن الولايات المتحدة لا تدخل بلداً إلا بعد أن تهيئ الأرضية عبر الحرب الإعلامية والفكرية، وإضعاف الهوية الإيمانية، وزرع التبعية الثقافية والسياسية، قبل الانتقال إلى التدخل العسكري المباشر أو غير المباشر، وهو ما أثبتته الوقائع في أكثر من ساحة عربية وإسلامية.

وفي هذا السياق، ركّز الشهيد القائد على بناء الوعي القرآني كخط الدفاع الأول، معتبراً أن الأمة التي تمتلك وعياً حياً وبصيرة نافذة لا يمكن إخضاعها، مهما بلغ حجم العدوان أو شدة الحصار، وأن المعركة الحقيقية تبدأ في العقول قبل أن تنتقل إلى الميدان.

ومع مرور الوقت، تحوّل المشروع القرآني من إطار ثقافي وتربوي إلى قاعدة صلبة أسهمت في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك، قادر على الصمود في وجه الضغوط، وعلى رفد الجبهات بالمقاتلين المؤمنين بعدالة قضيتهم، ما شكّل أساساً لبناء قوة عسكرية وطنية مستقلة، واجهت لاحقاً أعتى قوى العدوان.

وأثبتت التجربة العملية أن هذا المشروع كان حجر الأساس في تشكّل قوة عسكرية يمنية تمتلك الإرادة والعقيدة، واستطاعت، رغم الفارق الكبير في الإمكانات، مواجهة العدوان الأميركي السعودي الإماراتي، ثم الانتقال إلى موقع التأثير الإقليمي في مواجهة العدو الصهيوني، في معادلة غير مسبوقة في تاريخ اليمن الحديث.

وما يميّز مشروع الشهيد القائد هو الجمع بين البعد الإيماني والبعد العملي، حيث لم يكتفِ بتشخيص الخطر، بل قدّم نموذجاً حياً لكيفية المواجهة، بدءاً ببناء الإنسان الواعي، وصولاً إلى بناء قوة تردع وتفرض معادلات جديدة في المنطقة.

وأثبتت تحذيرات السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه، من الدور الأميركي في المنطقة، والتي قوبلت في بداياتها بالتشكيك أو الاستهزاء، صحتها اليوم بعد ما يقارب من 25 عاماً، مع اتساع رقعة الحروب والفوضى التي رعتها واشنطن في أكثر من بلد عربي وإسلامي، تحت العناوين ذاتها التي حذّر منها المشروع القرآني مبكراً.

إن مشروع الشهيد القائد مثل رؤية استراتيجية بعيدة المدى، أسست لنهج مقاوم قائم على القرآن، وأسهمت في صناعة وعيٍ جمعي وقوةٍ عسكرية وسياسية، تقف اليوم في مواجهة أمريكا والعدو الصهيوني وأدواتهما، دفاعاً عن سيادة الأمة وكرامتها واستقلال قرارها.

 

اليمن كنموذج للتحرر العالمي

المشروع القرآني لم يعد حبيس الجغرافيا اليمنية، بعد أن أصبح اليوم ملهماً لكل الأحرار في العالم، فلقد قدم اليمن الدليل القاطع على أن "أمريكا ليست قدراً محتوماً"، وأن الشعوب إذا ما اعتصمت بحبل الله واستنهضت طاقاتها الكامنة، قادرة على هزيمة أعتى القوى المادية.

إن هذا المشروع، الذي بدأ بكلمات صادقة، بات اليوم يمتلك الصواريخ التي تحمي السيادة، والمسيرات التي تؤدب المعتدين، والإرادة التي لن تنحني حتى تطهير كل شبر من تراب الوطن والمقدسات.

وما شهده العالم خلال الأشهر الماضية من مواجهة مباشرة بين اليمن والعدو الصهيوأمريكي في البحرين الأحمر والعربي، دعماً لغزة المظلومة، هو ذروة السنام في المشروع القرآني، وذلك بعد أن أثبت اليمن أن القضية الفلسطينية هي ركن أساسي في مشروع الشهيد القائد رضوان الله عليه الذي يرى في كيان العدو "غدة سرطانية" يجب استئصالها.

 ومن ثمرة المشروع القرآني المبارك، أن القرار اليمني لم يعد يُصنع في البيت الأبيض أو يُملى عبر السفراء، وإنما بات قرراً يمنياً خالصاً يستند إلى كتاب الله وتوجيهات القيادة الثورية.


العلامة فؤاد ناجي: النظام السعودي يواصل إغلاق المطارات والمنافذ أمام الحجاج اليمنيين
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد وشؤون الحج والعمرة العلامة فؤاد ناجي، أن النظام السعودي يواصل فرض إغلاق مطار صنعاء وبقية المنافذ البرية عدا منفذ الوديعة الذي يتكدس بآلاف الحجاج اليمنيين.
بين "احتلال" غزة وتهويد الأقصى.. تحركات صهيونية خطيرة بدعم أمريكي وصمت عربي وإسلامي
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة الفلسطينية مرحلة شديدة الحساسية من التصعيد الصهيوني الذي يحمل أبعاداً عسكرية وسياسية ودينية، وسط استفادة العدو من الدعم الأمريكي وتواطؤ الوسطاء والضامنين والأمم المتحدة، وانشغال المجتمع الدولي بأزمات متشابكة، وهو ما يفتح الباب أمام تحولات خطيرة تمس جوهر الصراع مع العدو، سواء في قطاع غزة أو في مدينة القدس المحتلة.
ترامب يعلن "الاستسلام" بعد أٌقل من 48 ساعة على التصعيد.. الردع الإيراني يضبط السلوك الأمريكي
المسيرة نت | نوح جلّاس: لم يحتج التصعيد الأمريكي الأخير سوى ساعات قليلة لينكشف عجزه، بعدما تهاوت رهانات القوة أمام رد فعل إيراني سريع وحاسم فرضت به طهران معادلات جديدة أعادت ضبط السلوك الأمريكي، وأجبرت ترامب على رفع راية الاستسلام، والانتقال من لغة التهديد إلى التغني بعناوين التفاوض والدبلوماسية مجدداً.
الأخبار العاجلة
  • 04:08
    وزير الخارجية الكوبي: وزير خارجية أمريكا يعلم جيدًا حجم ما يسببه الحصار الإجرامي الذي اقترحه من ضرر ومعاناة للشعب الكوبي
  • 03:40
    وزير الخارجية الكوبي: خلال 4 أشهر كوبا لم تستقبل سوى سفينة وقود واحدة بسبب تهديد موردي الوقود
  • 03:40
    وزير الخارجية الكوبي: إدارة ترامب وقعت أمرًا تنفيذيّا يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للوقود إلى كوبا وفرض عقوبات أخرى
  • 03:40
    وزير الخارجية الكوبي: وزير الخارجية الأمريكي ادعى عدم وجود حصار نفطي على كوبا، مناقضًا بذلك تصريحات رئيسه والبيت الأبيض
  • 03:02
    الخارجية الإيرانية: عراقجي سيبحث مع نظيره الصيني العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية
  • 03:02
    الخارجية الإيرانية: وصول الوزير عباس عراقجي إلى بكين على رأس وفد دبلوماسي