من غزة إلى النقب العدو الإسرائيلي يوسّع مشروع التهجير والتهويد
آخر تحديث 08-01-2026 11:30

المسيرة نت| خاص: في تصعيد جديد يضاف إلى سجل جرائم الكيان الصهيوني، تتواصل الاعتداءات والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، رغم ادعاءات “وقف إطلاق النار”، حيث طالت القصف والاعتداءات أحياء سكنية في قطاع غزة، من بينها حي التفاح شرق المدينة، إلى جانب إجراءات تعسفية تستهدف المؤسسات الإنسانية وموظفيها، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى خنق الفلسطينيين ودفعهم نحو التهجير القسري.


بالتوازي، أثارت قرارات وكالة الغوث (الأونروا) المتعلقة بإنهاء عقود موظفين فلسطينيين خارج قطاع غزة، ووضع آخرين في إجازات استثنائية، موجة استياء واسعة، إذ وصفتها حركة حماس بأنها قرارات جائرة وغير إنسانية، تنتهك الحقوق الأساسية لموظفين حاصرتهم ظروف حرب الإبادة ومنعتهم إجراءات العدو من العودة عبر معبر رفح، مؤكدة أن على الوكالة الالتزام بدورها تجاه الشعب الفلسطيني لا التنصل من مسؤولياتها.

وفي سياق متصل، أطلق مجرم الحرب نتنياهو تصريحات عدوانية أكد فيها أن هدف حكومته هو السيطرة على النقب، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيداً لعملية استيطان غير مسبوقة وتهجير واسع للفلسطينيين، لا سيما في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة، حيث يعيش قرابة 300 ألف فلسطيني، معظمهم من البدو.

مشروع تهويد شامل

وفي قراءة تحليلية لهذه التطورات، أوضح الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن ما يجري، هو جزء من مشروع صهيوني متكامل يستهدف الفلسطينيين في كل أماكن وجودهم، من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، وصولاً إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بما فيها النقب والجليل والمثلث ووادي عارة.


وأشار إلى أن كيان العدو الإسرائيلي يفتح كل الجبهات في آن واحد، مستخدماً أدوات متعددة، من القصف المباشر، إلى القوانين العنصرية، وهدم المنازل بذريعة عدم الترخيص، وتوسيع الاستيطان، وصولاً إلى تغذية الجريمة المنظمة داخل المجتمع الفلسطيني في أراضي الـ48، في محاولة لتفكيكه من الداخل ودفع أبنائه إلى الهجرة.

وأكد أن سياسة تهويد النقب والجليل تمثل أحد الأعمدة الأساسية للمشروع الصهيوني، وجرى تكريسها رسمياً عبر استحداث وزارة خاصة بتهويد النقب والجليل ضمن شروط تشكيل حكومة مجرم الحرب نتنياهو، لافتاً إلى التمييز الصارخ في “المخططات الهيكلية”، حيث تُمنح المستوطنات مساحات واسعة وتسهيلات مالية، بينما يُحرم الفلسطيني من حق البناء أو التوسع أو حتى الحصول على قرض.

وتطرق الصباح إلى واقع الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الاحتلال يفرض شكلاً صارخاً من الفصل العنصري عبر أكثر من ألف حاجز وبوابة عسكرية، والتحكم بالكهرباء والمياه والاتصالات والمقاصة والرواتب، ما يجعل الحياة اليومية للفلسطينيين شبه مستحيلة، ويدفعهم قسراً نحو الفقر والبطالة والنزوح.

التهجير هدف مركزي

من جهته، أكد الكاتب والباحث صالح أبو عزة، في قراءته للعدوان الصهيوني المتصاعد على الضفة الغربية والنقب، أن ما يجري يندرج ضمن ثلاثة مسارات رئيسية، أولها البعد الانتخابي الداخلي للكيان، حيث تسعى حكومة المجرم نتنياهو إلى كسب دعم المستوطنين عبر التوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين.


وأوضح أبو عزة في حديثة لقناة المسيرة هذا الصباح، أن المسار الثاني يتمثل في العقيدة الصهيونية نفسها، التي تقوم على فكرة التخلص من الفلسطينيين داخل فلسطين التاريخية، بما في ذلك فلسطينيو أراضي الـ48، الذين يُنظر إليهم كمواطنين من درجات دنيا رغم حمل بعضهم للجنسية الإسرائيلية، ويبلغ عددهم نحو مليوني فلسطيني.

