أبعاد ودلالات "اتفاقيات باريس": مشروع صهيوأمريكي لتثبيت الاحتلال وإلغاء السيادة السورية
آخر تحديث 08-01-2026 12:31

المسيرة نت | خاص: تُواجه الساحة السورية تحوّلات خطيرة جراء اتفاقيات باريس التي جمعت العدو الإسرائيلي بالجماعات المسيطرة على دمشق تحت إشراف أمريكي، وهو ما يضع مستقبل السيادة السورية على المحك.


ويتجاوز هذا الاتفاق البعد الأمني ليشمل أبعادًا دبلوماسية وتجارية، ما يعكس مسارًا تدريجيًا نحو التطبيع الكامل.

ويختزل في جوهره خطوة استراتيجية صهيوأمريكية تهدف إلى تثبيت النفوذ وتهجير المشروع الوطني لصالح مشروع الاستباحة، وتثبيت السيطرة المباشرة والكاملة في الجنوب السوري، الأمر الذي يُنذر بأن المرحلة القادمة ستشهد مزيدًا من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.



ويُضاف إلى ذلك أن الواقع الميداني يشير إلى تصاعد جرائم العدو الإسرائيلي في الجنوب السوري، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية وإقامة الحواجز الاستراتيجية، مما يؤكد أن هذه الاتفاقيات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني والاقتصاد السوري، كما تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة لصالح الهيمنة الصهيوأمريكية والاحتلال المباشر للأرض والقرار.

وفي قراءة تحليلية للأبعاد الأمنية والسياسية، أوضح الدكتور محمد الشيخ، مدير مركز شمس للدراسات الاستراتيجية، أن ما يطلق عليه اتفاقاً بين العدو الإسرائيلي وجماعة الجولاني لا يعد اتفاقاً حقيقياً وفق القانون الدولي، إذ لا يمكن أن يتم أي اتفاق إلا بين طرفين متكافئين.



ويشير الشيخ في حديثة لقناة المسيرة هذا الصباح، إلى أن جميع البنود، بما فيها إنشاء مناطق منزوعة السلاح والتنسيق الاستخباراتي، تخدم مصالح العدو الإسرائيلي وحده، وأن القيادات السورية الموقعة على الاتفاق لم تراعِ السيادة الوطنية، ما يجعل هذه الاتفاقية مرفوضة أصلاً.

وأضاف أن اعتقال الشبان الأربعة وإقامة الحواجز من قبل العدو الإسرائيلي في مناطق كانت محررة قبل سيطرة الجماعات المسلحة على دمشق يؤكد استسلام هذه القيادات أمام إرادة كيان العدو الصهيوني، ويبرز حقيقة السيطرة الإسرائيلية الكاملة على هذه المناطق.

من جانبه، أشار كاتب وباحث لبناني في الشؤون العسكرية العميد عمر معربوني إلى أن الاتفاقية الجديدة ستلزم النظام السوري بتقديم تسهيلات اقتصادية وأمنية لصالح العدو الإسرائيلي، وستخلق حالة عدم استقرار أمني في كثير من المناطق السورية، بما في ذلك حلب.



وأوضح معربوني في حديثة للمسيرة، أن الهدف الاستراتيجي لهذه الاتفاقية هو السيطرة على ممرات الطاقة والتجارة وربطها بالأطماع الاستعمارية التوسعية الصهيوأمريكية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام الهيمنة الاقتصادية والسياسية على سوريا ولبنان.

وأشار إلى أن إنشاء منطقة منزوعة السلاح وربطها بالمنطقة الاقتصادية الجنوبية يعكس مخططاً مدروساً للسيطرة على الموارد وممرات الطاقة الحيوية من ارذيبيجان وكردستان إيران والعراق وسوريا لتحقيق مخطط ما يسمى بـ "ممر داوود" الصهيوني، لافتاً إلى أن ما يجري اليوم من محاولات لزعزعة الأمن في كردستان الإيرانية يأتي في هذا السياق، ويمكن توسعة وتمدده على طول المنطقة.

 

من ناحيته، بيّن مدير مركز الدراسات الأنثروبولوجية الاستراتيجية العميد نضال زهوي، ، أن النظام السوري الجديد يواجه ضغوطاً كبيرة للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، غير أن مصالح إقليمية متناقضة، بما فيها المصالح التركية والسعودية والأمريكية، تعيق وضع خريطة طريق واضحة للتطبيع الكامل.



وأكد أن الرأي العام السوري ووعي الشعب بعدائه التاريخي مع العدو الإسرائيلي يشكل عائقاً أمام التنازلات الكبرى التي قد تقدمها الجماعات المسلحة المسيطرة على النظام في دمشق.

في السياق نفسه، أشار الكاتب والباحث السياسي د. وسيم بزي إلى أن لقاءات باريس كشفت اندماج النظام الجديد في دمشق مع التنسيق الأمني والتجاري للعدو الإسرائيلي، وسط تنازلات خطيرة تؤثر على مصالح الدولة السورية والشعب.



 وأضاف أن إنشاء خلية للتنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية والمشاريع التجارية يضع النظام السوري تحت ضغط مباشر، ويبرز الاختلال الكبير بين ما يقدمه السوريون وما يقدمه كيان العدو الإسرائيلي، ما يشكل قاعدة لانتهاكات مستقبلية.

تؤكد هذه التطورات أن ما تم في باريس خطوة استراتيجية صهيوأمريكية، لتثبيت النفوذ في سوريا وتهجير المشروع الوطني لصالح المصالح الإسرائيلية والأمريكية.


وتبرز الأحداث الجارية في الجنوب السوري من اعتقالات وإقامة حواجز وسيطرة كاملة على المناطق كمؤشر واضح على أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأن أي تطبيع أو اتفاقات جزئية ستظل مرتبطة بالأطماع التوسعية ومشروع الاستباحة للمنطقة ولا علاقة لها باي مصالح للشعب السوري.

تقرير لمنظمة انتصاف يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم، تقريراً حقوقياً بعنوان "عندما تغيب الشمس" يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة شمس عبد الملك عبدالقادر، من قبل ميليشيا ومرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محافظة مأرب في مارس 2022.
المقاومة الإسلامية تكشف أهدافها من "العصف المأكول".. حصاد العمليّات
المسيرة نت| خاص: في ذروة العدوان وردًّا على الغطرسة الصهيونية التي استهدفت الضاحية الجنوبية وعشرات الحواضر اللبنانية، انتقلت المقاومة الإسلامية في لبنان بـ "عمليّات العصف المأكول" إلى مرحلة العقاب الشامل، فارضةً واقعًا ميدانيًا جديدًا هزّ أركان كيان الاحتلال في أكثر من منطقة؛ حيث أكّدت وسائل إعلام صهيونية أنّه "خلال 3 ساعات.. حزب الله أطلق أكثر من 150 صاروخًا، وأكثر من 30 طائرة مسيّرة تجاه مناطق واسعة شمالي فلسطين المحتلة".
الحرس الثوري يعلن نتائج الموجة 40 من الوعد الصادق 4.. دك أهداف في يافا وحيفا والقدس
المسيرة نت| متابعات: أعلنت العلاقات العامة في حرس الثورة الاسلامية أن الموجة الأربعين من عملية “الوعد الصادق 4” نُفذت تحت الشعار المبارك “يا أمير المؤمنين (عليه السلام)”.
الأخبار العاجلة
  • 01:15
    متحدث مقر "خاتم الأنبياء": نفذنا الموجة 40 من "الوعد الصادق 4" على أهداف في "تل أبيب" والقدس وحيفا وعلى قواعد أمريكية في المنطقة
  • 01:09
    القيادة العامة لـ"خاتم الأنبياء": أمن سلطنة عُمان وسيادتها الوطنية جديران بالاحترام من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية
  • 01:09
    حزب الله: استهدف مجاهدونا للمرة الثالثة مغتصبة "كريات شمونة" بصلية صاروخية
  • 00:54
    يديعوت أحرنوت الصهيونية: سماع دوي انفجارات في منطقة "الشارون" ومناطق الوسط
  • 00:50
    حرس الثورة الإسلامية: استمرار الضربات القاتلة ودوي صافرات الإنذار المتواصل وسجن المغتصبين لفترات طويلة في الملاجئ هو أبرز إنجاز لترامب ونتنياهو في هذه الحرب
  • 00:49
    حرس الثورة الإسلامية: إعلام العدو أكد تصاعد إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه "إسرائيل" بشكل ملحوظ خلال الـ 24 ساعة الماضية وتصاعدت الخسائر الصهيونية
الأكثر متابعة