أما المسار الثالث، بحسب أبو عزة، فيرتبط بالواقع الميداني، حيث يستهدف الاحتلال مناطق أقل كثافة سكانية وبنية تحتية، مثل النقب، لتسهيل عمليات التهجير، بالتوازي مع العدوان على غزة، والضفة، وتهويد القدس، والسيطرة على المقدسات الإسلامية، في إطار مسلسل تهجير متدرج لا يزال مستمراً.

وأشار إلى أن الأرقام تكشف حجم الجريمة، إذ سقط عشرات الآلاف من الشهداء خلال العامين الأخيرين، وانخفض عدد سكان قطاع غزة بنسبة تقارب 10%، في وقت ارتفع فيه عدد المستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية بشكل ملحوظ، ما يؤكد أن الاحتلال ماضٍ في تنفيذ مخطط “إعادة الهندسة الديمغرافية” لفلسطين.

ويجمع المراقبون على أن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم، من غزة إلى النقب، حلقة في مشروع صهيوني طويل الأمد، يهدف إلى اقتلاع الإنسان الفلسطيني من أرضه، وتحويل حياته إلى جحيم دائم عبر فقدان الأمن الشخصي والاقتصادي والاجتماعي، وصولاً إلى دفعه قسراً نحو الهجرة.

وفي ظل استمرار حرب الإبادة، وتوسيع الاستيطان، وتواطؤ المجتمع الدولي، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد، في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون، رغم كل الجرائم، تمسكهم بأرضهم وحقوقهم، وإصرارهم على مواجهة مشاريع التهويد والتهجير بكل أشكال الصمود والمقاومة.

تقرير لمنظمة انتصاف يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم، تقريراً حقوقياً بعنوان "عندما تغيب الشمس" يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة شمس عبد الملك عبدالقادر، من قبل ميليشيا ومرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محافظة مأرب في مارس 2022.
المقاومة الإسلامية تكشف أهدافها من "العصف المأكول".. حصاد العمليّات
المسيرة نت| خاص: في ذروة العدوان وردًّا على الغطرسة الصهيونية التي استهدفت الضاحية الجنوبية وعشرات الحواضر اللبنانية، انتقلت المقاومة الإسلامية في لبنان بـ "عمليّات العصف المأكول" إلى مرحلة العقاب الشامل، فارضةً واقعًا ميدانيًا جديدًا هزّ أركان كيان الاحتلال في أكثر من منطقة؛ حيث أكّدت وسائل إعلام صهيونية أنّه "خلال 3 ساعات.. حزب الله أطلق أكثر من 150 صاروخًا، وأكثر من 30 طائرة مسيّرة تجاه مناطق واسعة شمالي فلسطين المحتلة".
الحرس الثوري يعلن نتائج الموجة 40 من الوعد الصادق 4.. دك أهداف في يافا وحيفا والقدس
المسيرة نت| متابعات: أعلنت العلاقات العامة في حرس الثورة الاسلامية أن الموجة الأربعين من عملية “الوعد الصادق 4” نُفذت تحت الشعار المبارك “يا أمير المؤمنين (عليه السلام)”.
الأخبار العاجلة
  • 01:09
    القيادة العامة لـ"خاتم الأنبياء": أمن سلطنة عُمان وسيادتها الوطنية جديران بالاحترام من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية
  • 01:09
    حزب الله: استهدف مجاهدونا للمرة الثالثة مغتصبة "كريات شمونة" بصلية صاروخية
  • 00:54
    يديعوت أحرنوت الصهيونية: سماع دوي انفجارات في منطقة "الشارون" ومناطق الوسط
  • 00:50
    حرس الثورة الإسلامية: استمرار الضربات القاتلة ودوي صافرات الإنذار المتواصل وسجن المغتصبين لفترات طويلة في الملاجئ هو أبرز إنجاز لترامب ونتنياهو في هذه الحرب
  • 00:49
    حرس الثورة الإسلامية: إعلام العدو أكد تصاعد إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه "إسرائيل" بشكل ملحوظ خلال الـ 24 ساعة الماضية وتصاعدت الخسائر الصهيونية
  • 00:45
    حرس الثورة الإسلامية: تعرضت قاعدتا "الأزرق" و"الخرج" الأمريكيتان في المنطقة لقصف بصواريخ الحرس الثوري الإيراني خلال الهجوم الواسع في الموجة الـ 40
الأكثر متابعة